بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

الجمعة - 3 شوال 1440 هـ - 07 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14801]
د. عبد الحفيظ خوجة
الذكاء الصناعي لمرضى القلب

كثيراً ما يتضايق مرضى القلب من كثرة الفحوصات التشخيصية التي يطلب إجراءها أطباء القلب المعالجون لهم، مثل تحاليل الدم المخبرية المتكررة، وتخطيط القلب الكهربائي، والتصوير المتكرر. وهذا ما دعا مجموعة من أطباء القلب والمهتمين بمجال تشخيص أمراض القلب إلى البحث عن وسائل تخفف من هذه الظاهرة، وفقاً للموقع الطبي «يونيفاديس».

ونوقشت في المؤتمر الدولي للطب النووي لأمراض القلب، وكذلك التصوير المقطعي للقلب، الذي عقد في الشهر الماضي مايو (أيار) 2019، بمدينة لشبونة في البرتغال، دراسة حديثة حول مدى إمكانية الاستفادة من نظام الذكاء الصناعي، الذي يُطبق وفقاً لإرشادات علمية دقيقة، في مساعدة المرضى الذين يعانون من آلام مستقرة في الصدر، بالاستغناء عن عمل الاختبارات التشخيصية غير الضرورية.

وفي هذه الدراسة التي قدمت في المؤتمر، أجرى الباحثون تحليلاً يقارن بين تكاليف نظام دعم اتخاذ قرار استخدام الذكاء الصناعي، وأُطلق عليه «الذكاء الصناعي لأمراض القلب السريرية» (ARTICA)، مقابل الرعاية المعيارية (STD) لأمراض القلب. وشارك في الدراسة نحو 982 مريضاً من الذين يعانون من ألم مستقر في الصدر بسبب مرض الشريان التاجي الرئيسي. وتم تشخيص تضيق الشريان التاجي بواسطة تصوير الأوعية المقطعية المحوسبة لعدد 961 مريضاً، وبواسطة قسطرة القلب للأوعية التاجية الغازية.

ووجد في نتائج الدراسة أن استخدام الذكاء الصناعي استطاع أن يصنّف 658 من المرضى، بنسبة 67 في المائة، على أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الاختبارات، بينما صنفت الرعاية المعيارية (STD) عدد 45 مريضاً فقط، بنسبة 4.6 في المائة، على أنهم لا يحتاجون إلى مزيد من الاختبارات.

وبعد عمل التصوير المقطعي المحوسب للأوعية التاجية، وقسطرة القلب للأوعية التاجية، ثبت أن 639 مريضاً (97 في المائة) من المرضى الذين حدد نظام الذكاء الصناعي عدم احتياجهم لمزيد من الاختبارات أنهم لم يعد لديهم مرض كبير في الشريان التاجي الرئيسي يستلزم عمل اختبارات أخرى.

وتستخلص الدراسة أن لنظام الذكاء الصناعي دوراً مهماً في دقة تشخيص أمراض القلب الوعائية، وأن تجنب عمل مزيد من الاختبارات سوف يوفر ساعة واحدة من وقت الطبيب مع كل مريض.

وعلق الباحثون في هذه الدراسة بأن أسلوب نظام الذكاء الصناعي له القدرة على توفير التكاليف والوقت معاً للأطباء في فرز مرضى آلام الصدر المستقرة، وأن التحديد المبكر للمرضى الذين لا يعانون من مرض في الشريان التاجي الرئيسي سوف يقلل من استخدام اختبارات التصوير القلبي غير الضرورية.



سمنة الأطفال في أوروبا

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى زيادة عدد الرضع الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأطفال الصغار دون الخمس سنوات، من 32 مليون رضيع على مستوى العالم في عام 1990 إلى 42 مليون رضيع في عام 2013. وتتوقع المنظمة أن يرتفع هذا العدد ليصل إلى 70 مليوناً بحلول عام 2025، وأن يظل الرضع وصغار الأطفال البدناء عرضة للسمنة خلال مرحلة الطفولة والمراهقة والبلوغ، ومضاعفاتها الصحية الخطيرة، وزيادة خطر الإصابة بالأمراض، بما فيها السكري وأمراض القلب قبل الأوان.

ويتجاوز معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة في مرحلة الطفولة لدى الأطفال قبل سن المدرسة 30 في المائة بالبلدان النامية ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وحديثاً، أظهرت دراسة جديدة صادرة عن منظمة الصحة العالمية أنه رغم الجهود الرامية إلى الوقاية من السمنة، فإن أجزاء من الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية لا تزال تكافح مع معدلات أعلى نسبياً من السمنة لدى الأطفال، وفقاً للموقع الطبي «يونيفاديس».

وفي هذه الدراسة، فحص الباحثون بيانات من الجولات الثلاث الأولى من مبادرة منظمة الصحة العالمية الأوروبية لمراقبة السمنة في مرحلة الطفولة، التي أنشئت لتقدير معدل انتشار ومراقبة التغيرات في زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات، وشارك في الدراسة التحليلية ما مجموعه 636933 طفلاً.

ووجد الباحثون أن انتشار السمنة الشديدة يتباين بشكل كبير بين الدول الأوروبية. ووفقاً لتعريف منظمة الصحة العالمية، تراوحت السمنة الشديدة بين 1 في المائة في السويد وجمهورية مولدوفا، و5.5 في المائة في مالطا. وكان معدل انتشار البدانة الوخيمة في بلدان جنوب أوروبا أعلى من 4 في المائة، بينما كان معدل انتشار الإصابة في بلدان أوروبا الغربية والشمالية، بما في ذلك بلجيكا وآيرلندا والنرويج والسويد، أقل من 2 في المائة.

وتشير البيانات إلى أن هناك ما يقرب من 400 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات يعانون من السمنة المفرطة، من بين نحو 13.7 مليون طفل في 21 دولة أوروبية مشاركة. وقد تم نشر هذا البحث في مجلة «حقائق السمنة» (Obesity Facts)، التابعة لمجلة الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة (EASO)، بتاريخ 26 أبريل (نيسان) 2019.

استشاري في طب المجتمع

مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة

[email protected]

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة