الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

العقيد البحر: المعركة مفتوحة ولن تتوقف إلا بالتحرير

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز
TT

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

الجيش يحرر مواقع في صعدة والضالع... ومقتل 28 انقلابياً بمعارك تعز

أحرزت قوات الجيش الوطني اليمني تقدمات جديدة ومتسارعة في جبهات صعدة، شمال غربي صنعاء، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، ومحافظة الضالع جنوب البلاد، بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، التي استهدفت مواقع وتجمعات الانقلابيين ودمرت تعزيزاتهم.
ففي صعدة، حررت قوات الجيش، الخميس، مواقع استراتيجية في مديرية باقم (شمالاً)، طبقاً لما أكده الجيش الوطني.
وذكر الجيش، عبر موقعه الإلكتروني «سبتمبر.نت»، أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من تحرير تباب الصعاب والعتمة ومثلث سبعة، عقب هجوم مباغت شنّته على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي الانقلابية في تلك التباب».
وقال: «بسيطرة الجيش على هذه التباب، فإنه قطع خطوط إمداد الميليشيا الحوثية ما بين باقم والربوعة».
وفي الضالع، تتواصل العملية العسكرية لتطهر المحافظة من ميليشيات الانقلاب. وأكد مصدر عسكري رسمي أن قوات الجيش شنّت خلال الساعات الماضية هجماتها على مواقع تمركز الانقلابيين، غرب وشمال مديرية قعطبة، شمال المحافظة، وحررت عدداً من المواقع. وقال المصدر إن «الجيش استكمل، الخميس، عقب هجومه على مواقع الانقلابيين، تحرير منطقة شخب بالكامل، غرب قعطبة، وصولاً إلى مشارف منطقة باب غلق (شمالاً)».
وأكد، وفقاً لما نقل عنه مركز إعلام الجيش، أن «المعارك أسفرت عن مصرع أكثر من 14 عنصراً حوثياً، وجرح العشرات، فيما تم تمكن الجيش من أسر اثنين آخرين، واستعادة كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة».
وذكر مركز «العمالقة» أن «قوات ألوية العمالقة والمقاومة الجنوبية المشتركة واصلت تقدمها نحو منطقة الفاخر، بعد معارك عنيفة خاضتها القوات مع ميليشيات الحوثي في شخب غرب مديرية قعطبة. وتمكنت القوات من السيطرة على مواقع استراتيجية، وواصلت التقدم بعد تهاوي الميليشيات وفرار من تبقى من عناصرها نحو منطقة الفاخر والتحصن في منازل المواطنين وبعض المرتفعات الجبلية».
وأكد أن «الميليشيات لجأت كعادتها إلى تفجير الجسور وزراعة الألغام والعبوات الناسفة في الطرقات، بهدف إعاقة تقدم قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية المشتركة، دون أن تنجح في ذلك».
وبالانتقال إلى الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرباً، أفاد مركز إعلام ألوية «العمالقة» في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، شنّت عمليات استهداف واسعة على مواقع (العمالقة) في مديرية الدريهمي ومدينة الصالح في الأطراف الجنوبية لمدينة الحديدة».
ونقل عن مصدر عسكري ميداني قوله إن «الميليشيات الحوثية قامت بشنّ قصف مدفعي عنيف على مواقع (العمالقة) والقوات المشتركة في مديرية الدريهمي، مستخدمة مدفعية الهاون الثقيلة حيث سقطت المقذوفات بالقرب من مواقع القوات، وإن الميليشيات أطلقت النار بشكل متقطع من سلاح 12.7 ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة، مستهدفة مواقع (العمالقة) والقوات المشتركة في الدريهمي».
وأضاف أنه «مساء الخميس اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات ألوية العمالقة ومسلحي ميليشيات الحوثي في هجوم شنّته الميليشيا على مواقع العمالقة، شمالي مديرية حيس (جنوباً)، حيث شنت هجوماً على مواقع العمالقة في منطقة بني مغاري شمالي حيس، بعد موجة قصف مدفعي نفذتها الميليشيات على مواقع وتحصينات العمالقة. واستخدمت الميليشيات خلال عملية القصف مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت بعشرات قذائف الهاون والهاوزر وقذائف B10 التي تساقطت على مواقع العمال».
وأكدت «العمالقة» أن «وحدة الرصد والمتابعة، التابعة لقوات العمالقة رصدت تحركات لمجاميع تابعة للميليشيات الحوثية، ذراع إيران في اليمن، بأطراف المنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا (جنوباً)، والمحاذية للخط الساحلي لمحافظة الحديدة. وعقب وصول التعزيزات الحوثية وتحركات المجاميع شنّت ميليشيات الحوثي قصفاً مكثفاً هو الأعنف على مواقع ألوية العمالقة في المنطقة بالقذائف المدفعية والصاروخية».
وبالانتقال إلى تعز، وفيما أعلن الجيش الوطني عن عملية عسكرية لتحرير مدينة تعز من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وفكّ الحصار المطبق عليها منذ 4 سنوات من قبل الانقلابيين، أكد العقيد عبد الباسط البحر، نائب ركن التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري، المتحدث الرسمي باسمه، أن «معركة تعز أصبحت معركة كبيرة، وهي معركة مستمرة ومفتوحة، لن تتوقف، وبدأت من أول يوم وطئت فيه أقدام الميليشيات الإيرانية تراب تعز، وهي الآن من أعنف المعارك».
وسقط، الخميس، قتلى وجرحى حوثيون، بينهم القيادي الحوثي قائد مربع منطقة الحوجلة المدعو عبد الرحمن صدام المكنى بـأبو نجاج، بمدفعية الجيش الوطني، التي استهدفت مواقع تجمع الانقلابيين في منطقتي الهشمة والحوجلة (شمالاً).
وحررت قوات الجيش الوطني عدداً من المواقع الاستراتيجية، أبرزها تلة الكمبتين في جبل الوعش، وتلة حميد علي عبده، ومحطة الكهرباء في منطقة الهشمة شمالي مدينة تعز، وجبال القارع، وتلال الشيباني، في شارع الخمسين شمالي غرب المدينة، في معارك أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الانقلابيين، علاوة على أسر عدد آخر منهم. كما استعادت قوات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة.
وقال العقيد عبد الباسط البحر: «اليوم قواتنا تحرز انتصارات متلاحقة، وهناك مفاجآت في الساعات القادمة، وهناك تحول كبير في مجرى المعركة لصالح قواتنا، بعد أن يتم تجاوز النسق الدفاعي الأمامي للعدو (الميليشيات الانقلابية)؛ حيث تستخدم في المعركة مختلف أنواع الأسلحة، وهي ممتدة إلى عدة جبهات في شمال وغرب المدينة، وجبهات الأرياف في الضباب وحيفان (جنوباً)».
وأضاف: «الآن تشتد ضراوتها أكثر، ومعنويات وجاهزية الجيش الوطني كبيرة لاستكمال المعركة بالنفس الطويل، وقد بدأ ذلك يوم دخل الحوثيون، والمواجهات تشتد أحياناً، وتخفت أو تضعف أحياناً أخرى، لكن المعركة مستمرة حتى التحرير والتطهير والتأمين من جرائم القصف والقنص والتلغيم والتفخيخ حتى كسر الحصار الجائر وفتح المعابر». مشيراً إلى أن «المعركة مستمرة حتى الآن بقيادة عسكرية خبيرة وخطط عسكرية محكمة، ولن تستقر أو تهدأ حتى تحقق أهدافها».
وحول سير المعارك في مختلف الجبهات، أكد البحر في مجمل تصريحاته أنه «في جبهة تعز، حاولت قواتنا اقتحام موقع الكمبتين، إلا أن موقع العدو في الوعش يعرقل تقدم قواتنا، ولكن تمت السيطرة على تبة حميد علي عبده باتجاه الستين، وكذلك تبة رسام. وفي جبهة الضباب، غرباً، سيطرت قواتنا على عدد من قرى حذران باتجاه مصنع السمن والصابون، والنتائج للمعركة بشكل عام تقدم بسيط نتيجة كثافة الألغام والقنص، ولكن الأمور تبشر بخير».
وتابع: «في الجبهة الغربية تم السيطرة على أجزاء من جبل القارع وتلة الشيباني وتلة الشيكي، وخسائر كبيرة في صفوف ميليشيات الانقلاب، وتم تدمير مواقع دفاعية أمامية وأماكن تتمركز فيها القناصة، وتدمير 3 أطقم فورد، عليها رشاشات ثقيلة، وتدمير سيارتي إمداد بالذخيرة، وأهداف حيوية في عمق الميليشيات الانقلابية، منها مدفع 106». وأكد «مقتل 14 انقلابياً، وأسر 5 آخرين، وعشرات الجرحى، وقتل 2 من صفوف الجيش الوطني، وعدد من الجرحى».


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
TT

اندماج «قوات حماية حضرموت» في قوام الداخلية اليمنية

تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)
تحالف دعم الشرعية في اليمن يدعم إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية (إكس)

في خطوةٍ تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية في المحافظات اليمنية المحررة، والتي تشرف عليها قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، أعلنت قوات حماية حضرموت اندماجها رسمياً في قوام القوات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية، لتكون أول تشكيل مسلح يُنجز هذه الخطوة بشكل كامل، في تطور يُنظر إليه بوصفه مرحلة مهمة في جهود توحيد التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.

وجاءت هذه الخطوة في وقت تواصل فيه قيادة القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، الإشراف على عملية إعادة الهيكلة، ودمج التشكيلات المختلفة، وتوحيدها تحت سلطة وزارتي الدفاع، والداخلية.

وفي هذا السياق أعلنت قوات حماية حضرموت، التي يقودها عمر بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ووكيل أول المحافظة، تأييدها الكامل، ومباركتها للقرارات الصادرة عن القيادة السياسية والعسكرية في البلاد، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، وذلك بدعم وتنسيق مع التحالف، وبما يهدف إلى توحيد القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، ساحلاً، ووادياً.

قوات حماية حضرموت ساهمت في تأمين المكلا خلال الاضطرابات الأخيرة (إعلام عسكري)

القوات التي تشكلت منتصف العام الماضي، ولعبت دوراً مهماً في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، خصوصاً في تأمين حقول النفط، وعاصمة المحافظة (المكلا)، أعلنت دعمها لخطوات تنظيم ودمج القوات الأمنية، بما في ذلك قوات النخبة الحضرمية، تحت مظلة وزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد الجهود الأمنية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، ورفد الأجهزة الأمنية بالكفاءات المدربة، والمؤهلة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

ووفق بيان قوات حماية حضرموت، فإنها باشرت بالفعل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لتنفيذ عملية الضم، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية العليا، وقيادة التحالف الداعم للشرعية في المحافظة، ووزارتي الدفاع، والداخلية، على أن تتبعها خطوات ميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يعزز جاهزية القوات الأمنية، ويرسخ دعائم الأمن والاستقرار في مختلف مديريات ساحل ووادي حضرموت.

إشادة بالأداء

أكدت القوات في بيانها أن ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية يعكس مستوى عالياً من الولاء الوطني، والانضباط المؤسسي لدى منتسبيها، حيث قدمت نموذجاً متميزاً في أداء الواجب، وأسهمت بفاعلية في تثبيت الأمن، ومكافحة الجريمة، وحماية المنشآت الحيوية في مختلف مراحل العمل الميداني.

قوات حماية حضرموت أول تشكيل مسلح يندمج في إطار القوات الحكومية (إعلام عسكري)

وأضافت أن هذا الرصيد يمثل قاعدة صلبة لمواصلة العمل بروح وطنية مسؤولة في إطار مؤسسات الدولة، وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

كما تعهد هذا التشكيل المسلح بالعمل تحت قيادة الدولة اليمنية، والتحالف العربي، والمضي قدماً في تنفيذ المهام الموكلة إليه بكفاءة، بما يعزز وحدة الصف الوطني، ويحقق تطلعات أبناء حضرموت في الأمن والاستقرار والتنمية، في ظل تحديات أمنية واقتصادية مستمرة تشهدها البلاد.

ترتيبات لإعادة الانتشار

وفق مصادر محلية، فإن قوام المنطقة العسكرية الثانية، الخاضعة لإشراف وزارة الدفاع، سيشمل لواء الريان، ولواء حضرموت، ولواء شبام، ولواء الدفاع الساحلي، ولواء الأحقاف، بالإضافة إلى لواء بارشيد المرتقب اعتماده، على أن تتمركز هذه القوات خارج المدن لأداء مهامها العسكرية، في إطار فصل المهام بين القوات العسكرية والأمنية.

وبحسب المصادر، سيتم إنشاء قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية تكون مساندة للأجهزة الأمنية داخل المدن، وتتولى مهام التدخل السريع، وحفظ الأمن، على غرار قوات الأمن المركزي سابقاً.

قوات حماية حضرموت تولت تأمين حقول النفط (إعلام عسكري)

كما أوضحت أن التشكيلات التي سيتم دمجها ضمن قوات الأمن هي في الأساس وحدات لم تكن تتبع سابقاً قيادة المنطقة العسكرية الثانية، وكانت تعمل خارج هذا الإطار، وتشمل أجزاء من قوات معسكر الربوة، وقوات الدعم الأمني، وقوات حماية حضرموت، حيث سيتم دمجها ضمن الإطار الرسمي لوزارة الداخلية.

وبيّنت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي سيصدر لاحقاً قرارات بإنشاء عدد من الألوية العسكرية الجديدة من أفراد قوات حماية حضرموت، وقوات أخرى، لتغطية كامل جغرافيا حضرموت ضمن المنطقتين العسكريتين الأولى (وادي حضرموت)، والثانية (الساحل)، والتي تمتد مهامها لتشمل أيضاً محافظتي المهرة، وأرخبيل سقطرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانتشار الأمني والعسكري، وتحقيق الاستقرار المستدام.


غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
TT

غروندبرغ يكثف لقاءاته في عدن لدعم جهود الحكومة اليمنية

مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)
مساعٍ أممية لتهيئة الظروف في اليمن من أجل استئناف مسار السلام المتعثر (د.ب.أ)

تكثّف الأمم المتحدة تحركاتها في اليمن في مسعى لدعم الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع جهود إحياء العملية السياسية، في ظل بيئة إقليمية مضطربة تلقي بظلالها الثقيلة على بلد يعاني أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

في هذا السياق، أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سلسلة لقاءات رفيعة في العاصمة المؤقتة عدن مع مسؤولين حكوميين، تناولت مجمل التحديات المالية والاقتصادية، وآفاق التخفيف من تداعيات الصراع المستمر.

وشملت اللقاءات محافظ البنك المركزي اليمني، ووزراء المالية والنفط والمعادن، إضافةً إلى وزيرة الدولة لشؤون المرأة، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الاستقرار الاقتصادي والتقدم السياسي، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

تأتي هذه اللقاءات ضمن زيارة يُجريها المبعوث الأممي إلى عدن، في إطار جهوده المستمرة لدفع عملية سياسية شاملة بقيادة يمنية، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد الإقليمي، خصوصاً مع انخراط الحوثيين في صراعات أوسع في المنطقة.

وتسعى الأمم المتحدة -حسب مراقبين- إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تكامل الجهود الداعمة لليمن، وتجنب تشتت المبادرات، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتهيئة الظروف الملائمة لإحياء مسار السلام.

الضغوط الاقتصادية

في لقائه مع محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، استعرض المبعوث الأممي مستجدات الأوضاع المالية والنقدية، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد اليمني نتيجة الحرب والانقسامات المؤسسية.

وناقش الجانبان -وفق المصادر الرسمية- تأثير التطورات الإقليمية، بما في ذلك اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهي عوامل زادت من هشاشة الاقتصاد اليمني.

غروندبرغ التقى في عدن محافظ البنك المركزي اليمني (سبأ)

وأكد اللقاء أن هذه المتغيرات العالمية تضاعف من معاناة الدول التي تعاني نزاعات طويلة، وعلى رأسها اليمن، حيث تنعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والوقود، مما يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين. كما جرى تأكيد أهمية تكثيف التنسيق الدولي والإقليمي لاحتواء التوترات في منطقة تعد من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.

واستعرض اللقاء الإجراءات المتخَذة لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الأساسية، من خلال اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، لضمان انسيابية تدفق الغذاء والدواء والوقود إلى جميع المحافظات دون استثناء، رغم التحديات اللوجيستية والمالية.

النفط والغاز

في محور آخر، برز قطاع النفط والغاز بوصفه أحد أبرز الملفات التي ناقشها المبعوث الأممي مع وزير النفط والمعادن محمد بامقاء، حيث تم التأكيد أن هذا القطاع يمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد اليمني، في وقت لا تزال صادراته متوقفة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 نتيجة الهجمات التي استهدفت موانئ التصدير.

وأشار الوزير إلى أن توقف تصدير النفط والغاز المسال أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة، مما انعكس سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتمويل الخدمات الأساسية. كما لفت إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار إمدادات المشتقات النفطية والغاز المنزلي في المناطق المحررة، رغم التحديات القائمة.

المبعوث الأممي التقى في عدن وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية (سبأ)

وتطرّق النقاش إلى الاختلالات السعرية التي تشهدها الأسواق في مناطق سيطرة الحوثيين، وما وصفته الحكومة باستخدام العائدات لأغراض تهدد الاستقرار الاقتصادي. وفي المقابل، شدد المبعوث الأممي على أهمية استئناف التصدير بوصفه خطوة محورية لدعم التعافي الاقتصادي، داعياً إلى تعزيز التنسيق لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

إصلاحات مالية وتمكين المرأة

اقتصادياً، ناقش وزير المالية اليمني مروان بن غانم، مع المبعوث الأممي أولويات الحكومة في استعادة الاستقرار المالي، بما يشمل تعزيز الانضباط المالي، وإدارة النقد الأجنبي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية. كما جرى التطرق إلى ملامح موازنة 2026، التي تركز على ترشيد الإنفاق، وإعطاء الأولوية للرواتب والخدمات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد.

المبعوث غروندبرغ خلال لقائه وزير المالية في الحكومة اليمنية (سبأ)

وسلَّط اللقاء الضوء على استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد انقطاع دام أكثر من عقد، بوصفها خطوة مهمة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تحسين تحصيل الإيرادات، وإلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الشفافية المالية.

في سياق متصل، بحثت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، عهد جعسوس، مع المبعوث الأممي، سبل تعزيز تمكين المرأة، بوصفه عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية والاستقرار. وشددت على أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع القرار، ودعم مشاركتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، فيما أكد غروندبرغ التزام الأمم المتحدة بدعم هذا التوجه.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

إدانة يمنية لتصعيد الحوثيين ضد القطاع التجاري

مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون بصنعاء خلال مشاركتهم في وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من تداعيات قرار الجماعة الحوثية شطب آلاف الوكالات التجارية في مناطق سيطرتها، عادّاً الخطوة تصعيداً خطيراً يندرج ضمن ما وصفه بـ«تفكيك ممنهج» لما تبقى من القطاع الخاص، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد منذ سنوات.

وقال الإرياني في تصريح صحافي إن إقدام الجماعة على شطب السجل التجاري والتراخيص لأكثر من 4225 وكالة تجارية محلية ودولية دفعة واحدة، يمثل «مجزرة اقتصادية» تستهدف البنية التجارية، وتقوض ما تبقى من النشاط الاقتصادي المنظم. وأوضح أن هذه الإجراءات تشكل «ضربة مباشرة لآخر أعمدة السوق، وتفاقم من حدة الانهيار الاقتصادي» الذي تعانيه مناطق سيطرة الحوثيين.

وأشار الوزير إلى أن هذه الخطوة تأتي «ضمن مسار متواصل منذ انقلاب الجماعة، لإعادة تشكيل سوق الوكالات التجارية بما يخدم مصالحها، عبر إقصاء الوكلاء الشرعيين، وفتح المجال أمام كيانات تابعة لها للاستحواذ على التوكيلات الحصرية». وعدّ أن ما يجري يعكس توجهاً واضحاً نحو إحكام السيطرة على مفاصل الاقتصاد، في امتداد لسياسات المصادرة وإعادة توزيع الموارد خارج الأطر القانونية.

وأضاف الإرياني أن الجماعة تعمل على ترسيخ نموذج «اقتصاد موازٍ» يقوم على «الاحتكار والجباية، ويعتمد على شبكات مغلقة تديرها عناصر موالية لها؛ مما يؤدي إلى تهميش القطاع الخاص التقليدي، وإضعاف بيئة الأعمال». ولفت إلى أن هذه السياسات أسهمت في «إفلاس عدد كبير من التجار، وإغلاق شركات ومصانع، فضلاً عن تسارع وتيرة خروج رؤوس الأموال إلى الخارج».

وأكد أن الانعكاسات الاجتماعية لهذه الإجراءات كانت قاسية، «حيث فقد عشرات الآلاف من العمال مصادر دخلهم، في ظل غياب أي شبكات أمان أو بدائل اقتصادية، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والبطالة».

وجدد الوزير التأكيد على أن قرارات شطب الوكالات «تفتقر إلى أي أساس قانوني، وتمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد العمل التجاري»، داعياً رجال الأعمال والشركات المتضررة إلى نقل أنشطتهم إلى المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، حيث تتوفر - وفق قوله - بيئة أكبر استقراراً وضمانات قانونية لممارسة الأعمال بعيداً من الضغوط والممارسات التعسفية.