إنفانتينو يستعد لإنهاء ملفاته «غير المكتملة» في ولاية جديدة على رأس {فيفا}

خطط المحامي السويسري لتطوير الكرة تعرضت لانتكاسات جزئية

إنفانتينو (الشرق الأوسط)
إنفانتينو (الشرق الأوسط)
TT

إنفانتينو يستعد لإنهاء ملفاته «غير المكتملة» في ولاية جديدة على رأس {فيفا}

إنفانتينو (الشرق الأوسط)
إنفانتينو (الشرق الأوسط)

سيكون أمام السويسري جياني إنفانتينو المعروف بكثرة رحلاته وتنقلاته، والذي من المقرر أن يعاد انتخابه بالتزكية رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) غدا الأربعاء، الكثير من الملفات غير المكتملة لإنهائها في فترته الثانية بعد أن تعرضت خططه الطموحة في تطوير اللعبة لانتكاسة جزئية خلال فترته الأولى.
ومنذ أن تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2016 توجه المحامي السويسري لزيارة عشرات الدول وحاول أن ينأى بنفسه عن إدارة سلفه سيب بلاتر التي لاحقتها الاتهامات وأقام اتصالات مع رؤساء دول وأدخل تقنية أحدثت ثورة في عالم كرة القدم.
لكن البعض يعتريه شعور بأن إنفانتينو مضى في هذا الطريق بسرعة أكبر من اللازم من أجل تحقيق مصلحة شخصية في حين أثارت خططه قلق أصحاب التوجه التقليدي وسببت إزعاجا للأندية الأوروبية القوية.
ونجح إنفانتينو في أول إصلاح رئيسي له بعد مرور أقل من عام على انتخابه حين أقر مجلس الفيفا بسهولة خطته لزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48 فريقا اعتبارا من 2026.
وقال إنفانتينو: «لم نعد في القرن العشرين. نحن في القرن الحادي والعشرين» رغم أن الكثيرين لم يعجبهم النظام الذي يشمل مجموعات من ثلاثة فرق في الدور الأول ما أثار القلق من احتمال أن يؤدي هذا إلى التقليل من قيمة إنجاز من يتأهل في المركز الأول بالمجموعة.
في الوقت نفسه فإن خطط إنفانتينو بشأن تشكيل بطولة كأس عالم للأندية تتألف من 24 فريقا ودفع الفيفا نحو بطولات الأندية المربحة واجهت معارضة كما تم إرجاء خطط إقامة نسخة عالمية من دوري الأمم الأوروبية، في صورة كأس عالم مصغرة كل عامين، حتى حين.
وكان إنفانتينو طموحا من أجل زيادة إيرادات الفيفا التي تعتمد بشكل أساسي تقريبا على كأس العالم التي تقام مرة واحدة كل أربع سنوات وقال إن البطولتين الجديدتين المقترحتين تحظيان بدعم من مجموعة من المستثمرين الراغبين في استثمار 25 مليار دولار على مدار 12 عاما.
وحظيت بطولة كأس العالم للأندية بموافقة في مارس (آذار) الماضي على أن تبدأ النسخة الجديدة اعتبارا من 2021 رغم أن اتحاد الأندية الأوروبية، الذي يضم كل الأندية الكبرى في القارة، قال إن الأندية الأعضاء لن تشارك في البطولة لعدم وجود مكان في جدول الارتباطات الدولية.
وأظهر الاتحاد الأوروبي للعبة قلقا بسبب نقص المعلومات عن مجموعة المستثمرين وهو أمر قال إنفانتينو إنه لا يستطيع الكشف عنه بسبب اتفاق عدم الإفصاح.
وفي غضون ذلك، تم إرجاء الحديث عن نسخة عالمية من دوري الأمم بسبب عدم القدرة على الوصول لصيغة مناسبة للبطولة.
وأخفق إنفانتينو في تنفيذ فكرة أخرى تتمثل في إقامة نسخة كأس العالم 2022 في قطر بمشاركة 48 منتخبا بعد أن تبين أنها فكرة غير قابلة للتطبيق في أعقاب ما وصفه الفيفا بأنه «عملية تشاور واسعة النطاق».
وشعر كثيرون أن إنفانتينو وضع نفسه في مأزق لا مبرر له تماما كما فعل حين قرر الفيفا في 2017 عدم تجديد عقد كورنيل بوربلي رئيس غرفة التحقيقات بلجنة القيم وهانز يواكيم إيكرت رئيس الغرفة القضائية في الفيفا.
وأجرى الاثنان تحقيقات واتخذا قرارات بإيقاف عشرات المسؤولين في الفيفا بسبب انتهاكات للوائح المؤسسة الدولية بما في ذلك سيب بلاتر رئيس الفيفا السابق وميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابق. ونفى الاثنان ارتكاب أي مخالفات.
وأجرى الرجلان تحقيقات بشأن إنفانتينو نفسه بخصوص رحلات جوية، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن رئيس الفيفا استخدم فيها طائرات خاصة، قبل أن تتم تبرئة ساحته.
وضغط إنفانتينو بكل قوة من أجل تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في كأس العالم في روسيا 2018 وهو نظام يتيح للحكام مراجعة الأحداث المهمة بالحركة البطيئة.
وحققت التقنية نجاحا بشكل عام خاصة فيما يتعلق بقرارات مثل حالات التسلل رغم وجود مخاوف من الإفراط في استخدام تلك التقنية.
وفي بعض الحالات مثل قرارات احتساب لمسة اليد يمكن أن تتسبب في مشكلات مثر من حلها لها.
ويقول إنفانتينو إنه عزز تمويل الفيفا مدعوما بإيرادات كأس العالم الأخيرة وتفاخر بتحقيق دخل قياسي بلغ 6.42 مليار دولار في 2018 واحتياطيات قياسية بلغت 2.74 مليار دولار.
ويفكر إنفانتينو في إجراء إصلاح طموح لنظام انتقالات اللاعبين رغم أن المسألة لا تزال قيد التطوير.
ووافق مجلس الفيفا على إنشاء غرفة مقاصة للتعامل مع صفقات الانتقال الدولية وقال إن هذا من شأنه أن يجعل الأمور تدار بطريقة مركزية ويسهل الإجراءات.
ومن المقرر أيضا أن يتم الحد من صفقات إعارة اللاعبين وتحسين ما يمكن أن يطلق عليه اسم «حقوق التنشئة والرعاية» والتي تهدف لمنح مكافآت للأندية التي تنشئ لاعبين في العالم. لكن يجب قطع طريق طويل من المناقشات مع الأندية وروابط الدوري المختلفة واتحادات اللاعبين قبل أن يتم إقرارها.
من جهة ثانية منح الاتحاد الدولي لكرة القدم قطر حق استضافة مونديال الأندية عامي 2019 و2020 بمشاركة سبعة أندية، تمهيدا لاستضافتها أول مونديال في الشرق الأوسط عام 2022.
وأشار الاتحاد الدولي بعد اجتماع مجلسه في باريس «بعد الموافقة على تجديد بطولة كأس العالم للأندية مع 24 فريقا، والتي ستقام نسختها التجريبية في 2021 قرر مجلس فيفا منح قطر حق استضافة النسختين المقبلتين في 2019 و2020 بالنظام الحالي».
وأضاف البيان «ستكون النسخ المقبلة بمشاركة سبعة أندية بمثابة اختبارات قيمة للفترة التي تسبق مونديال 2022، وأكثر من ذلك لأن توقيتها - عادة نحو مطلع ديسمبر (كانون الأول) - يتوافق مع النسخة المقبلة لكأس العالم، ما يسمح للاختبار بظل ظروف مناخية مماثلة».
وكان مجلس فيفا قرر في مارس الماضي توسيع البطولة لتشمل 24 فريقا اعتبارا من عام 2021 بدلا من سبعة في الصيغة الحالية لها، على أن تقام كل أربع سنوات وليس كل عام كما هي الحال في الوقت الحالي.
ووصف السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي القرار بأنه «خطوة مهمة لكرة القدم العالمية» ولا يتوقع أي مشاكل في المضي قدما. وأضاف: «يجب أن نستمتع بما سيأتي».
لكن رابطة الأندية الأوروبية أكدت أنها لن تشارك في مونديال الأندية في حال رفع عدد المشاركين إلى 24 اعتبارا من عام 2021.
وأكدت الرابطة التي تمثل 232 ناديا أوروبيا ويرأسها الإيطالي أندريا أنييلي، رئيس يوفنتوس في رسالة وجهتها لإنفانتينو «رفضها القاطع للمصادقة على توسيع كأس العالم للأندية».
وستقام نسخة تجريبية بين 17 يونيو (حزيران) و4 يوليو (تموز) 2021، تجمع بين 8 أندية أوروبية (في وقت أراد الاتحاد الأوروبي ويفا رفع العدد إلى 12) و6 أندية من أميركا الجنوبية. وتشارك كل من أفريقيا وآسيا والكونكاكاف بثلاثة أندية لكل منها، على أن تمثل أوقيانيا بفريق وحيد.
وذكر فيفا في بيانه الاثنين أنه فيما يتعلق بنسخة 2021 «ستقوم إدارة فيفا بتحليل وإجراء مقاربة مسبقة للمضيفين المحتملين قبل الاجتماع المقبل لمجلس فيفا في شنغهاي الصينية في 23 و24 أكتوبر (تشرين الأول)».
وكانت الإمارات استضافت البطولة أعوام 2009 و2010 و2017 و2018 والمغرب في 2013 و2014، فيما استقبلتها اليابان بين 2005 و2008 وفي 2011 و2012 و2015 و2016.
وأحرز ريال مدريد الإسباني لقب النسخ الثلاث الأخيرة بصفته بطلا لأوروبا والأخيرة على حساب العين الإماراتي 4 - 1.
وستضم البطولة في نسختها المقبلة ليفربول الإنجليزي (بطل أوروبا)، الترجي التونسي (بطل أفريقيا)، مونتيري المكسيكي (بطل كونكاكاف)، هيانغان سبورتس من كاليدونيا الجديدة (بطل أوقيانيا) إلى بطلي آسيا وأميركا الجنوبية وبطل دوري البلد المنظم السد القطري.


مقالات ذات صلة

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» (رويترز)

رئيس الكاف يرفض اتهامات بتدخل الفيفا

قال باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، السبت، إن الاتحاد ​لم يحسن شرح قراره بإقامة كأس الأمم كل أربع سنوات بدلاً من كل عامين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة سعودية كاكو خلال تمثيله فريق التعاون (الشرق الأوسط)

التعاون يكسب «قضية كاكو» ضد نيويورك الأميركي

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي التعاون كسب القضية المرفوعة ضده من نادي نيويورك الأميركي بشأن لاعبه السابق الأرجنتيني أليخاندرو كاكو.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميشيل بلاتيني (رويترز)

بلاتيني: أُقصيت سياسياً عن رئاسة «فيفا»

قال الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ميشيل بلاتيني، إن مسيرته الإدارية في كرة القدم توقفت بفعل ما وصفه بـ«قرار سياسي ظالم».

شوق الغامدي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.