مؤشر رقمي يرصد مناخ أعمال جيداً لقطاع تكنولوجيا المعلومات

مؤشر رقمي يرصد مناخ أعمال جيداً لقطاع تكنولوجيا المعلومات
TT

مؤشر رقمي يرصد مناخ أعمال جيداً لقطاع تكنولوجيا المعلومات

مؤشر رقمي يرصد مناخ أعمال جيداً لقطاع تكنولوجيا المعلومات

يعتزم الاتحاد الألماني لتكنولوجيا المعلومات (بيتكوم)، تعزيز التعاون مع معهد «إيفو» الألماني للاقتصاد لرصد مناخ الأعمال في قطاع تكنولوجيا المعلومات، عبر ما يعرف باسم «المؤشر الرقمي».
وقال رئيس «بيتكوم»، أخيم بيرج، أمس الثلاثاء، في برلين، إن «المؤشر الرقمي» يتيح لأول مرة رصداً واسع المجال لمناخ الأعمال في القطاع.
وذكر بيرج أن الحديث الآن يدور حول مخاطر على النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي، مضيفاً أن الوضع في القطاع الرقمي «لا يزال جيداً للغاية» رغم ذلك.
وأشار بيرج إلى أن من اللافت للانتباه أن الشركات في هذا القطاع كانت حذرة في نظرتها للمستقبل منذ شهور، وقال: «لكن الآن الوضع أفضل من توقعات الشركات».
وارتفع مؤشر الأعمال في المجال الرقمي من أبريل (نيسان) حتى مايو (أيار) الماضي، بمقدار 2.‏2 نقطة، إلى 27 نقطة. ويرصد المؤشر مناخ الأعمال وتوقعات شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وارتفع تقييم الشركات لوضع الأعمال بمقدار 2.8 نقطة ليصل إلى 46.7 نقطة، بينما ارتفعت التوقعات بالنسبة للأشهر المقبلة بمقدار 1.7 نقطة إلى 8.‏8 نقطة، وهي أدنى نسبة منذ الأزمة المالية عام 2009.
وبوجه عام، حقق المؤشر الرقمي على مدار عام مستوى أعلى بوضوح مقارنة بمؤشر مناخ الأعمال العام لمعهد «إيفو».
وكشفت دراسة لـ«بيتكوم» أن الرقمنة في القطاع اللوجستي من وجهة نظر الشركات من أصعب التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت نتائجها الاثنين، أن الشركات العاملة في هذا القطاع ترى أن التحديات الأكثر صعوبة من الرقمنة هي التكاليف المرتفعة للطاقة ورسوم الطرق. وذكر الاتحاد أن غالبية كبيرة من الشركات تستخدم حالياً التكنولوجيات الرقمية في نقل البضائع.
وذكرت 92 في المائة من الشركات أن التكنولوجيا الرقمية ساهمت في إسراع نقل البضائع، وخفض التكاليف اللوجيستية (85 في المائة)، وتقليل سلاسل النقل الضعيفة 79 في المائة.
وأعربت 69 في المائة من الشركات عن قناعتها بأن التكنولوجيات الرقمية تتيح عمليات نقل أكثر حفاظاً على البيئة.
وحسب الدراسة، فإن التكنولوجيات المطروحة في الأسواق، منذ بضع سنوات، تُستخدم حالياً في القطاع اللوجيستي، مثل أنظمة إدارة المتاجر الكبيرة (80 في المائة)، وتقنيات الاستشعار مثل رقائق تحديد الهوية بموجات الراديو (72 في المائة) والوثائق الإلكترونية المرافقة للشحن (54 في المائة).
وذكر المدير التنفيذي لـ«بيتكوم»، بيرنهارد رولدر، أن السياسة تعوق التقدم في هذا الاتجاه، وقال: «المشرع يجبر اللوجيستيين على اصطحاب ملفات استمارات تزن كيلوغرامات»، مضيفاً أنه يتعين إلغاء العمل بوثائق الشحن.
وأعربت غالبية كبيرة من الشركات اللوجيستية عن تأكدها من أن الرقمنة ستواصل تغيير نقل البضائع على نحو جذري خلال الأعوام المقبلة، وذلك عبر استخدام الذكاء الاصطناعي ومركبات الشحن آلية القيادة والطائرات المسيرة.
وحسب الدراسة، فإن 6 في المائة من الشركات اللوجيستية تستخدم حالياً الذكاء الاصطناعي. شملت الدراسة أكثر من 500 شركة في المجال اللوجيستي.



«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».


رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)
فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مما قد يتسبب في «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً»، حتى بعد انتهاء الحرب.

وأضاف فينك، في مقابلة مع بودكاست على «بي بي سي»، نُشر يوم الأربعاء: «إذا أُوقفت الحرب، ومع ذلك ظلت إيران تشكل تهديداً؛ تهديداً للتجارة، وتهديداً لمضيق هرمز، وتهديداً للتعايش السلمي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، فأعتقد أننا قد نشهد سنوات من أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار، وتقترب من 150 دولاراً، وهو ما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد».

وظلت أسعار النفط متقلبة، وشهدت ارتفاعاً حاداً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. إلا أن الأسعار انخفضت بنحو 4 في المائة، يوم الأربعاء، بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحاً من 15 بنداً يهدف إلى إنهاء الحرب، مما عزز احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبَّب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.


لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» مستعد لتدخُّل حاسم لمواجهة تداعيات الحرب على التضخم

لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)
لاغارد تتحدث في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 19 مارس الحالي (أ.ب)

أكَّدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن البنك لن يتردد في اتخاذ إجراءات «حاسمة وسريعة» إذا ما أدَّى الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة إلى موجة تضخم أوسع نطاقاً، مشددة في الوقت ذاته على أن التزام البنك بتحقيق معدل تضخم يبلغ 2 في المائة على المدى المتوسط هو «التزام مطلق وغير مشروط».

وفي خطاب ألقته خلال مؤتمر «مراقبي البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت، أوضحت لاغارد أن منطقة اليورو تواجه «عالماً مختلفاً» يسوده يقين منخفض بسبب اندلاع الحرب في إيران. وقالت: «ما زلنا نقيم الآثار الناجمة عن هذا النزاع، ولن نتخذ أي إجراء قبل الحصول على معلومات كافية حول حجم الصدمة ومدى استمرارها وطريقة انتقالها إلى الاقتصاد الحقيقي».

وأشارت لاغارد إلى أن التوقعات التي كانت تشير قبل أسابيع قليلة إلى نمو صلب وتضخم مستقر عند 1.9 في المائة، تبدلت بفعل المخاطر الجيوسياسية، وأضافت أن البنك يراقب من كثب احتمالات انتقال تكاليف الطاقة العالية إلى الأجور وتوقعات التضخم، محذِّرة من «أثر العدوى» الذي قد يحول صدمة الطاقة العابرة إلى تضخم هيكلي.

سيناريوهات «حافة الهاوية»

وكشفت رئيسة «المركزي الأوروبي» عن سيناريوهات وضعها خبراء البنك لمواجهة التطورات؛ حيث يفترض السيناريو «الشديد» استمرار الحرب لفترة أطول وتوسع نطاقها، مما قد يرفع التضخم السنوي بمقدار 3 نقاط مئوية إضافية في عام 2027، ويؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في النمو.

وحذَّرت لاغارد من اقتراب «حافة الهاوية» في إمدادات الطاقة، مشيرة إلى أن احتياطيات النفط العالمية بدأت في التناقص، وأن آخر ناقلات الغاز المسال التي غادرت الخليج قبل اندلاع الحرب بدأت في الوصول إلى وجهاتها، مما يعني أن التأثير الكامل لنقص الإمدادات سيبدأ في الظهور فعلياً الآن.

مرونة في السياسة النقدية

وعلى عكس موقف البنك في عام 2022، أكَّدت لاغارد أن «المركزي الأوروبي» اليوم أكثر «رشاداً وجهوزية»، حيث يتبع نهجاً يعتمد على البيانات «اجتماعاً تلو الآخر» دون التزام مسبق بمسار معين لأسعار الفائدة. وقالت: «لسنا في الوضع نفسه الذي كنا عليه قبل أربع سنوات؛ فلدينا استراتيجية بنيت لعالم يسوده عدم اليقين، وخياراتنا متدرجة وتعتمد على شدة الصدمة».

واختتمت لاغارد كلمتها بالتأكيد على أن البنك لن يقف مشلولاً أمام حالة عدم اليقين، موضحة أنه إذا تبين أن الانحراف عن هدف التضخم سيكون كبيراً ومستداماً، فإن الاستجابة ستكون «قوية وبقدر الضرورة»، لضمان عدم ترسُّخ الأسعار المرتفعة في النسيج الاقتصادي لمنطقة اليورو.