اتحاد أرباب العمال البريطاني يطلب مقابلة المتنافسين الـ12 على خلافة ماي

حذر في مبادرة غير مألوفة من عواقب «خطرة» للخروج دون اتفاق

TT

اتحاد أرباب العمال البريطاني يطلب مقابلة المتنافسين الـ12 على خلافة ماي

تهيمن مسألة خروج بريطانيا (بريكست) على معركة خلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي استقالت بسبب فشلها في إخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي مبادرة غير مألوفة، كتبت مديرة «الاتحاد البريطاني للصناعة» (سي بي إي)، كارولين فيربيرن، رسالة للمرشحين المحافظين لمنصب رئيس الوزراء، كُشف محتواها مساء الخميس. إذ دعت أكبر منظمة لأرباب العمل في المملكة المتحدة، الساعين لخلافة تيريزا ماي، إلى استبعاد «بريكست دون اتفاق»، محذرة من عواقب «خطرة» لذلك على الشركات والاقتصاد. ودعت المديرة العامة للمنظمة، جميع المرشحين للمنصب، لمقابلة المنظمة وأعضائها لفهم «بريكست»، والمخاطر التي يشكلها على الشركات.
ونبهت المنظمة، بشكل تحذيري، من أنه لا يمكن لحزب المحافظين اعتبار نفسه حزب الشركات، إلا إذا توصل رئيس الوزراء المقبل إلى اتفاق بشأن طلاق المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبين المرشحين الاثني عشر المعلنين لخلافة ماي، التي ستستقيل في السابع من يونيو (حزيران)، يقول كثيرون إنهم مستعدون للخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 باتفاق أو من دونه، وبين هؤلاء بوريس جونسون ودومينيك راب.
وتدافع منظمة «أرباب العمل» مجدداً عن فوائد طلاق مرن مع الاتحاد الأوروبي عبر اتفاق، وتعارض طلاقاً دون اتفاق؛ تقول إنه سيكون صعباً على الكثير من الشركات التعامل معه.
وقالت مديرة المنظمة: «من الواضح بالنسبة للشركات الكبرى والصغرى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي عبر اتفاق هو الدرب الأفضل. إذا غادرنا دون اتفاق، فإن الاضطرابات في الأمد القصير، والأضرار على الأمد البعيد، ستكون خطرة على القدرة التنافسية البريطانية». وذكرت أن غالبية الشركات ليست مستعدة لـ«بريكست دون اتفاق»، خصوصاً المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بالنظر إلى كلفة وتعقيد الاستعدادات الضرورية لذلك.
وكانت أوساط الأعمال أبدت ارتياحها في أبريل (نيسان)، لتأجيل موعد «بريكست» إلى نهاية أكتوبر، الذي تقرر بسبب المأزق السياسي في المملكة، ما جعلها تتفادى خروجاً دون اتفاق، لكن التأجيل لا ينهي حالة الشك المضرة بأعمال الشركات. ويدفع الغموض الذي يلف «بريكست» الكثير من الشركات إلى زيادة مخزونها للتوقي من قطع محتمل للمبادلات مع دول الاتحاد الأوروبي. كما يؤثر هذا الوضع على الاستثمار مع تردد الشركات في الإنفاق، ما سيكون له تأثير على نسبة النمو في المملكة في 2019.
ويبدو وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، والمؤيد لـ«بريكست»، الأوفر حظاً لتولي المنصب الرفيع، ويتمتع بشعبية لدى أعضاء الحزب. وأعلن مارك هاربر خوضه السباق لخلافة تيريزا ماي، وفق ما ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف»، الجمعة، ليصبح بذلك النائب المحافظ الثاني عشر الذي يتطلع إلى تولي رئاسة الحكومة، بينما أظهر استطلاع حديث للرأي حجم المهمة التي تنتظر رئيس الوزراء. وأقر هاربر الذي كان مسؤولاً عن امتثال المنتسبين للحزب لقرارات حزبهم بأن فرص فوزه ضئيلة. لكنه قال للصحيفة إن بعده عن الأضواء يمكن أن يعمل لمصلحته. وأضاف: «شاهدنا الوجوه نفسها تقول الأشياء نفسها التي كانوا يقولونها منذ السنوات الثلاث الماضية».
ويبدو أن إعادة تموضع السياسة البريطانية بعيداً عن الحزبين التقليديين، نحو نموذج أكثر تنوعاً أعادت تشكيله عملية «بريكست»، يكسب زخماً، وفق استطلاع نشرته صحيفة «تايمز».
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة «يوغوف»، أن 24 في المائة من الناخبين ينوون التصويت لليبراليين الديمقراطيين في الانتخابات العامة، و22 في المائة لحزب «بريكست»، و19 في المائة لكل من المحافظين والعمال. وأظهرت بيانات اقتصادية، أمس الجمعة، تحسن ثقة المستهلك البريطاني خلال شهر مايو (أيار) الحالي، رغم الغموض الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا.
وارتفع المؤشر الذي يقيس تغيرات الأوضاع المالية الشخصية للأفراد خلال الشهور الـ12 الماضية. وصرح جوي ستاتون، مدير قسم استراتيجيات العملاء في مجموعة «جي.إف.كيه»، بالقول: «رغم التغيرات والتعقيدات الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة لمعظم الأسر خلال أبريل، ارتفعت ثقة المستهلكين بواقع ثلاث نقاط خلال فصل الربيع».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».