«مكافحة الاحتكار الأوروبية» تعرقل طموحات «تيسن كروب»

قررت {تيسن كروب} الاستغناء عن ستة آلاف عامل ثُلثاهم يعمل في ألمانيا وثلثُهم يعمل في قطاع إنتاج الصلب
قررت {تيسن كروب} الاستغناء عن ستة آلاف عامل ثُلثاهم يعمل في ألمانيا وثلثُهم يعمل في قطاع إنتاج الصلب
TT

«مكافحة الاحتكار الأوروبية» تعرقل طموحات «تيسن كروب»

قررت {تيسن كروب} الاستغناء عن ستة آلاف عامل ثُلثاهم يعمل في ألمانيا وثلثُهم يعمل في قطاع إنتاج الصلب
قررت {تيسن كروب} الاستغناء عن ستة آلاف عامل ثُلثاهم يعمل في ألمانيا وثلثُهم يعمل في قطاع إنتاج الصلب

فشلت عملية اندماج شركتي (تيسن كروب) الألمانية و(تاتا ستيل) الهندية، وهما مجموعتان رائدتان في صناعة الصلب حول العالم، ما آل إلى إحباط خطة الشركة الألمانية في إعادة تنظيم أعمالها الدولية.
ويرى الخبراء في برلين أن عدم توصل الشركتين إلى دمج أعمالهما معا ناجم عن القساوة التي أبدتها هيئة مكافحة الاحتكار الأوروبية حيال عملية الدمج. لذا تجد صناعة الصلب والحديد الأوروبية نفسها تحت وطأة التذبذبات الاقتصادية التي قد تؤثر هذا العام على أنشطة (تيسن كروب) الرئيسية والفرعية، من جهة، وعلى وتيرتها الإنتاجية وخططها التطويرية من جهة ثانية.
ويقول الخبير الألماني ديفيد كوتس، وهو مراقب للأنشطة الإنتاجية في شركة (تيسن كروب)، إنه رغم فشل خطة الدمج لكن سهم تيسن ارتفع مؤخرا بفضل سياسات الشركة. وبعدما وصلت قيمة السهم إلى أدنى مستوى له منذ 15 عاما نجح في استعادة مكانته في بورصة فرانكفورت حيث قفز 30 في المائة في الآونة الأخيرة.
ويذكر أن أسباب انتعاش سهم الشركة تعود إلى تخلي إدارتها عن خطة الفصل بين وحداتها العاملة في تصنيع المعادن على شتى أنواعها، كما الصلب والحديد المستعمل في الأنشطة المعمارية، وأخرى عاملة في قطاعات أخرى.
ويختم القول: «ستبقى وحدة إنتاج المصاعد المحرّك الجوهري للشركة لأنها الأكثر ربحية وتضمن أكثر من 60 في المائة من الأرباح كل عام. وتتحرك الإدارة إلى طرح أسهم هذه الوحدة في بورصة فرانكفورت في أسرع وقت ممكن بدون أن تفصلها عن الأذرع الإنتاجية الأخرى للشركة. ويبدو أن أي خطة لتقسيم الشركة سيكون لها تداعيات كارثية على مستقبلها، خاصة أن مارغاريت فيستاغر، المفوضة الأوروبية في شؤون المنافسة، كان لها دور طليعي في تغيير استراتيجيات (تيسن كروب) التي تمر منذ أعوام عدة بأزمة مقلقة تغذيها الضغوط التي يمارسها عليها حملة أسهمها على رأسهم صندوق الاستثمار (ايليوت مينيجمنت). علما بأن هذه الضغوط لعبت أكثر من مرة ثقلا لافتا في إحداث تغييرات هامة داخل الطاقم الإداري للشركة».
وتوضح الخبيرة الاقتصادية الألمانية كارولينا شتاين أن المفوضية الأوروبية خشيت من أن تساهم عملية اندماج شركتي (تيسن كروب) و(تاتا ستيل) الهندية في توليد ثاني أكبر شركة لإنتاج الحديد والصلب بعد شركة (آرسيلور - ميتال). وهذا من شأنه إضعاف المنافسة بين المجهّزين وبالتالي رفع أسعار المعادن.
وتضيف أن قيام المفوضية الأوروبية بإفشال عملية الدمج سيترك جرحا عميقا في مخططات الشركتين. وعلى عكس (تيسن كروب) تراجع سهم (تاتا ستيل) أكثر من 6 في المائة مؤخرا في بورصة (مومباي). وتعمل إدارة الأخيرة على استكشاف فرص تجارية جديدة لتفادي إغلاق مصانعها الأوروبية في بريطانيا وهولندا والمحافظة على أداء إنتاجي جيد.
وتختم شتاين: «ستتكبد شركة (تيسن كروب) التي تتخذ من مدينة (أيسن) مقرا رئيسيا لها الخسائر هذا العام مما يتناقض مع تحسن قيمة سهمها في بورصة فرانكفورت. وبدلا من تسريح أربعة آلاف عامل قررت الشركة الاستغناء عن ستة آلاف منهم، ثُلثاهم يعمل في ألمانيا وثلثُهم يعمل في قطاع إنتاج الصلب. فالضرائب الجمركية الأميركية والشلل الذي أصاب الصناعة الأوروبية كان لهما مفعول سلبي مباشر على صناعة الصلب الأوروبية. مع ذلك تبقى الأوضاع لدى (تيسن كروب) أفضل من تلك التي تعيشها شركة (آرسيلور - ميتال) التي تتهم المفوضية الأوروبية في بروكسل بعدم اتخاذ التدابير الضرورية لصدّ مفعول الضرائب الجمركية الأميركية على المنتجات الأوروبية. وعلى الصعيد الأوروبي سيتراجع إنتاج الصلب لدى (آرسيلور - ميتال) 7 في المائة، أي ما يعادل 3 ملايين طن من الصلب هذا العام، عدا عن إقفال مصانعها في كل من إسبانيا وبولندا. في حين ستحاول (تيسن كروب) الألمانية المحافظة على نفس وتيرة إنتاج عام 2018».



النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
TT

النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن

مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
مصفاة النفط في مصفاة النفط العالمية في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات، حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار، أو 1.8 في المائة، ليصل إلى 89.71 دولار.

كانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام انخفضت بأكثر من 10 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن صرّح ترمب بأنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن أسمائهم، أسفرت عن «نقاط اتفاق رئيسية».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «بتأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من (علاوة الحرب) من أسعار النفط».

وأضاف: «إن الارتفاع الطفيف الذي شهدناه اليوم ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها. ويدرك المتداولون أنه على الرغم من تعليق إطلاق الصواريخ، إلا أن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يصبح ممراً مائياً آمناً».

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. مع ذلك، عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند المضيق، يوم الاثنين.

ورفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترمب واصفاً إياها بـ«عمليات نفسية بالية».

وقالت شركة «ماكواري» في مذكرة: «حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترمب (يوم الاثنين)، نتوقع حداً أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولاراً، وانحداراً طبيعياً نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز».

وأضافت أنه إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً حتى نهاية أبريل (نيسان)، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل.

وقد ألحقت الاشتباكات أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة. في أحدث الهجمات، استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية.

ورفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص. وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية «إذا لزم الأمر».

وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.


الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.