قائمة صينية سوداء للشركات في تصعيد جديد مع واشنطن

الناطق باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينغ (أ.ب)
الناطق باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينغ (أ.ب)
TT

قائمة صينية سوداء للشركات في تصعيد جديد مع واشنطن

الناطق باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينغ (أ.ب)
الناطق باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينغ (أ.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الجمعة)، أنها ستضع قائمة سوداء للأفراد والشركات الأجنبية «غير الموثوق بها» في تصعيد جديد في حربها التجارية مع الولايات المتحدة.
وتأتي الخطوة بعد أسبوعين من إدراج وزارة التجارة الأميركية لمجموعة «هواوي» الصينية العملاقة على ما يسمى «قائمة الكيانات»، وهو ما يعني منعها من الحصول على مكونات أميركية الصنع لمنتجاتها، لكنها منحتها مهلة 90 يوماً قبل بدء تطبيق الحظر.
وإثر القرار، أعلنت سلسلة شركات أميركية أنها ستتوقف عن التعامل تجارياً مع «هواوي»، بينما تنظر شركات أجنبية في مسألة إن كان القرار ينطبق على تعاملاتها مع المجموعة الصينية.
وتبدو الخطوة الصينية لوضع «قائمة كيانات» خاصة بها وسيلة للضغط على الشركات الأجنبية للمحافظة على علاقاتها التجارية بـ«هواوي».
وأفاد الناطق باسم وزارة التجارة الصينية جاو فينغ: «سيتم إدراج شركات أجنبية ومنظمات وأفراد في قائمة للكيانات غير الموثوق بها، ممن لا يمتثلون لقواعد السوق وينحرفون عن روح الاتفاق ويفرضون حظراً ويتوقفون عن تقديم الإمدادات للشركات الصينية لأغراض غير تجارية، ويضرّون بشكل كبير بالحقوق المشروعة ومصالح الشركات الصينية».
وأوضح أنه سيتم الإعلان قريباً عن تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالقائمة الصينية.
ونقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية عنه قوله: إن «بعض الكيانات الأجنبية انتهكت قواعد السوق المعتادة وروح العقود التي أبرمتها لأغراض غير تجارية».
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية، أن واشنطن تدرس إدراج شركات صينية عدة متخصصة في مجال المراقبة عبر الفيديو إلى قائمة الكيانات.
ويأتي الإعلان عن القائمة قبل يوم من زيادة الصين الرسوم الجمركية المفروضة على سلع أميركية بقيمة 60 مليار دولار، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع الرسوم العقابية على منتجات صينية بقيمة مائتي مليار دولار في وقت سابق هذا الشهر.



الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط الخام، بعد تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران، فيما زادت عوائد سندات منطقة اليورو الضغوط على الأسهم، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 654.81 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، يوم الاثنين، إن إيران ستنتقل إلى وضع عسكري «هجومي شامل»، بعد تعثر جهود التفاوض للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، في حين استبعدت واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وارتفعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 0.6 في المائة، مسجلة أكبر المكاسب بين القطاعات، مع صعود خام برنت بنحو 0.6 في المائة إلى 91.41 دولار للبرميل.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الموارد الأساسية بنسبة 1 في المائة، مسجلة أكبر الخسائر، متأثرة بانخفاض أسعار الذهب؛ إذ أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الحد من الطلب على المعدن النفيس، قبيل صدور محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن السياسة النقدية لشهر يوليو (تموز).

وسجلت عوائد السندات طويلة الأجل في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في سنوات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى تأجيج التضخم عبر ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الإنفاق على الاقتراض الدفاعي.

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ عام 2011، فيما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 16 عاماً.


من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتصدر السندات طويلة الأجل موجة القلق في الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطاً متزايدة من التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وتضخم أعباء الدين، وتراجع الطلب التقليدي على السندات.

وسجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها منذ 2007 هذا الأسبوع، فيما بلغت تكاليف الاقتراض الفرنسية أعلى مستوياتها منذ 2008، ولامست نظيرتها الألمانية مستويات تعود إلى 2011. وفي بريطانيا، تقترب عوائد السندات المماثلة من 6 في المائة، بينما تقترب عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

ورغم اختلاف العوامل المحلية من سوق إلى أخرى، فإن القوى الهيكلية التي تدفع العوائد إلى الارتفاع أصبحت عالمية، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي انقسام النظام الاقتصادي العالمي إلى صدمات في الإمدادات وضغوط تضخمية مستمرة.

كما يخشى المستثمرون أن تفشل الحكومات في كبح الإنفاق، بما قد يحفز الاقتصادات ويبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي الوقت نفسه، يؤدي تغير هيكل الأسواق والتحولات الديموغرافية إلى تراجع الطلب من مستثمرين كانوا يشكلون قاعدة مستقرة للسندات طويلة الأجل.

وتضع هذه التطورات وزراء المالية أمام معادلة صعبة؛ إذ يتجه كثير منهم إلى زيادة إصدارات الديون قصيرة الأجل حيث تكون العوائد أقل، لكن مساحة المناورة تظل محدودة مع انتهاء عصر الاقتراض لعقود بتكاليف متدنية للغاية.

الطاقة والحرب تضيف ضغوطاً على السندات

تعرضت أسواق الدين العالمية لضغوط خلال العام الحالي مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الرهانات على تشديد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنوك المركزية الأخرى للسياسة النقدية.

لكن الضغوط على السندات طويلة الأجل سبقت الصراع، فيما تشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى وجود عوامل أعمق تدفع العوائد إلى الصعود. وقفز عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 40 نقطة أساس منذ نهاية يونيو (حزيران)، ليصل الثلاثاء إلى 5.32 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2007.

ويشكل ذلك ضغطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، خصوصاً مع انتقال ارتفاع تكاليف تمويل الحكومة إلى أسعار القروض الممنوحة للشركات والمستهلكين.

ولا تقتصر موجة البيع على سوق الخزانة الأميركية؛ إذ ارتفع متوسط عائد محفظة قياسية من السندات الحكومية ذات التصنيف الاستثماري إلى نحو 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى في البيانات التي تجمعها «بلومبرغ» منذ 2015.

طفرة الاقتراض تضيف مزيداً من المعروض

تواجه السندات الحكومية طويلة الأجل منافسة متزايدة من الشركات؛ إذ أدت وتيرة إصدار السندات، التي بلغت مستويات قياسية، إلى زيادة كبيرة في المعروض من الديون طويلة الأجل في أسواق الدخل الثابت الأميركية، لا سيما مع توجه شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض بآجال أطول لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الشركات الأميركية بشكل متزايد إلى أسواق السندات الخارجية، ومن أبرز الأمثلة قرار شركة «ألفابت» طرح أول إصدار لها من الديون المقومة بالدولار الأسترالي بقيمة 5 مليارات دولار أسترالي، تعادل نحو 3.6 مليار دولار أميركي.

وتأتي زيادة المعروض في وقت تتغير فيه قاعدة المستثمرين؛ فقد كانت أسواق السندات تعتمد تقليدياً على طلب صناديق التقاعد على الأصول طويلة الأجل لمطابقة آجال استثماراتها مع التزاماتها، إلا أن كثيراً من الجهات تتجه حالياً بعيداً عن أنظمة المزايا المحددة، بينما تشجع القواعد التنظيمية الصناديق على زيادة استثماراتها في الأسهم.

ومع توسع إصدارات السندات الحكومية، أصبحت الدول تعتمد بصورة أكبر على المستثمرين من القطاع الخاص.

وأظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، أن المسؤولين تلقوا إحاطة بشأن تحول ملكية سندات الخزانة من «حائزين رسميين أقل حساسية للأسعار» إلى مستثمرين من القطاع الخاص أكثر حساسية للعوائد، وهو تحول قد يؤثر في علاوة الأجل؛ أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة الديون طويلة الأجل.

شخص يقف أمام لوحة إلكترونية لعرض مؤشر «نيكاي» الياباني في شركة أوراق مالية (أ.ب)

اليابان... عامل جديد في موجة ارتفاع العوائد

في اليابان، لا تزال مستويات العوائد أقل من نظيراتها في الأسواق الكبرى، لكن ارتفاعها الأخير كان متواصلاً. ويعكس منحنى العائد الياباني الحاد تكهنات بأن بنك اليابان تأخر في رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية، إضافة إلى مخاوف أخرى، بينها قرار البنك تقليص برنامج شراء السندات، والقلق من زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ورغم أن المخاوف بشأن التضخم أسهمت في الجزء الأكبر من موجة بيع السندات، ظلت توقعات التضخم المستقبلية، المقاسة من خلال معدلات التعادل طويلة الأجل، مستقرة إلى حد كبير في معظم الأسواق الرئيسية.

وبدلاً من ذلك، جاءت الزيادة في تكاليف الاقتراض مدفوعة بدرجة أكبر بارتفاع ما يعرف بالعوائد الحقيقية، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون فوق تعويض التضخم لحيازة السندات.

وقد توفر إعادة تسعير السندات فرصة جذابة للمستثمرين الذين يملكون سيولة جديدة، وفق كيلسي بيرو، مديرة المحافظ لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، التي ترى أن القيمة أصبحت أكثر جاذبية في الطرف الطويل من منحنيات العائد، لا سيما في العوائد الحقيقية.


سندات اليورو تنضم إلى موجة البيع العالمية وعوائدها تسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تنضم إلى موجة البيع العالمية وعوائدها تسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، لتنضم إلى موجة البيع العالمية في أسواق الدخل الثابت، مع تراجع الآمال في إنهاء سريع للحرب بإيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وزاد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية.

كما ألقت المخاوف طويلة الأمد بشأن الاستقرار المالي في دول مثل فرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بظلالها على أسواق السندات العالمية، رغم صدور بيانات أميركية ضعيفة مؤخراً دفعت الأسواق إلى خفض توقعاتها لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد المعيار لمنطقة اليورو، 3.2478 في المائة، مرتفعاً 3 نقاط أساس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2011. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وسجلت فرنسا، إلى جانب دول منطقة اليورو الأعلى مديونية مثل إسبانيا وإيطاليا، تحركات مماثلة، مع ارتفاع العوائد بوتيرة أكبر.

مخاوف بشأن الاستدامة المالية

ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.0954 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. ودفع ذلك الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 86 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وتؤثر المخاوف بشأن التوقعات المالية بصورة أكبر على السندات طويلة الأجل، التي تكون أسعارها أكثر حساسية للتغيرات في مستويات الاقتراض طويل الأجل والتضخم وتوقعات استدامة الدين.

وتفاقمت هذه المخاوف مع احتمال أن تدفع حرب إيران الممتدة الحكومات إلى زيادة الإنفاق للحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، في وقت يدفع فيه تدهور الوضع الجيوسياسي أيضاً نحو زيادة الإنفاق العسكري.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك «كارنيغي» الألماني، كيرستي هوغلاند: «من الواضح أن الأسواق تطالب بعائد أكبر مقابل تجميد رؤوس الأموال لفترات طويلة جداً».

وأضافت أن «احتياجات التمويل المستقبلية، وبالتالي المعروض من السندات الحكومية، كبيرة، في ظل شيخوخة السكان وإعادة التسلح، فضلاً عن الحاجة المتزايدة إلى ضمان أمن الإمدادات في عالم يشهد تصاعداً في الصراعات الجيوسياسية والاضطرابات».

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.7663 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2011.