«ساهر» يربك تنفيذ أول نظام سعودي لمراقبة أعمال الصيانة ومستوى الأمطار

نفذته أمانة الشرقية في الأنفاق.. لكن السكان اعتقدوا أنه تابع للمرور ما أثار استياءهم

أحد الأنفاق الذي تم تزويده بكاميرات مراقبة في المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
أحد الأنفاق الذي تم تزويده بكاميرات مراقبة في المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
TT

«ساهر» يربك تنفيذ أول نظام سعودي لمراقبة أعمال الصيانة ومستوى الأمطار

أحد الأنفاق الذي تم تزويده بكاميرات مراقبة في المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})
أحد الأنفاق الذي تم تزويده بكاميرات مراقبة في المنطقة الشرقية ({الشرق الأوسط})

دفع اعتقاد سكان المنطقة الشرقية عندما شاهدوا الأنفاق مزودة بكاميرات مراقبة إلى الاعتقاد أنها تابعة لنظام «ساهر»، الذي يرصد مخالفات السير وأبرزها السرعة، إلى إعلان أمانة المنطقة الشرقية أن الكاميرات مخصصة لمراقبة أعمال الصيانة ومنسوب المياه أثناء هطول الأمطار.
وأعلنت أمانة المنطقة الشرقية أمس أنها أنشأت نظام مراقبة مرئيا لاسلكيا حديثا، هو الأول من نوعه على مستوى السعودية، ويعمل النظام بحسب القائمين عليه عبر شبكة نطاق عريض (واي ماكس)، بينما يجري ربط أجزاء النظام بموجات الراديو. وبحسب مسؤول في أمانة المنطقة، فضل عدم ذكر اسمه، فإن الإعلان جاء بسبب الخلط بين نظام الأمانة للرقابة المستحدث، وبين نظام «ساهر» الذي لا يجد قبولا لدى سالكي الطريق، حيث اعتقدوا أنه نصب مزيدا من الكاميرات حتى داخل الأنفاق لاصطياد مخالفاتهم.
يهدف المشروع إلى مراقبة أعمال الصيانة والحركة المرورية في الأنفاق والجسور في حاضرة الدمام بشكل دائم، خصوصا أثناء هطول الأمطار.
ونصبت أمانة المنطقة الشرقية 35 كاميرا مراقبة في سبعة أنفاق بالمنطقة، بواقع خمس كاميرات لكل نفق، وربطتها بلاقطات لاسلكية تربطها بغرفة التحكم، لمراقبة الحركة داخل الأنفاق، ومتابعة أعمال الصيانة المختلفة.
وأوضحت الأمانة أن مشروع المراقبة سيشمل جميع أنفاق حاضرة الدمام، ويعد تزويد الأنفاق بالكاميرات مرحلة أولى في المشروع، حيث سيستكمل بشكل تلقائي عبر نصب الكاميرات في الأنفاق الجديدة ضمن عقود إنشائها.
بدوره أوضح محمد الصفيان مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام، والمتحدث باسم أمانة المنطقة الشرقية، أن الإدارة العامة للتشغيل والصيانة بأمانة المنطقة تقوم حاليا باختبار وتشغيل «نظام المراقبة المرئية اللاسلكية الذكية» في أنفاق حاضرة الدمام. وأضاف أن فكرة المشروع جاءت لتفعيل الدور الرقابي بشكل مكثف على الأنفاق بشكل دائم ويومي، خصوصا في أوقات هطول الأمطار ومراقبة غرف تصريف المياه داخل الأنفاق، إضافة إلى مراقبة أعمال الصيانة الدورية والوقائية والعلاجية للأعمال الميكانيكية والكهربائية والمدنية في الأنفاق.
وأشار إلى أن نظام المراقبة يتكون من شبكة كاميرات مراقبة فيديو متحركة وبانوراما بزاوية 180 درجة، مع خاصية التصوير الليلي النهاري وبدقة عالية، بينما جرى إنشاء شبكة اتصال راديو لاسلكية من نقطة إلى نقطة ضمن تغطية تصل إلى 19 كيلومترا، باستخدام نظام النطاق العريض «الواي ماكس»، الذي يجري من خلاله ربط جميع كاميرات المراقبة، إضافة إلى ربطها بغرفة التحكم بإدارة صيانة الجسور والأنفاق، مشيرا إلى أن الأمانة تعتبر أول من استخدم هذا النظام، وأن الموجة المستخدمة في هذا النطاق مجانية ولا تحتاج إلى الاشتراك في شبكات الاتصالات.
وقال الصفيان إنه جرى إنشاء غرفة مراقبة، تضم لوحات تحكم وخادم وأجهزة تخزين الفيديو، حيث تتراوح مدد التسجيل من شهرين إلى ستة أشهر بحسب الجودة المختارة وشاشات المراقبة، بينما يجري من خلال الغرفة التحكم ومراقبة شبكة الأنفاق والجسور.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.