ترمب: إيران تسعى للحوار معنا... وأنا مستعد

وزير الدفاع يؤكد أن الإدارة الأميركية لا تسعى للحرب ... وطهران تعتبر أن الولايات المتحدة لا تستحق المفاوضات

ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى كولورادو (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى كولورادو (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران تسعى للحوار معنا... وأنا مستعد

ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى كولورادو (إ.ب.أ)
ترمب يتحدث للصحافيين قبل مغادرة البيت الأبيض إلى كولورادو (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران تسعى للحوار مع الجانب الأميركي، معرباً عن ثقته في نجاح استراتيجية الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن عقب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات العام الماضي. وقال ترمب لوسائل الإعلام قبل مغادرة البيت الأبيض إلى كولورادو لحضور حفل تخرج الأكاديمية الجوية: إن إيران «تريد الحديث معنا، وأنا مستعد للحديث» وفي المقابل، قال سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، أمس، إن «الولايات المتحدة لا تستحق المفاوضات» معتبراً دعوات المفاوضات هدفها « الضغط» على طهران.
وأوضح ترمب أن إيران أصبحت دولة ضعيفة مع نجاح حملة الضغط القصوى التي مارستها إدارته لدفع النظام الإيراني إلى مائدة التفاوض.
وأصدرت وزارة الخزانة بياناً قالت فيه إن الكيانات التي تتعامل تجارياً مع النظام الإيراني تعرّض نفسها لمخاطر عقوبات كبيرة، وتعتزم وزارة الخزانة فرض السلطة بالقوة.
وأفادت وكالة «بلومبرغ»، بأن وزارة الخزانة الأميركية وجهت تحذيراً إلى الحلفاء الأوروبيين من الاستمرار في معاملات تجارية مع إيران، وهددت بفرض عقوبات مالية ضد الهيئة المالية «اينستكس» التي أنشأتها كل من ألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا للتجارة مع إيران.
وطالب وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، سيجال ماندلكر، في رسالة مؤرخة بتاريخ السابع من مايو (أيار) الدول الأوروبية بوقف الانخراط في الأنشطة التجارية مع إيران من خلال الأداة الأوروبية «اينستكس».
ويشدد ماندلكر في الرسالة، على أن الاستمرار «يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة وعقوبات بما في ذلك فقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي».
وكانت الدول الأوروبية قد أعلنت الاستمرار في الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، إلا أن العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على تصدير النفط منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدت إلى تراجع كبير في الاقتصاد الإيراني وارتفاع معدلات التضخم.
من جانبه، جدد وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، التأكيد على أن رد فعل الولايات المتحدة السريع على التهديدات التي كانت تنذر باحتمال إقدام إيران على تنفيذ هجمات على القوات والمصالح الأميركية في المنطقة قد حقق الهدف المرجو منه، وساهم في وقف هجمات إضافية كان يمكن أن تحصل في العراق.
وكرر شاناهان أن الإدارة الأميركية لا تسعى للحرب مع إيران.
وأبلغ شاناهان الصحافيين المسافرين معه إلى إندونيسيا، بأن الإجراءات التي اتخذتها القوات الأميركية عبر إرسال القوة البحرية ومنظومة الصواريخ باتريوت والقاذفات الاستراتيجية جاءت بناءً على معلومات استخبارية عالية وموثوقة جداً، وأن الهدف منها لم يكن تنفيذ هجوم.
وأكد أن القيادة العسكرية تعاملت بجدية ومسؤولية مع الطلبات التي قدمتها القيادة الأميركية الوسطى بعدما بدا أن الأخطار كانت حقيقية.
ووصف شاناهان شهر مايو بأنه كان شهراً متوتراً جداً، قائلاً: إن الأمر لم يكن هجوماً مؤكداً، وأن القوات الأميركية تعمل في بيئة خطرة، لكن الأوضاع الآن أقل خطورة مما كانت عليه قبل أسابيع. وأضاف أنه منذ ذلك الوقت، كانت لدينا معلومات استخبارية إضافية وهي الجزء الطبيعي من العمل في العراق وفي المنطقة. وقال هناك تواصل يومي ومستمر بين القيادة الوسطى برئاسة الجنرال ماكينزي مع القيادة المركزية والرئيس.
واعتبر شاناهان أنه لا يوجد أداة توضح المستوى المناسب للمخاطر؛ لأنه سيكون هناك دائماً خطر أعلى. وعندما نفكر في تلك الأخطار، فإن البحث يتركز على توفير الموارد المتاحة للرد على التهديدات.
وأضاف شاناهان أنه من أجل ذلك لدينا استعداد كبير وقدرات إضافية؛ ما أوصل رسالة واضحة بضرورة عدم الوقوع في سوء تقدير وارتكاب خطأ في تقدير الموقف الأميركي؛ ما أدى إلى تراجع الخطر.
من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن «التهديدات الإيرانية لا تزال قائمة ولم تنته» وحذر من «أن أي اعتداء على المصالح الأميركية من جانب طهران أو وكلائها وميليشياتها العسكرية سيكون خطأ كبيرا، خاصة إذا أراد النظام الإيراني التفاوض وعليه إنهاء مثل هذه التصرفات».
وقال بولتون للصحافيين في لندن أمس إن تحركات الولايات المتحدة العسكرية والانتشار السريع للمعدات العسكرية الأميركية «أمكن من ردع إيران وأحبط كثيرا من المخططات التي كانت إيران تفكر فيها».
وتعليقا على تصريحاته في أبوظبي، أول من أمس، حول ضلوع إيراني «شبه مؤكد» في الهجمات على سفن الشحن في ميناء الفجيرة، نوه بولتون بأن بلاده ستقدم الأدلة على تورط إيران في الهجوم على السفن قبالة سواحل الإمارات إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة الأسبوع المقبل. وأوضح بولتون أن الإدارة الأميركية تتوقع الحصول على نتائج التحقيقات الجارية حول الهجوم على ناقلات النفط قبالة السواحل الإماراتية خلال أيام وبعدها ستبحث الإدارة الأميركية أسلوب الرد المناسب.
وأكد بولتون مرة أخرى أن واشنطن لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني.
بينما نشرت صحيفة «واشنطن تايمز» عن نشاط للميليشيات المسلحة التابعة لإيران. وأشار التقرير إلى أن التقديرات تشير إلى أن أي هجمات ضد المصالح الأميركية أو مصالح الحلفاء الإقليميين ستتم عبر تلك الميليشيات العراقية.
وقال سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، أمس، إن «الولايات المتحدة لا تستحق المفاوضات» معتبراً الحديث عن المفاوضات يهدف إلى ممارسة الضغط على طهران.
ونسبت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إلى شمخاني قوله إن «على الولايات المتحدة تعويض خرق التعهدات والخسائر الناجمة من العقوبات، قبل الحديث عن المفاوضات مرة أخرى».
وقال شمخاني إن الأميركيين «يعتقدون أن المفاوضات جزء من مسار الضغط وليس حل المشكلات»، مضيفاً أن الشعب الإيراني «يعرف أن الأميركيين لا يريدون التفاوض لحل أي مشكلة».
وقال شمخاني تعليقاً على موقف المسؤولين الأميركيين من المفاوضات: «إنهم يستخدمون كل أدوات الضغط والحرب النفسية قبل التفاوض».
وفي وقت متأخر من الأربعاء، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي التفاوض على «شرف الثورة»، وذلك في إشارة إلى برنامج تطوير الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.
وانسحبت واشنطن العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران عام 2015، وشددت العقوبات على إيران في محاولة لخنق اقتصادها، بوقف صادراتها النفطية.
ونقل موقع خامنئي الإلكتروني عنه قوله: «قلنا من قبل إننا لن نتفاوض مع أميركا؛ لأن المفاوضات لا فائدة منها، وتنطوي على ضرر». ووصف ما يتردد في وسائل الإعلام بـ«ضجيج المفاوضات» موضحاً أنها «لا تعني العودة للتفاوض، وإنما المفاوضات مع الولايات المتحدة»، وأضاف أن «المفاوضات تكمل استراتيجية الضغط الأميركي».
وقال خامنئي إن إيران لن تتفاوض مع الآخرين والأوروبيين «حول قضايا شرف الثورة». وقال: «نحن لن نتفاوض حول قضايا شرف الثورة، ولن نتفاوض حول قدراتنا العسكرية»، واعتبر التفاوض يعني «صفقة، أي تنازلوا عن قدراتكم الدفاعية».
ومع ذلك، قال خامنئي إن إيران «ليست لديها مشكلة في التفاوض مع الأوروبيين والآخرين» وأضاف: «قضيتنا تحديد الموضوع»، مشدداً على أن بلاده لا تقول سوى «لا» للمطالب التي تخص قضايا من هذا النوع.
جاء ذلك بعد ساعات من تصريح الرئيس حسن روحاني، الذي اتخذ موقفاً أكثر إيجابية. وقال في اجتماع للحكومة، إن «الباب لم يغلق، إذا رفعوا العقوبات الجائرة ونفذوا التزاماتهم وعادوا إلى طاولة المفاوضات التي غادروها بأنفسهم».
وكان خامنئي قبل أسبوعين قد وصف المفاوضات مع الولايات المتحدة بـ«السم»، والمفاوضات مع ترمب بـ«السم المضاعف».
ويملك خامنئي القول الفصل في الشؤون السياسية الرئيسية، بموجب دستور نظام «ولاية الفقيه». وهو أيضاً قائد القوات المسلحة.
وقالت الخارجية الإيرانية أول من أمس، إن إيران لا ترى مجالاً لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

أميركا تؤكد أن لديها القدرة على استئناف الحرب مع إيران

شؤون إقليمية سيدة إيرانية تسير بجوار جدارية مناهضة لإسرائيل في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

أميركا تؤكد أن لديها القدرة على استئناف الحرب مع إيران

أكدت الولايات المتحدة، السبت، أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة انتشرت من تحليق طائرات حربية أميركية خلال عملية إنقاذ الطيارين في غرب إيران (شبكات التواصل)

تقرير: احتمال استخدام إيران صاروخاً صينياً لإسقاط طائرة أميركية

المقاتلة الأميركية «F-15» التي أُسقطت فوق جنوب غربي إيران في أبريل الماضي ربما أصيبت بصاروخ من صنع صيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

«المتشددون» يضغطون على قاليباف لوقف التنازلات لواشنطن

يُكثف ما يوصف بـ«التيار المتشدد» في إيران ضغوطه على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفريق التفاوض مع الولايات المتحدة، في حملة امتدت لتطول المرشد مجتبى خامنئي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

المكسيك: مفاوضات مراجعة الاتفاق التجاري مع أميركا «إيجابية»

عقدت الولايات المتحدة والمكسيك، مساء الجمعة، جولة أولى من المفاوضات وصفتها مكسيكو بأنها «إيجابية»، ركزت على مراجعة الاتفاق التجاري بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار خامنئي: ترمب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة

قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة».

«الشرق الأوسط» (طهران)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».