قال تقرير إسرائيلي إن ألمانيا تسعى للتوسط بين إسرائيل و«حماس» من أجل عقد صفقة تبادل أسرى جديدة.
وجاء في التقرير الذي نشره موقع تلفزيون «آي 24»: «إن دبلوماسيين ألمانيين زارا غزة مؤخراً، وعاصمة عربية يتواجد بها قادة من (حماس)، وبحثا إمكانية استئناف جهود إطلاق مفاوضات جديدة بشأن صفقة التبادل، إلا أن (حماس) أصرت على موقفها السابق؛ ولذلك لم يتم إحداث أي اختراق في ظل رفض إسرائيل التعاطي مع شروط (حماس)».
وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر من طرف تدخل وليس فقط الألمان خلال الشهور الماضية والسنوات كذلك، لكن «حماس» ظلت تضع شرطين على الدوام للدخول في أي مفاوضات، وهي أن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح أسرى صفقة وفاء الأحرار السابقة، المعروفة في إسرائيل بصفقة «شاليط»، التي تمت في عام 2011 قبل إطلاق أي مفاوضات. والآخر أن تكون مفاوضات الأسرى منفصلة عن أي ملف آخر.
وكانت إسرائيل اعتقلت خلال السنوات التي تلت 2011 أكثر من 50 من محرري صفقة التبادل بدعوى استئناف نشاطاتهم، وتصر «حماس» على إطلاق سراحهم جميعاً قبل أي اتفاق جديد. وكانت هذه القضايا محل نقاش خلال جولة التصعيد الأخيرة في غزة.
وأكد التقرير الإسرائيلي تقارير سابقة حول، أن قيادياً كبيراً في كتائب «القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، كان متواجداً في القاهرة خلال جولة التصعيد الأخيرة بداية الشهر الحالي.
وأضاف التقرير، أن «مروان عيسى، قائد كتائب (القسام) في قطاع غزة، رافق يحيى السنوار في زيارته الأخيرة إلى القاهرة، لبحث ملف التهدئة، وكذلك إمكانية عقد صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل».
وتزامن تواجد عيسى مع تواجد أربع من قيادات «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، برئاسة بهاء أبو العطا، مسؤول «السرايا» في غزة الذي تتهمه إسرائيل بمحاولة تنفيذ هجمات مؤخراً من غزة بهدف تخريب جهود التهدئة.
وأشار التقرير إلى أن قيادة كل من كتائب «القسام» و«سرايا القدس» بحضور السنوار والنخالة، اتخذوا قرار التصعيد وإدارة ملفه من القاهرة خلال تواجدهم هناك، بإصدار التعليمات لقيادات ميدانية بالتصعيد وفق خطة معينة بضرب مناطق محدودة بالصواريخ.
وبحسب المصادر، فإن المسؤولين المصريين بحثوا خلال تواجد السنوار وعيسى في القاهرة، ملف قضية الأسرى، حيث أكدت «حماس» على موقفها الثابت بضرورة الإفراج عن جميع أسرى «صفقة شاليط» الذين أعيد اعتقالهم من قبل إسرائيل.
وأكد التقرير أن مروان عيسى قائد «القسام» في غزة ونائب محمد الضيف القائد العام للكتائب في الأراضي الفلسطينية، سيكون مسؤولاً عن أي وفد يقود المفاوضات بشأن أي صفقة تبادل أسرى. وعيسى كان إلى جانب أحمد الجعبري قائد «القسام» السابق الذي اغتالته إسرائيل عام 2012، بعد مفاوضات «صفقة شاليط».
وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها ملف الأسرى.
وكان نتنياهو طلب أكثر من مرة تدخلاً مباشراً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لإعادة جثث جنوده في قطاع غزة، متهماً «حماس» بأنها تحتفظ بجثث اثنين من الجنود الإسرائيليين هما، شاؤول أورون وهدار غولدن.
كما عرض نتنياهو في مفاوضات سابقة الإفراج عن فلسطينيين اعتقلتهم إسرائيل خلال حروب غزة، إضافة إلى تسليم جثت فلسطينيين، مقابل تسلم جثتي الجنديين في غزة، لكن «حماس» رفضت ذلك بشكل قاطع.
وكانت إسرائيل أعلنت أثناء حرب 2014، فقدانها جنديين، أحدهما في حي الشجاعية، والآخر في رفح، ثم أعلنت بعد تحقيقات داخلية، مقتلهما، وقالت إن «حماس» تحتفظ بجثتيهما. ولم تعط «حماس» أي معلومات حول ما إذا كانت تحتفظ بالجنديين حيين أم جثتين. لكنها لمحت أكثر من مرة إلى وجود جنود أحياء لديها.
وتدخل ألمانيا لا يقتصر على مفاوضات الأسرى. وقال السفير الألماني لدى فلسطين كريستان كلاغيس إن ألمانيا تعمل خلال الفترة الحالية على أخذ تصور حقيقي لطبيعة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع، للبدء بخطوات فعلية بالتنسيق مع جميع الأطراف المحلية والدولية للتحسين منها، ولا سيما في ظل تعقيدات الأوضاع السياسية والتي أثرت على نظيرتها الاقتصادية في الساحة الفلسطينية.
9:39 دقيقه
ألمانيا تسعى للتوسط في صفقة تبادل أسرى و«حماس» تصر على مواقفها
https://aawsat.com/home/article/1745766/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D9%88%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81%D9%87%D8%A7
ألمانيا تسعى للتوسط في صفقة تبادل أسرى و«حماس» تصر على مواقفها
ألمانيا تسعى للتوسط في صفقة تبادل أسرى و«حماس» تصر على مواقفها
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


