نيجيريا: مقتل 20 إرهابياً من «بوكو حرام» خلال هجمات ضد معاقله

التنظيم الإرهابي كثّف هجماته بالتزامن مع عيد الفطر

شرطي يفحص المصلين قبل صلاة عيد الفطر في أبوجا أمس (رويترز)
شرطي يفحص المصلين قبل صلاة عيد الفطر في أبوجا أمس (رويترز)
TT

نيجيريا: مقتل 20 إرهابياً من «بوكو حرام» خلال هجمات ضد معاقله

شرطي يفحص المصلين قبل صلاة عيد الفطر في أبوجا أمس (رويترز)
شرطي يفحص المصلين قبل صلاة عيد الفطر في أبوجا أمس (رويترز)

كثفت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية هجماتها في مناطق كثيرة من شمال شرقي نيجيريا ومناطق أخرى من النيجر، خلال اليومين الماضيين، فيما أعلن جيش نيجيريا أنه قتل 20 من مقاتلي الجماعة الإرهابية التي حاولت السيطرة على بعض المناطق العسكرية الحيوية والحساسة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفطر المبارك في مناطق تقطنها أغلبية مسلمة. وقال تيموثي أنتيغا، المتحدث باسم الجيش النيجيري، في بيان صحافي، إن قوات الأمن نفذت عملية ضد جماعة «بوكو حرام»، في مناطق أريج ومالكونوري وتومبوم ريغو في حوض بحيرة تشاد، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن مقتل 20 عنصراً من الجماعة الإرهابية، وضبط كمية من الذخيرة والأسلحة، فيما أصيب 4 من القوات النيجيرية بجروح.
من جهة أخرى؛ أكدت مصادر أمنية أن مقاتلين من «بوكو حرام» نفذوا سلسلة هجمات ضد قواعد عسكرية في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، ونجحوا في السيطرة على 3 مناطق عسكرية حساسة واستولوا على أسلحة قبل أن ينسحبوا.
وقالت المصادر الأمنية إن الهجمات التي بدأت يوم الجمعة الماضي واستمرت حتى الأحد، نفذها مقاتلون يعتقد أنهم تابعون لـ«ولاية غرب أفريقيا»، وهي فصيل من «بوكو حرام» بايع تنظيم «داعش» الإرهابي، فيما لم تعلن بشكل رسمي حصيلة هذه الهجمات. وكشفت المصادر الأمنية عن أن المسلحين كانوا على متن 13 شاحنة مزودة برشاشات ثقيلة، وفي حين نجحوا في السيطرة على 3 قواعد عسكرية، فإنهم فشلوا في دخول القاعدة العسكرية الرابعة، وقال مسؤول عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الإرهابيين هاجموا الجنود في ديكوا (القاعدة العسكرية الرابعة) عند نحو الساعة الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي، لكن تم صد الهجوم دون سقوط ضحايا من جانبنا».
ووقعت مواجهات عنيفة بين مقاتلي الجماعة الإرهابية والجنود خلال السيطرة على القواعد العسكرية الثلاث الأولى، وفي النهاية انسحب الجنود، ليتمكن الإرهابيون من السيطرة على القواعد والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة وإضرام النيران في القواعد العسكرية. وأكدت المصادر الأمنية أن مقاتلي «بوكو حرام» انسحبوا باتجاه الغابات المنتشرة في حوض بحيرة تشاد، وهي المنطقة التي سبق أن استهدفها الجيش الحكومي بهجمات جوية مكثفة خلال الأيام الماضية.
وتسببت هجمات «بوكو حرام» في حالة من الذعر في صفوف السكان المحليين، فيما فر الآلاف باتجاه مدينة ميدوغوري، عاصمة الإقليم الأكثر تضرراً من هجمات «بوكو حرام» الدامية. ونفى التحالف العسكري الإقليمي لمحاربة «بوكو حرام»، وهو تحالف يضم جيوش نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، بشدة الأنباء المتداولة بخصوص سيطرة «بوكو حرام» على قواعد عسكرية في شمال شرقي نيجيريا، ووصف هذه الأنباء بأنها «دعاية مغرضة» يروج لها التنظيم الإرهابي.
وقال التحالف العسكري إن وسائل التواصل الاجتماعي والصحف تم إغراقها خلال الساعات الأخيرة بسيل جارف من المعلومات حول سيطرة «بوكو حرام» على قواعد عسكرية في نيجيريا، مؤكداً أنها «معلومات عارية من الصحة».
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حصيلة هجمات «بوكو حرام» منذ 2009 في منطقة حوض بحيرة تشاد وصلت إلى أكثر من 27 ألف قتيل، كما شردت نحو 6.2 مليون شخص، وتسببت في أزمة إنسانية في المنطقة تضرر منها أكثر من 11 مليون نسمة.
في غضون ذلك، أعلنت حكومة النيجر، أول من أمس الاثنين، إحباط مجموعة اعتداءات كانت تستهدف العاصمة نيامي ومدينة ديفا في جنوب شرقي البلاد، وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في النيجر أنه تم «القبض على مجموعة من 5 أشخاص؛ بينهم إرهابيّان» في المنطقة التي يقع فيها مطار نيامي الدولي، وأضاف البيان أن «هؤلاء الإرهابيّون كانوا يعتزمون شنّ اعتداءات في مدينة نيامي أو المناطق المحيطة بها». ولم يكشف البيان أي تفاصيل أخرى عن طبيعة الاعتداءات التي كانت تخطط لها «بوكو حرام»، فيما كشف عن إحباط هجومَين آخرَين في منطقة ديفا، المحاذية للحدود مع نيجيريا، والتي يقطن فيها آلاف اللاجئين الفارين من جحيم «بوكو حرام». وقالت وزارة الدفاع في النيجر إن الجيش الحكومي قتل 4 انتحاريين من «بوكو حرام» كانوا يستعدون لتفجير أنفسهم في مستودع للوقود، وقال مسؤول في بلدية مدينة ديفا إنّ «قوات الدّفاع والأمن في النيجر قتلت 4 انتحاريين من (بوكو حرام) في مدينة ديفا قرب مستودع الشركة النيجرية للنفط».
وقال مسؤول عن المنطقة إنّ المستودع؛ حيث يتمّ تخزين الغاز والنفط للمنطقة، «كان بلا شكّ هدفهم»، وتابع: «لحسن الحظّ، تم إيقافهم في الوقت المناسب»، وأضاف المسؤول أنّ قوات الأمن أوقفت في وقت سابق «عنصرين مشتبه بأنّهما تابعان لـ(بوكو حرام) فيما كانا يستعدّان لارتكاب اعتداء ضد كنيسة على الأرجح».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».