«قمة مكة»... أحدث حلقات سلسلة اجتماعات العرب الطارئة

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
TT

«قمة مكة»... أحدث حلقات سلسلة اجتماعات العرب الطارئة

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)

تعدّ القمة العربية التي عقدت في مكة المكرمة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس (الخميس)، هي الأحدث في تاريخ قمم العرب الطارئة.
وقد شهدت مسيرة القمم العربية، منذ تأسيس جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 1945، انعقاد 42 قمة، منها 29 قمة عادية، و13 قمة طارئة، «تعد قمة مكة الرابعة عشرة»، إلى جانب 5 قمم عربية اقتصادية تنموية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) تاريخ مؤتمرات القمم العربية، وهي كالآتي...
- قمة إنشاص الطارئة (مايو / أيار 1946)
انعقدت بدعوة من الملك فاروق، ملك مصر في ذلك الوقت، وأكدت حق الشعوب العربية في نيل استقلالها، كما دعت إلى إيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وقررت الدفاع عن فلسطين في حال الاعتداء عليها.
- قمة بيروت الطارئة (نوفمبر / تشرين الثاني 1956)
انعقدت بدعوة من الرئيس اللبناني كمیل شمعون، بعد العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة.
- قمة القاهرة (ینایر / كانون الثاني 1964)
تعتبر أول قمة عربية عادية، وقد كان الهدف منها هو البحث في مشروع إسرائيل تحويل مياه نهر الأردن.
- قمة الإسكندرية (سبتمبر / أيلول 1964)
دعت إلى دعم القضية الفلسطينية على المستویین الإقليمي والدولي.
- قمة الدار البیضاء (سبتمبر 1965)
دعت هذه القمة إلى الالتزام بميثاق التضامن العربي.
- قمة الخرطوم (أغسطس / آب 1967)
عقدت بعد الهزيمة العربية أمام إسرائيل، وحضرتها جميع الدول العربية، باستثناء سوریا، وعرفت بقمة اللاءات الثلاث، التي وجّهت إلى إسرائيل «لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف».
- قمة الرباط (ديسمبر / كانون الأول 1969)
دعت إلى إنهاء العمليات العسكرية في الأردن بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات الأردنية.
- قمة القاهرة الطارئة (سبتمبر 1970)
انعقدت بعد الاشتباكات المسلحة في الأردن، التي جرت بين المنظمات الفلسطينية والحكومة الأردنية، والتي عرفت باسم «أحداث أیلول الأسود». وقد قاطعت كل من سوریا والعراق والجزائر والمغرب هذه القمة.
- قمة الجزائر (نوفمبر 1973)
انعقدت بعد انتهاء حرب أكتوبر (تشرين الأول)، وأكدت ضرورة التحرير الكامل لكل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967.
- قمة الرباط (أكتوبر 1974)
اعتمد فيها القادة العرب منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.
- قمة الریاض الطارئة (أكتوبر 1976)
عقدت بدعوة من السعودية والكويت لبحث أزمة لبنان وسبل حلّها.
- قمة القاهرة (أكتوبر 1976)
عقدت لاستكمال بحث الأزمة اللبنانية التي بدأت في قمة الرياض الطارئة.
- قمة بغداد (نوفمبر 1978)
عقدت بطلب عراقي، إثر توقيع مصر اتفاقية «كامب ديفيد» للسلام مع إسرائيل.
- قمة تونس (نوفمبر 1979)
عقدت بناء على طلب الرئيس التونسي الحبیب بورقیبة، وجدد المشاركون فيها إدانتهم لاتفاقية «كامب دیفید».
- قمة عمان (نوفمبر 1980)
قررت القمة التي قاطعتها سوريا والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية ولبنان، مساندة العراق في حربه مع إيران.
- قمة فاس (نوفمبر 1981)
بحث فيها مشروع السلام العربي.
- قمة فاس الطارئة (سبتمبر 1982)
استكملت أعمال قمة فاس الأولى.
- قمة الدار البیضاء الطارئة (أغسطس 1985)
عقدت بناء على طلب الملك المغربي الحسن الثاني، وتم فيها البحث في القضية الفلسطينية وتدهور الأوضاع في لبنان والإرهاب الدولي.
- قمة عمان الطارئة (نوفمبر 1987)
أعلنت الدول المشاركة فيها تضامنها مع الكويت والسعودية والعراق إزاء التهديدات والاستفزازات الإيرانية.
- قمة الجزائر الطارئة (یونیو 1988)
عقدت بناء على طلب الرئيس الجزائري الشاذلي بن جدید لدعم الانتفاضة الفلسطينية.
- قمة الدار البیضاء الطارئة (مایو 1989)
تم فيها إعادة مصر إلى عضوية الجامعة العربية.
- قمة بغداد الطارئة (مایو 1990)
تم فيها بحث التهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي العربي واتخاذ التدابير اللازمة تجاهها، كما أدانت تكثيف الهجرة اليهودية إلى إسرائيل.
- قمة القاهرة الطارئة (أغسطس 1990)
عقدت إثر الغزو العراقي على دولة الكویت.
- قمة القاهرة الطارئة (یونیو 1996)
قمة استثنائية بعد وصول اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو إلى السلطة في إسرائيل.
- قمة القاهرة الطارئة (أكتوبر 2000)
عقدت إثر أحداث العنف التي تفجرت في الأراضي الفلسطينية بعد أن دخل رئیس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون الحرم القدسي الشریف.
- قمة عمان (مارس 2001)
أكدت التمسك بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.
- قمة بیروت (مارس 2002)
ناقشت الصراع العربي الإسرائيلي.
- قمة شرم الشیخ (مارس 2003)
اعتمدت موقفاً موحداً برفضها شنّ هجوم أميركي على بغداد.
- قمة تونس (مایو 2004)
تم فيها الاتفاق على إدخال تعديلات على ميثاق الجامعة العربية للمرة الأولى منذ عام 1945.
- قمة الجزائر (مارس 2005)
أصدرت «إعلان الجزائر» الذي شدد فيه العرب على ضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية التي رفضتها إسرائيل في اليوم نفسه.
- قمة الخرطوم (مارس 2006)
تبنت بياناً لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، ووافقت على إنشاء مجلس السلم والأمن العربي.
- قمة الرياض (مارس 2007)
كان هدفها مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي.
- قمة دمشق (مارس 2008)
دعت إلى انتخاب رئيس توافقي في لبنان، وأكدت تمسكها بمبادرة السلام العربية، وأكدت رفضها تقسيم العراق، داعية الحكومة إلى حل الميليشيات وبناء الجيش.
- قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية (ینایر 2009)
تم فيها الاتفاق على مضاعفة الجهود لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي، واتباع سياسة نقدية ومالیة لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
- قمة الدوحة (مارس 2009)
رفضت قرار المحكمة الجنائية التي أصدرت مذكرة توقيف في حقّ الرئیس السوداني المعزول عمر البشير.
- قمة سرت (أكتوبر 2010)
دعت إلى وضع خطة تحرك عربية لإنقاذ القدس والحفاظ على المسجد الأقصى.
قمة شرم الشيخ الاقتصادية والتنموية (يناير 2011)
تمت فيها الإدانة الكاملة لأعمال الإرهاب التي شهدها مختلف أنحاء العالم.
- قمة بغداد (مارس 2012)
تبنت رؤية شاملة للإصلاح في الوطن العربي.
قمة الریاض الاقتصادیة والتنمویة (ینایر 2013)
تم فيها الترحيب بمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزیز لزيادة رؤوس أموال المؤسسات العربية المشتركة، بنسبة لا تقل عن 50 في المائة، وتم اعتماد الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال بالدول العربية، لتتلاءم مع المستجدات على الساحة العربية والإقليمية والدولية.
قمة الدوحة (مارس 2013)
تمت فيها الموافقة على إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان، وإنشاء صندوق «دعم القدس».
- قمة الكويت (مارس 2014)
هي أول قمة عربية تنعقد في دولة الكويت منذ انضمامها رسمياً للجامعة العربية في 20 یولیو 1961.
- قمة شرم الشیخ (مارس 2015)
أقرت تشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة.
- قمة نواكشوط (یولیو 2016)
تم فيها إقرار دمج القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية مع القمة العربیة العادية لتعقد مرة كل 4 سنوات.
- قمة عمان (مارس 2017)
تمت فيها مطالبة دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
- قمة الظهران (أبريل 2018)
سميت بـ«قمة القدس»، وتم فيها التأكيد على بطلان وعدم شرعية الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
- قمة بیروت الاقتصادية والتنموية (ینایر 2019)
تم فيها التأكيد على المسؤولية العربية والإسلامية تجاه القدس، والاستمرار في تنفيذ الخطة الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي.
- قمة شرم الشيخ العربية الأوروبية (فبرایر 2019)
هي أول قمة على مستوى قادة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وتم فيها التأكيد على التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة بين الطرفين، وتعميق الشراكة الأوروبية العربية، والتصدي لظاهرة الهجرة غیر الشرعية.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».