تباطؤ التضخم في منطقة اليورو... والبطالة لأدنى مستوى في 10 سنوات

بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.2% في مايو مقابل 1.7% في أبريل
بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.2% في مايو مقابل 1.7% في أبريل
TT

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو... والبطالة لأدنى مستوى في 10 سنوات

بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.2% في مايو مقابل 1.7% في أبريل
بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.2% في مايو مقابل 1.7% في أبريل

تباطأ التضخم في منطقة اليورو بشكل ملحوظ في مايو (أيار)، في حين وصل معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008، وفقاً للمكتب الأوروبي للإحصاءات (يوروستات).
ووفق بيانات أولية، بلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 1.2 في المائة في مايو، مقابل 1.7 في المائة في أبريل (نيسان). ويعود ذلك خصوصاً إلى انخفاض أسعار موارد الطاقة.
كما أن معدل التضخم هذا أدنى من هدف 2 في المائة الذي حدده المصرف المركزي الأوروبي. وبحسب المصرف المركزي الأوروبي، يجب أن يكون معدل التضخم السنوي أدنى بقليل فقط من هذا الهدف.
كما تراجع معدل التضخم الأساسي، الذي يشمل السلع الغذائية والتبغ والكحول، ويستثني الطاقة والسلع المتقلبة بشكل خاص، إلى 0.8 في المائة في مايو، أي تراجع بنسبة 0.5 في المائة عن أبريل. وتعزز هذه الأرقام المخاوف من أن الاضطراب الذي تشهده التجارة العالمية بسبب الحرب التجارية بين واشنطن والصين بدأ يزعزع الاقتصاد العالمي.
من جهة ثانية، أعلن «يوروستات» أمس (الثلاثاء)، أن معدل البطالة في منطقة اليورو وصل في أبريل إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس 2008، حيث بلغ نسبة 7.6 في المائة، مقارنة مع 7.7 في المائة في الشهر الذي سبقه مارس (آذار)، بينما في مجمل الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فقد جرى تسجيل نسبة 6.4 في المائة في أبريل، وهي النسبة المسجلة نفسها في شهر مارس، في حين كانت النسبة 7 في المائة في أبريل من عام 2018، ويعتبر الرقم المسجل في أبريل الماضي.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات»: إن عدد العاطلين عن العمل في مجمل الاتحاد الأوروبي، قد بلغ في أبريل الماضي 15 مليوناً و802 ألف رجل وامرأة، بينهم 12 مليوناً و529 ألف شخص في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، وبالمقارنة مع شهر مارس من العام الحالي فقد انخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 1.8 ألف شخص في مجمل الاتحاد الأوروبي و64 ألف شخص في منطقة اليورو.
على حين انخفض عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي بمقدار مليون و394 ألف شخص مقارنة مع أبريل من العام الماضي ووصل الرقم في منطقة اليورو إلى مليون و147 ألف شخص في الفترة نفسها.
ومن بين الدول الأعضاء التي سجلت أدنى معدلات بطالة في أبريل الماضي، جاءت التشيك بنسبة 2.1 في المائة، ثم ألمانيا 3.1 في المائة، وهولندا 3.3 في المائة، بينما لوحظ أن أعلى المعدلات في اليونان بنسبة 18.5 في المائة، ثم إسبانيا 13.8 في المائة، وبعدها إيطاليا بنسبة تزيد على 10 في المائة.
على صعيد موازٍ، يرى وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير، أن أوروبا في مفترق طرق حالياً بسبب التنافس الاقتصادي المتزايد من جانب الولايات المتحدة والصين.
وقال لو مير، أمس، خلال فعاليات يوم الصناعة الألمانية في برلين: إن أوروبا مهددة بالهبوط، وأضاف: «لن نقبل ذلك». وذكر لو مير أن أوروبا بإمكانها أن تظل قوة اقتصادية رائدة، مضيفاً أن ألمانيا وفرنسا لا يمكنهما تحقيق هذا الهدف إلا على نحو مشترك، مؤكداً أن هذا يتطلب تضافر القوى.
وطالب لو مير ألمانيا على نحو غير مباشر بزيادة الاستثمارات، مضيفاً في إشارة إلى وزير المالية الألماني أولاف شولتس، أن إبقاء الموازنة من دون ديون جديدة يجب أن يكون هدفاً، لكن لا ينبغي أن يصبح «عقيدة».
يُذكر أن شولتس أكد أكثر من مرة تمسكه بعدم إدخال ديون جديدة على الموازنة حتى في الأوقات التي يزداد فيها الاضطراب الاقتصادي. ودعا الوزير الفرنسي أيضاً إلى تبني استراتيجية أوروبية مشتركة للصناعة، ليتوافق بذلك مع وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير في هذا الهدف. وكان الوزيران تقدما من قبل بمقترحات لصياغة مثل هذه الاستراتيجية، وذلك على خلفية تزايد المنافسة من قبل شركات أميركية وصينية.
وتستحوذ شركات صينية مدعومة من الدولة على نحو متزايد على شركات أوروبية تعمل في مجال التكنولوجيا المتطورة. وتتفوق الشركات الأميركية في المجال الرقمي.



«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.