«الحرس الثوري» يريد مرشداً ثالثاً {من صنف الخميني وخامنئي}

ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي
ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي
TT

«الحرس الثوري» يريد مرشداً ثالثاً {من صنف الخميني وخامنئي}

ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي
ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي

حذّر ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي، أمس، من صعود «مرشد ثالث في النظام الإيراني يختلف عن صنف المرشد الأول (الخميني) والمرشد الحالي علي خامنئي».
وأحيت إيران أمس الذكرى الثلاثين لرحيل المرشد الأول (الخميني) وتولي خامنئي منصب «الولي الفقيه» في إيران، وسط توتر غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة أدى إلى إرسال حاملات طائرات وجنود لردع تهديدات إيران.
وتتهم طهران الإدارة الأميركية بممارسة ضغوط تهدف إلى إسقاط النظام، وهو ما تنفيه إدارة دونالد ترمب التي انسحبت من الاتفاق النووي قبل عام، وهددت بفرض أقسى العقوبات في التاريخ لتعديل سلوك إيران على صعيد ملفي «تطوير الصواريخ الباليستية» و«دورها الإقليمي».
ونقلت مواقع إيرانية عن ممثل خامنئي في «الحرس الثوري» أمس قوله إن «الاستكبار اعترف بلسانه بأن موته التدريجي مؤكد بوجود الثورة»، محذراً من أن «الأعداء يحاولون ألا يكون القائد الثالث من صنف القائدين الأول والثاني»، مشدداً على أن خليفة خامنئي المرشد الثالث في النظام «سيكون من أتباع المرشد الأول والثاني، وبوصوله سيمتلأ العالم بالعدالة والمساواة».
وعدّ حاجي صادقي أن بقاء إيران 30 عاماً أخرى بعد وفاة الخميني يرجع لقيادة البلاد على يد شخص يسير على نهجه ويلتزم بأهدافه. وقال إن خامنئي «شطب على كل خطط الأعداء على مدى 30 عاماً»، مطالباً «المسؤولين الإيرانيين بالعمل وفق قرارات المرشد لدحر الأعداء».
وتعد خلافة خامنئي من أهم محاور النقاش بين الأوساط السياسية بعد تقارير عن تدهور حالته الصحية. وارتبط الترقب حول مستقبل ومواصفات المرشح المحتمل لخلافة خامنئي بالخلافات بين كبار المسؤولين الإيرانيين.
في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، نفى نائب رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي وجود مرشح متحمل لتولي منصب المرشد بعد خامنئي، نافياً بشكل ضمني ما يُتداول عن تدهور الحالة الصحية للمرشد الإيراني. كما قلل خاتمي من أهمية التقارير حول تشكيل مجموعة خاصة في مجلس خبراء القيادة لبحث المرشح المحتمل لخلافة خامنئي.
وجرى خلال العامين الماضيين تداول أسماء كثيرة لتولي منصب المرشد؛ من بينها رئيس القضاء الحالي، إبراهيم رئيسي الذي مثل التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية ضد حسن روحاني والذي بدوره أوحى سلوكه بأنه يتهيأ لأوضاع تؤهله لتولي المنصب أو القيام بدور أساسي في تسمية المرشد الجديد.
ودفع تحول روحاني المفاجئ عن خطاب الإصلاحيين واقترابه من معسكر المحافظين، المهتمين بتتبع سيناريوهات خلافة خامنئي إلى اعتبار روحاني مرشحاً محتملاً لمنصب الولي الفقيه، في ظل الحرب الباردة التي تدور في طهران وقم بين جهات عدة حول اليوم الذي يلي وفاة المرشد الحالي علي خامنئي.
ولا يختلف كثيرون حول طبيعة الصراع، لكن هناك قناعة تشير إلى أن حظوظ روحاني لا يمكن أن تذهب بترشحه بعيداً نظراً لتأثير «الحرس الثوري» المحتمل على تعيين خليفة المرشد.
أيضاً، يشير تحذير ممثل خامنئي في «الحرس الثوري» إلى مخاوف من تحقق رغبة أوساط سياسية تأمل في وصول مرشد معتدل مقارنة بالخميني وخامنئي، خصوصاً فيما يخص تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة. لكنه أبعد من ذلك، يشير إلى نمط تفكير يدور حالياً في جهاز «الحرس الثوري» حول المرشد الثالث الذي يعتين عليه مبايعته.
ورغم غزارة التأويل حول مآلات النظام بعد نهاية المرشد الحالي، فإن حظوظ روحاني القليلة تكشف السر وراء الابتعاد تدريجياً عن الحلفاء الإصلاحيين والاقتراب من أدبيات المعسكر المحافظ بعد فوزه في انتخابات 2017.
وسط ذلك، سعت وسائل الإعلام الحكومية إلى العودة لتوجيه رسائل عابرة للحدود الإيرانية مفادها بأن الضغط الخارجي يقلل الفاصل بين التيارين المحافظ (المتشدد)، والحلف الإصلاحي والمعتدل، محذرة من نتائجَ خلافَ ما تريده الولايات المتحدة بشأن تعديل سلوك إيران.
وعقب الاتفاق النووي، أطلقت وسائل الإعلام الحكومية رسائل تفيد بتعرض روحاني لضغوط متزايدة بسبب موقفه من إدارة وتطوير العلاقات مع الدول الغربية، وهو ما منح روحاني فرصة الحفاظ على كرسي الرئاسة للمرة الثانية في انتخابات 2017 ضد المنافسين المحافظين. وبموازاة ذلك، تنامى دور المحافظين بعد تنفيذ الاتفاق النووي، عقب رفض خامنئي أي مفاوضات دولية تشمل ملفي إيران «الصاروخي» و«الإقليمي».
في يناير 2018 تسرب تسجيل من 16 دقيقة يعود لاجتماع مجلس خبراء القيادة بعد ساعات من وفاة الخميني في يونيو (حزيران) 1989، وهو الاجتماع الذي وقع الاختيار فيه على خامنئي لتولي منصب ولاية الفقيه «بشكل مؤقت» بسبب افتقار خامنئي لشرط المرجعية الدينية حينذاك.
ويكلف الدستور الإيراني مجلس خبراء القيادة باختيار المرشد وفق مواصفات محددة؛ منها أن يكون من المراجع الشيعة أو فقيهاً مجتهداً.
وأثار التسجيل جدلاً واسعاً في إيران بعد نحو 29 عاماً على وفاة الخميني، لأنه كشف التستر على انتخاب خامنئي مرشداً بصفة مؤقتة ولكنه قُدم للرأي العام الإيراني على أنه خليفة الخميني بشكل دائم.
وبحسب التسجيل، يبلغ خامنئي أعضاء مجلس خبراء القيادة بأنه يفتقر إلى شروط أساسية ينص عليها الدستور الإيراني، لافتاً إلى أنه «ليس فقيهاً» أو «مرجع تقليد، أو مجتهداً جامعاً للشروط»، كما يقول لأعضاء المجلس: «يجب أن نبكي دماً على مجتمع يُطرح فيه احتمال قيادتي وقيادة أمثالي له».
وفي 27 يوليو (تموز) 1989 أجرت إيران استفتاء على دستور جديد يحذف شرط المرجعية من شروط منصب ولاية الفقيه. وفي 5 أغسطس (آب) 1989 اجتمع مجلس خبراء القيادة مرة أخرى وصوّت بشكل نهائي على تسمية علي خامنئي مرشداً لإيران بعدما شغل المنصب بصفة مؤقتة.



هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسريبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.