وفد من الكونغرس الأميركي يشيد بالتقدم الاقتصادي في السعودية

زار غرفة جدة وبحث مع رجال الأعمال سبل دعم علاقات البلدين

وفد من الكونغرس الأميركي يشيد بالتقدم الاقتصادي في السعودية
TT

وفد من الكونغرس الأميركي يشيد بالتقدم الاقتصادي في السعودية

وفد من الكونغرس الأميركي يشيد بالتقدم الاقتصادي في السعودية

قام وفد من الكونغرس الأميركي، برئاسة مستشار لجنة الطاقة والتجارة بمجلس الكونغرس سام سبيك تور، بزيارة للغرفة التجارية الصناعية بجدة.
وتناول اللقاء العلاقات الاقتصادية بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، والطفرة الحضارية والتنموية التي حققتها السعودية في مختلف المجالات، وما تشهده من حراك تنموي ضخم، خصوصا في المجالات التي تستهدف قطاع الشباب في تعليمهم داخليا وخارجيا، وفي رعاية مشاريعهم ودعمها وتمكينها من الاستمرار، وفي إيجاد الفرص الوظيفية التي تتواءم مع تأهيلهم العالي.
وأشاد الوفد الأميركي بما حققته السعودية ضمن منظومة دول العالم من تطور متصاعد للمنشآت الخاصة، حيث اتسمت السوق السعودية بالثبات والرسوخ والمرونة في استيعاب كثير من فرص التعاون والشراكات المتبادلة، منوهين بالمستوى المشرِّف الذي وصلت إليه المرأة السعودية في كثير من المجالات، في تأسيس وإدارة المشروعات الخاصة، وفي الطب والتربية والتعليم، كما أثبتت جدارتها في كثير من المناصب القيادية التي تبوأتها.
وعبر الوفد عن سعادته بزيارة غرفة جدة والتقائه نخبة من أصحاب الأعمال للتشاور والتباحث في دعم مسيرة التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، مؤكدين أهمية مثل هذه الزيارات في تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب الاستثمارية والتعاون الاقتصادي في البلدين الصديقين.
وأبدى الوفد تقديره للدعم الذي تقدمه الغرفة لأصحاب المشاريع الصغيرة والناشئة التي تُعد حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي، مؤكدا ما تحقق للاقتصاد السعودي من مكانة مرموقة وتطور لافت، خلال السنوات الماضية.
من جانبه، أشاد نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة مازن بترجي بتقوية أوجه التعاون بين أصحاب الأعمال في البلدين الصديقين، انطلاقا من الروابط والعلاقات القوية التي تجد الدعم والمؤازرة من قيادة الدولتين، مشيرا إلى أن زيارة وفد مستشاري ومساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي للغرفة، تأتي وسط ترحيب من مجتمع الأعمال، وتؤكد عمق الروابط الاقتصادية بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية.



مصر تقر زيادة حصتها في صندوق النقد 50 %

معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
TT

مصر تقر زيادة حصتها في صندوق النقد 50 %

معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)
معبد الأقصر جنوب مصر مضاء ليلاً (أ.ف.ب)

نشرت الجريدة الرسمية في مصر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الموافقة على زيادة حصة البلاد في صندوق النقد الدولي بنسبة 50 في المائة. كما نص القرار على أن الزيادة في الحصة لن تصبح سارية إلا بعد استيفاء شروط التصديق، رابطاً ذلك بموافقة جميع الدول الأعضاء في الصندوق على زيادة حصصهم.

وحسب مراقبين، تهدف زيادة الحصة إلى تعزيز الموارد المتاحة لصندوق النقد لدعم السياسات الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء. كما أنها تزيد من القوة التصويتية لمصر في الصندوق.

ويرتبط القرار بالمراجعة العامة الـ16 للحصص، التي تشمل زيادات في حصص الدول الأعضاء، والتي تعتمد على الموافقة الكتابية للدول المشاركة والالتزام بالشروط المالية المحددة. علماً أن نحو 97 في المائة من الدول الأعضاء توافق على الزيادة.

كان مجلس النواب قد وافق في جلسة عامة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على زيادة حصة مصر في الصندوق بنسبة 50 في المائة. ومن المقرر أن تقوم مصر بإتمام الإجراءات المالية اللازمة لدفع الزيادة في حصتها، والتي ستتم في إطار الزمان المحدد في القرار، حسبما أوضح مسؤولون مصريون.

وأعلن صندوق النقد الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعة الرابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد الذي يستمر 46 شهراً، وهو ما قد يتيح صرف شريحة جديدة تبلغ 1.2 مليار دولار. وقال وزير المالية المصري أحمد كوجك، قبل أيام إن مصر ستحصل على الشريحة هذا الشهر، نافياً طلب مصر توسيع القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار مرة أخرى.

وفي تصريحات إعلامية، أعرب كوجك عن قلقه من حجم الدين الخارجي الذي يتخطى 152 مليار دولار، وأكد تعهد الحكومة بخفضه بما يعادل نحو ملياري دولار سنوياً مع السداد بأكثر من قيمة الاقتراض.

في سياق منفصل، أفادت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر بأن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تراجع إلى 24.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من 25.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني). وهذا هو أدنى مستوى في عامين، ويتماشى ذلك مع ما خلص إليه استطلاع رأي أجرته «رويترز»، وذلك في ظل استمرار تراجع أسعار المواد الغذائية.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار في المدن المصرية 0.2 في المائة، مقارنةً مع 0.5 في المائة في نوفمبر. وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.5 في المائة في ديسمبر بعد انخفاضها بنسبة 2.8 في المائة في نوفمبر، مما جعلها أعلى بنسبة 20.3 في المائة مما كانت عليه قبل عام.

وارتفع التضخم في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، لكنه انخفض في نوفمبر وظل أقل بكثير من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 38 في المائة الذي سجله في سبتمبر 2023.

وساعد النمو السريع في المعروض النقدي لمصر على زيادة التضخم. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المعروض النقدي (ن2) نما 29.06 في المائة في العام المنتهي في آخر نوفمبر، وهو ما يقل قليلاً عن أعلى مستوى على الإطلاق البالغ 29.59 في المائة المسجل في العام المنتهي بنهاية سبتمبر.

وبدأ التضخم في الارتفاع بشكل كبير عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة المصرية. وسجل التضخم ذروته عند 38 في المائة في سبتمبر 2023، وكان أدنى مستوى له منذ ذلك الحين عندما سجل 21.27 في المائة في ديسمبر 2022.

ووقَّعت مصر في مارس (آذار) الماضي على حزمة دعم مالي مع صندوق النقد الدولي بهدف مساعدتها على تقليص عجز الميزانية وتبني سياسة نقدية أقل تأجيجاً للتضخم، لكنَّ الحزمة تُلزم الحكومة بخفض الدعم على بعض السلع المحلية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.

ومعدلات التضخم من أهم النقاط التي تراعيها لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري عندما تجتمع لاتخاذ قرارات أسعار الفائدة.

وتتوقع اللجنة استمرار هذا الاتجاه، إذ قالت في محضر آخر اجتماعاتها في 2024: «تشير التوقعات إلى أن التضخم سيتراجع بشكل ملحوظ بدءاً من الربع الأول من عام 2025، مع تحقق الأثر التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس، وسوف يقترب من تسجيل أرقام أحادية بحلول النصف الثاني من عام 2026».

كانت اللجنة قد ثبَّتت أسعار الفائدة في اجتماعاتها الستة الأحدث، إذ لم تغيرها منذ أن رفعتها 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي خلال مارس في إطار اتفاق قرض تمت زيادة حجمه إلى 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي. وكان هذا الرفع قد جاء بعد زيادة بلغت 200 نقطة أساس أول فبراير (شباط).