روسيا تنتج سلسلة أفلام «فنية» تستعرض نجاحها العسكري في سوريا

تقديم الجندي الروسي بصورة «البطل» في تقليد لأفلام {هوليوود}

الجنرال إيغر كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية في إيجاز حول سوريا أبريل 2018 (الشرق الأوسط)
الجنرال إيغر كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية في إيجاز حول سوريا أبريل 2018 (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تنتج سلسلة أفلام «فنية» تستعرض نجاحها العسكري في سوريا

الجنرال إيغر كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية في إيجاز حول سوريا أبريل 2018 (الشرق الأوسط)
الجنرال إيغر كوناشينكوف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية في إيجاز حول سوريا أبريل 2018 (الشرق الأوسط)

يبدو أن سوريا ستنضم قريباً إلى قائمة الدول التي شكلت النزاعات المسلحة فيها «مادة دسمة» لأفلام سينمائية، تروج للقوة العسكرية التي تملكها هذه الدولة أو تلك. وبعد أن كانت صناعة السينما الغربية المنتج الرئيسي لهذا النوع من الأعمال الفنية، تخطط روسيا للمنافسة في هذا المجال، وجني «ثمرة جديدة» تُضاف إلى قائمة طويلة من «الثمار الروسية» للعملية في سوريا، عبر إنتاج سلسلة من الأفلام «الفنية» السينمائية والتلفزيونية، التي تعتمد في حبكتها على نشاط القوات الروسية هناك.
وتأتي خطة تصوير هذا النوع من الأفلام في إطار تسخير جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك الأدوات الثقافية والفنية المتنوعة، في حملة ترويج لمنتجات مجمع الصناعات الحربية الروسي، وتعزيز هيبة المؤسسة العسكرية الروسية داخليا وخارجيا.
وبعد استغلالها العمليات العسكرية على الأراضي السورية في الترويج لمنتجات مجمع صناعاتها الحربية، تخطط روسيا حاليا لاستغلال تلك العملية في حملة دعائية لقواتها المسلحة. وكانت وزارة الدفاع الروسية كشفت في وقت سابق عن عزمها إنتاج سلسلة أفلام «فنية» حول ما وصفته «نجاح القوات الروسية في التصدي للإرهاب في سوريا». وظهر الحديث حول هذه الخطة أول مرة ضمن تصريحات أطلقها الجنرال أندريه كارتابولوف، مدير الدائرة السياسية في وزارة الدفاع الروسية، في ختام العرض العسكري في الساحة الحمراء بمناسبة عيد النصر في الحرب العالمية الثانية. حينها، أكد الجنرال الروسي للصحافيين العمل على إنتاج سلسلة من الأفلام «الفنية» عن العملية في سوريا، وقال: «أعتقد أنكم ستتمكنون من مشاهدتها في وقت قريب»، مؤكداً أن «العمل يجري، وستظهر النتائج في وقت قريب»، ووصف إنتاج تلك الأفلام بأنه «عمل إبداعي فني».
وإلى جانب الاستفادة من خطة تصوير تلك الأفلام في «إعادة تأهيل» الاستوديوهات السينمائية التابعة لوزارة الدفاع، فإن الهدف الرئيسي منها الترويج للقوة العسكرية الروسية. وقال كارتابولوف: «يوجد استوديو سينمائي تابع للوزارة، سنقوم الآن بإعادة تأهيله وتشغيله»، أما الهدف من ذلك على حد قوله «العمل على أعمال أكثر فاعلية، في الدعاية لمكوننا العسكري»، في إشارة إلى الترويج للعمليات العسكرية والمعدات الحربية على حدا سواء.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أكد في وقت سابق بدء العمل قريبا على خطة إعادة تأهيل وإحياء الاستوديو السينمائي التابع للوزارة، بغية تصوير مجموعة من الأفلام «الفنية»، حول الجيش الروسي.
ومن غير الواضح بعد طبيعة الحبكة في الأفلام التي تخطط الوزارة لإنتاجها في حملة «البروباغندا» السينمائية، بيد أن الأكيد، وفق تصريحات المسؤولين الروس، أن الحديث لا يدور عن إنتاج أفلام وثائقية، مثل تلك التي تنتجها وتعرضها وسائل إعلام روسية، وإنما عن أفلام «فنية» لعرضها عبر الشاشات، وليس في روسيا فقط وإنما في دول أخرى، بغية تقديم الجندي الروسي في سوريا بصورة «البطل الذي انتصر على الإرهاب»، في تقليد لسلسلة أفلام هوليوودية مثل «رامبو» وغيرها من أفلام عن الجنود الأميركيين في أفغانستان والعراق، والأكيد سيتم عرض كل شيء من وجهة النظر الروسية، وبما يتماشى مع الهدف من تلك الأفلام من ترويج للقوة العسكرية الروسية.
وروسيا ليست الوحيدة التي قررت استغلال العمليات العسكرية في سوريا ضمن حملة ترويج لقوتها العسكرية. ومع أن القوات الكازاخية لم تشارك في العمليات القتالية إلى جانب القوات الروسية دعما للنظام السوري، وجد مسؤولون من المؤسسة الإعلامية الكازاخية في استعادة مواطنين «الدواعش» من سوريا، ضمن «العملية الخاصة» التي حملت اسم «جوسان»، حدثا مناسباً لتصوير فيلم سينمائي (غير وثائقي)، يروي تفاصيل تلك العملية، في محاولة لإظهار «بطولة» الجنود الكازاخيين خلال استعادة «دواعشهم».
وكان يرلان كارين، مدير مؤسسة الإذاعة والراديو في «كازاخستان»، قال في وقت سابق إن عمليات تصوير هذا الفيلم ستبدأ صيف العام الجاري، أو مطلع الخريف في سبتمبر (أيلول). وأكد الانتهاء من إعداد السيناريو، وعرضه على أكثر من مخرج لسماع رؤيتهم والاتفاق مع واحد منهم لإخراجه، لافتاً إلى أنه «عمل يتمتع بخصوصية» الأمر الذي يتطلب استقطاب فريق إنتاج فني مناسب. وأشار إلى أن التصوير سيجري في كازاخستان وخارجها. وكانت كازاخستان أعلنت عن استعادة 47 من مواطنيها من سوريا، قالت إنهم كانوا محتجزين لدى «داعش»، وأطلقت على عملية استعادتهم اسم «جوسان»، وتعني «الشيح المر». ولم تكشف السلطات الكازاخية تفاصيل تلك العملية الخاصة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».