هل سيتمكن «الذكاء الصناعي» من دراسة الدماغ؟

هل سيتمكن «الذكاء الصناعي» من دراسة الدماغ؟

الاثنين - 30 شهر رمضان 1440 هـ - 03 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14797]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
ما الذي يجعل من الذكاء الصناعي ذكياً؟ هل هو قابل للتعلّم من الأخطاء أو للتعرّف على أحرف الأبجدية في مجموعة من الأشكال العشوائية كما يفعل البشر؟
هذه بعض من الأسئلة التي يطرحها مطوّرو نظم وتطبيقات الذكاء الصناعي. وهذه النظم التي بدأت كبرامج بطيئة توضع على آلات ضخمة، اتخذت اليوم شكل رمز يمكن لأي شخص كان من العاملين في مجال معيّن أن يختبره ويتلاعب به بما يناسب حاجاته.
يسعى «غاي هو سوهن»، طبيب أشعة في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، للتكيّف والعمل مع خوارزمية (برنامج ذو منهج محدد) ذكاء صناعي لتحليل آلاف الصور المقطعية الملتقطة بجهاز المسح بالإصدار البوزيتروني لرصد إشارات مبكرة على الإصابة بمرض الألزهايمر.
وتبحث هذه الخوارزمية عن مستويات غير طبيعية من الغلوكوز في الدماغ قد تدلّ على وجود المرض قبل ظهور الأعراض الشديدة.
لا يزال بحث سوهن في مرحلة التطوير، ولكن النجاح المبكّر لهذه الخوارزمية برصد هذه التغيرات الطفيفة، يشير إلى أنّ الذكاء الصناعي سيلعب دوراً هاماً في المجال الصحي.
مع استمرار تقييم التطبيقات العملية للذكاء الصناعي، يعمل العلماء على دراسة مفهومنا للذكاء الطبيعي وأسس التعرّف الدقيق على الأنماط. إذ رأى جيف هوكينز، الشريك المؤسس لشركة «نيومنتا» في حديث لوسائل الإعلام الأميركية، أنّ تصرّف الآلات بذكاء أكبر يعني أنّه علينا التوجّه نحو دراسة الدماغ.
وقد ركّز هوكينز أخيراً في أبحاثه على دراسة منطقة الأعمدة القشرية في الدماغ، وهي عبارة عن وحدات هيكلية في القشرة الدماغية الحديثة، يفترض العلماء أنّها مسؤولة عن رسم وحفظ نماذج عن الأشياء التي نواجهها في عالمنا. كما رأى أنّ الحركة هي أحد المكونات الرئيسية للتوصل إلى كيفية فهم الدماغ للأمور والتعرّف إلى الأنماط، لافتاً إلى أنّ المعلومات التي نحصل عليها من حواسنا إلى جانب معلومات المكان التي نختبرها فيه مع الوقت، هي أمور ضرورية جداً لقدرتنا على التعرّف إلى هذه الأنماط التي تحدّد الأشياء.
ويعتقد هوكينز أنّ الذكاء الصناعي سيظّل محدوداً لجهة محاكاة للدماغ البشري ما لم يتعامل الخبراء مع الحركة على أنّها جزء من معادلة الذكاء.
أميركا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة