90 ألف طالب سوري في المدارس الرسمية اللبنانية خلال العام الدراسي المقبل

اليونيسيف ومفوضية اللاجئين لـ {الشرق الأوسط}: أبلغنا بتعليق قرار وزارة التربية منع تسجيلهم

90 ألف طالب سوري في المدارس الرسمية اللبنانية خلال العام الدراسي المقبل
TT

90 ألف طالب سوري في المدارس الرسمية اللبنانية خلال العام الدراسي المقبل

90 ألف طالب سوري في المدارس الرسمية اللبنانية خلال العام الدراسي المقبل

يُنتظر أن يتقدم أكثر من 90 ألف طالب سوري للتسجيل في المدارس الرسمية اللبنانية بعدما علقت وزارة التربية قرارا كانت اتخذته مطلع أغسطس (آب) الماضي يقضي بعدم تسجيل أي طالب سوري واقتصار العملية على الطلاب اللبنانيين.
وكشفت رانيا زخيا، خبيرة التعليم في حالات الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، عن أن وزارة التربية أبلغتهم بأنها ستسمح بتسجيل الطلاب السوريين على ألا يتخطى عددهم الإجمالي 90 ألفا، موزعين بين 30 ألفا في الفترة الصباحية، ونحو 60 ألفا في الفترة المسائية، بعد أن كان في العام الدراسي الماضي 60 ألفا يشاركون الطلاب اللبنانيين الفترة الصباحية، ونحو 32 ألفا يداومون خلال الفترة المسائية.
ويشكل الأطفال السوريون النازحون نصف مجموع عدد اللاجئين السوريين في لبنان، بحسب مفوضية شؤون اللاجئين، ويتجاوز عدد الأطفال الذين هم في سن الدراسة 400 ألف طفل. وأشارت زخيا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما يقارب 300 ألف هم حاليا خارج المدارس الرسمية في لبنان، وبالتالي يتوزعون على المدارس الخاصة وعلى مدارس غير نظامية في إطار تجمعاتهم السكنية المنتشرة في معظم المناطق اللبنانية، كما أن هناك أعدادا أخرى لا تلتحق بالمدارس.
وتولت وزارة التربية اللبنانية في الأعوام الماضية العبء الأكبر من تكاليف الطلاب السوريين التعليمية، فيما تقاسمت اليونيسيف وشركاؤها ومفوضية اللاجئين بعضا من هذه المصاريف.
وأثار قرار اتخذته الوزارة في 5 أغسطس الماضي يدعو مديري المدارس الرسمية للالتزام بتسجيل الطلاب اللبنانيين دون سواهم، استياء عارما في صفوف اللاجئين السوريين الذين يتخطى عدد المسجلين منهم لدى مفوضية الأمم المتحدة المليون و176 ألفا، مما انعكس حملات على وزير التربية إلياس بو صعب، على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن القرار شمل الطلاب اللاجئين حديثا بعد الأزمة وأولئك الذين كانوا يعيشون ويتعلمون في لبنان قبل عام 2011. ولم يصدر بعد قرار رسمي يلغي القرار السابق ذكره، إلا أن اليونيسيف ومفوضية اللاجئين أكدتا لـ«الشرق الأوسط» أنهما بُلغتا بالقرار اللبناني الجديد الذي سيعمم قريبا على كل المدارس الرسمية.
وأشارت دانا سليمان، الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان إلى أنهم سيبحثون مع وزارة التربية آلية تطبيق القرار الجديد في الأيام المقبلة، لافتة إلى أن المفوضية واليونيسيف سيتكفلان بفتح صفوف لنحو 57 ألف طالب سوري يتعلمون في فترات ما بعد الظهر على أن يلتحق 30 ألفا بالصفوف الصباحية. وقالت سليمان لـ«الشرق الأوسط»: «أعداد الطلاب السوريين الذين التحقوا بالمدارس الرسمية اللبنانية العام الماضي هي تقريبا نفسها المتوقعة هذا العام». وكان وزير الخارجية جبران باسيل أعلن في وقت سابق أن عدد الطلاب السوريين خلال العام الدراسي 2013 - 2014 في المرحلتين الابتدائية والتكميلية بلغ 88 ألفا في دوامي الصباح وبعد الظهر، بينما بلغ عدد الطلاب اللبنانيين ومن جنسيات أخرى 85 ألفا.
وبحسب إحصاءات رسمية، فإن عدد التلامذة السوريين المسجلين في المدارس اللبنانية خلال العام الدراسي 2011 - 2012، بلغ 27243 تلميذا توزعوا على المدارس الرسمية والخاصة المجانية وغير المجانية ومدارس غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وكانت حصة القطاع الرسمي منهم تعادل 69 في المائة، أي نحو 18935 تلميذا، علما بأن عدد التلامذة السوريين في المدارس اللبنانية كافة، خلال السنة الدراسية 2010 - 2011، أي قبل الأزمة السورية، بلغ 21642 تلميذا، 67 في المائة منهم في التعليم الرسمي. ومع ازدياد وتيرة اللجوء السوري إلى لبنان، ازداد عدد الطلاب السوريين ليصل إلى نحو 177 ألف تلميذ في العام الدراسي 2012 - 2013، بينما وصل عددهم إلى نحو 88 ألفا في العام الدراسي الماضي.
وأشارت موظفة إدارية تعمل في إحدى المدارس الرسمية بالعاصمة بيروت، فضلت عدم الكشف عن اسمها، إلى أنهم يلتزمون حتى الساعة بقرار الوزارة الداعي لعدم تسجيل من هم من غير اللبنانيين، لافتة إلى أن هذا القرار يسري على كل الطلاب السوريين دون استثناء. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «مجمل عدد الطلاب في المدرسة لدينا 300، كان نصفهم العام الماضي من السوريين». وترتفع معدلات العمالة في صفوف الأطفال السوريين اللاجئين لتصل وفق تقديرات بعض الجمعيات الدولية إلى 50 ألف طفل في لبنان، وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن 30 في المائة فقط من الأطفال السوريين في لبنان يلتحقون بالمدارس.
وكانت دراسة أعدتها مفوضية الأمم المتحدة قبل نحو عام أظهرت أن تدهور مستويات التعليم لدى الأطفال السوريين «هو الأسوأ والأسرع في تاريخ المنطقة»، لافتة إلى أن اختلاف اللغة واللهجة والمناهج الدراسية، وقلة المساحات المخصصة للتعليم، والفقر، وانعدام السلامة البدنية، والتوترات المجتمعية في البلدان المضيفة تتسبب في إبقاء الأطفال بعيدا عن الدراسة. وتشير الدراسة إلى أنه وفي البلدان التي تستضيف اللاجئين السوريين، فإن ما بين 500 ألف إلى 600 ألف طفل سوري لاجئ هم خارج المدارس.
وفي العام الماضي، قسمت وزارة التربية الطلاب السوريين إلى 3 مجموعات؛ الأولى تضم 45 ألف تلميذ يدرسون بدوام صباحي، والثانية تضم نحو 40 ألف تلميذ يدرسون بدوام بعد الظهر، والثالثة تضم نحو 100 ألف تلميذ يجري تعليمهم بشكل غير نظامي ضمن برنامج مكثف تديره اليونيسيف والجمعيات الأهلية.
وقد أنشا اللاجئون السوريون في لبنان عددا كبيرا من المدارس غير النظامية على شكل خيام ضمن تجمعاتهم لتأمين التعليم للقسم الأكبر من أطفالهم.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.