ترمب حث بريطانيا على مقاضاة الاتحاد الأوروبي عشية زيارته لها

دعا لندن إلى الاستعداد لـ«بريكست دون اتفاق» وعبَّر عن إعجابه بجونسون وفاراج

شرطيان يقومان بدورية أمنية بالقرب من قصر باكنغهام أمس (أ.ف.ب)
شرطيان يقومان بدورية أمنية بالقرب من قصر باكنغهام أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب حث بريطانيا على مقاضاة الاتحاد الأوروبي عشية زيارته لها

شرطيان يقومان بدورية أمنية بالقرب من قصر باكنغهام أمس (أ.ف.ب)
شرطيان يقومان بدورية أمنية بالقرب من قصر باكنغهام أمس (أ.ف.ب)

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة بريطانية نُشرت عشية زيارته لندن، المملكة المتحدة على «مقاضاة» الاتحاد الأوروبي، لتعزيز موقفها التفاوضي، وعلى رفض دفع 39 مليار جنيه إسترليني (50 مليار دولار) متفق عليها كفاتورة الطلاق بين الطرفين.
وأكد ترمب لصحيفة «صنداي تايمز» أنه نصح رئيسة الوزراء تيريزا ماي، في محادثة خاصة العام الماضي، بمقاضاة الاتحاد الأوروبي للحصول على «ذخيرة» إضافية في المفاوضات. وأوضح: «كنت سأجمع جميع الأخطاء التي ارتكبها الاتحاد الأوروبي بحق بريطانيا، والتي كلفتها كثيراً من الأموال وكثيراً من الأذى، وأضعها على الطاولة، سواء بشكل دعوى قضائية أو بشكل طلب؛ لكنهم (البريطانيون) اختاروا عدم القيام بذلك».
وتأتي تصريحات ترمب بعد يومين من تأكيده لـصحيفة «ذي صن» الشعبية أنّ وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون سيكون رئيساً «ممتازاً» لحكومة بريطانيا، خلفاً لتيريزا ماي التي ستستقيل رسمياً من منصبها في السابع من يونيو (حزيران)، على خلفية فشلها في تمرير اتفاق «بريكست» في البرلمان.
ويقوم ترمب بزيارة دولة إلى المملكة المتحدة بين الثالث والخامس من يونيو. ومن المقرّر أن يلتقي الرئيس الأميركي الملكة إليزابيث الثانية، ويجري مباحثات مع تيريزا ماي.
وفي مقابلته مع «صنداي تايمز»، حث ترمب الحكومة البريطانية على اتّباع نهجه التفاوضي في مسألة «بريكست».
وقال: «إذا كانوا لا يحصلون على ما يريدون، كنت لأنسحب... إذا لم تحصلوا على الاتفاق الذي تريدونه، إذا لم تحصلوا على اتفاق عادل، إذن انسحبوا». وبخصوص فاتورة الطلاق، صرح ترمب للصحيفة: «لو كنت مكانهم، ما كنت لأدفع خمسين مليار دولار. هذا موقفي. لم أكن لأدفع، هذا مبلغ هائل».
ووافقت ماي على دفع هذا المبلغ الضخم لتسوية التزامات بلادها في عضوية التكتل، التي بدأت قبل أكثر من أربعة عقود.
وقال ترمب إنّ السياسي الشعبوي المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج، الذي فاز بغالبية الأصوات في انتخابات البرلمان الأوروبي في بريطانيا، يجب أن يشارك في مفاوضات بلاده للخروج من التكتل الأوروبي. واعتبر الرئيس الأميركي أن فاراج «شخص ذكي للغاية» ويمكنه «تقديم الكثير»، لكّنه أقرّ بأنّ السلطات البريطانية «لن تستعين به».
وصوّت غالبية البريطانيين في استفتاء عام 2016 لمصلحة مغادرة الاتحاد الأوروبي؛ لكن رفض البرلمان البريطاني المتكرر المصادقة على الاتفاق الذي توصلت إليه ماي والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أدى إلى تأجيل خروج بريطانيا من التكتل من الموعد المبدئي في 29 مارس (آذار) إلى 12 أبريل (نيسان) ثم إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
ولا يزال حزب المحافظين الحاكم بقيادة ماي منقسماً حيال أي «بريكست» يريد، خروج كامل من الاتحاد الأوروبي، أم خروج مع علاقات وثيقة، ما سيعني ضرورة الموافقة على قواعد الاتحاد الأوروبي بخصوص التجارة والهجرة.
وبعد عجزها عن تمرير اتفاق «بريكست» في البرلمان، أجبرت ماي على تقديم استقالتها الأسبوع الماضي.
وترشح 13 نائباً في حزب المحافظين لتولي زعامة الحزب ورئاسة الحكومة. ويعد جونسون الأوفر حظاً بين الطامحين لتولي المنصب. وعارض كثيرون من نواب حزب ماي الاتفاق، خشية أن يبقي على بلادهم قريبة للغاية من الاتحاد الأوروبي.
وأعرب معظم المرشحين لخلافة ماي عن نيتهم إعادة التفاوض حول الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، رغم أن بروكسل أعلنت صراحة أنها تستبعد ذلك. وإذا فشلوا في إعادة التفاوض، فإن غالبيتهم قالوا إنهم يدعمون الانسحاب دون اتفاق.
ويسود الانقسام الناخبين أنفسهم في أرجاء البلاء. فرغم فوز فاراج بغالبية الأصوات في الانتخابات الأوروبية، حل الديمقراطيون الليبراليون الذين يطالبون بتنظيم استفتاء ثانٍ على أمل إلغاء «بريكست»، في المركز الثاني.
بدوره، قال جونسون إنّ بريطانيا عليها مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر بموجب «اتفاق أو من دون اتفاق».
وتأمل بريطانيا أن تعزز زيارة ترمب طموحها في التوصل لاتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة، إذا تضمن الخروج من الاتحاد الأوروبي قدرة لندن على عقد اتفاقات تجارة حرة منفردة. لكن بعض المحافظين وكذلك حزب العمال يخشون الاندفاع نحو الموافقة على اتفاق غير متوازن مع الولايات المتحدة الأكبر بكثير؛ خصوصاً مع تبني ترمب سياسة «أميركا أولاً» خلال مفاوضاته لاتفاق تجارة حرة مع كندا والمكسيك واليابان والصين.
وقال السفير الأميركي في بريطانيا، وودي جونسون، في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنّ واشنطن تعد بالفعل لإبرام اتفاق تجارة حرة بـ«السرعة نفسها التي أبرمنا بها أي اتفاق» في السابق. وأوضح أنّه يتوقع أن تكون بريطانيا منفتحة على المنتجات الزراعية الأميركية. ورداً على سؤال حول دخول الشركات الأميركية للنظام الصحي البريطاني الحكومي، قال إن «كل الأمور المتعلقة ستطرح على الطاولة».
إلى ذلك، انتقد ترمب زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربين، الذي رفض المشاركة في مأدبة عشاء تنظمها الملكة على شرف الرئيس الأميركي. وقال إنه يحتاج إلى «معرفة كوربين قبل السماح لأجهزة الاستخبارات الأميركية بمشاركة أسرارها مع حكومة عمالية من أقصى اليسار».
كما طلب الرئيس الأميركي من بريطانيا أن تكون «في منتهى الحذر» حيال إشراك مجموعة «هواوي» الصينيّة في تطوير شبكة الجيل الخامس على أراضيها. ورداً على تقارير تُفيد بأنّ بريطانيا تنوي منح «هواوي» دوراً محدوداً في ذلك المشروع، قال ترمب: «لديكم بدائل أخرى، ويجب علينا أن نكون حذرين جداً من وجهة نظر أمنية». وأضاف: «تعلمون أنّ لدينا مجموعة مهمة من الاستخبارات، وأننا نعمل عن كثب مع بلدكم (بريطانيا)، ولذا يجب عليكم أن تكونوا حذرين للغاية».
وفي ظلّ الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدرجت إدارة ترمب «هواوي» على لائحة الشركات المشبوهة التي من غير المسموح بيعها معدات تقنية، خشية أن تستخدمها بكين لغايات تجسسية.
وفور الإعلان عن زيارة ترمب للندن، سارع الناشطون المعادون لسياسة الرئيس الأميركي إلى الدعوة لمظاهرات مناهضة له في العاصمة البريطانيّة. وقال رئيس بلدية لندن صديق خان، في مقال في صحيفة «أوبزرفر» أمس، إنّ الرئيس الأميركي هو «أحد النماذج الفاضحة» لتهديد عالمي متزايد من اليمين المتطرف. وذكر خان أن «سلوك ترمب المثير للانقسام يتعارض مع المبادئ التي أسست الولايات المتحدة عليها (...) المساواة والحرية والحرية الدينية». وتابع بأن ترمب والسياسيين من أمثال فاراج ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان «يستخدمون التشبيهات نفسها المثيرة للانقسام للفاشيين في القرن العشرين لحشد الدعم؛ لكنهم (الآن) يستخدمون أساليب شريرة جديدة لإيصال رسالتهم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.