الخارجية الإيرانية تتحفظ على الوساطة مع أميركا

طهران قالت إنها لا ترى آفاقاً للتفاوض مع واشنطن... وآبي سيلتقي خامنئي وروحاني

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الإيرانية تتحفظ على الوساطة مع أميركا

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه في طهران أمس (أ.ف.ب)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي في أول مؤتمر صحافي بعد تعيينه في طهران أمس (أ.ف.ب)

تحفظت الخارجية الإيرانية، أمس، على محاولات الوساطة التي تقوم بها أطراف دولية لخفض التوتر مع الولايات المتحدة، وقالت إنها ليست في «مرحلة الوساطة» حالياً مع واشنطن و«لا ترى آفاقاً للتفاوض »، فيما قالت وسائل إعلام يابانية، إن الترتيبات جارية لزيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، لطهران للقاء المرشد علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني.
وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، أمس: «نحن الآن لا نرى آفاقاً لأي مفاوضات مع أميركا». وتابع: «نحن لا نعير الأقوال اهتماماً، فالمهم هو تغيير الأقوال إلى أفعال، نحن سنتخذ القرار على أساس السلوك وما يهمنا تغيير النهج الأميركي». وأضاف في مؤتمر صحافي أنّ طهران «لا تشعر بأي توتر أو (إمكانية) صدام» مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المخاوف «خلقها آخرون» وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وحذّر موسوي من أنّه إذا لم يتم تخفيف العقوبات فإن طهران «ستأخذ بكل صرامة خطوات تالية»، في إشارة إلى إمكانية تخليها عن مزيد من تعهداتها بموجب الاتفاق.
جاء ذلك رداً على ترمب الذي قال، أول من أمس: «أعتقد حقاً أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، وأعتقد أن ذلك ينم عن ذكاء، وأعتقد أن هذا يمكن أن يتحقق».
وتحدث ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الياباني شينزوا آبي في طوكيو عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي ويتضمن دورها الإقليمي.
ومقابل الضغوط الأميركية وتشديد العقوبات قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الدبلوماسية «دخلت مرحلة جديدة»، خلال تعليقه على زيارات قام بها وزير الخارجية الإيراني في غضون أسبوعين لروسيا والصين والهند واليابان وباكستان والعراق، فيما توجه مساعده عباس عراقجي إلى الكويت وعمان وقطر لإبلاغ رسائل من طهران.
ويتوجه ظريف، اليوم، إلى أذربيجان لإجراء مباحثات ثنائية في باكو حول الأوضاع الإقليمية في إطار الحملة الدبلوماسية الإيرانية.
وارتبط اسم اليابان وعمان والعراق وباكستان بالإضافة إلى ألمانيا وسويسرا بالوساطة مع طهران لخفض التوتر في المنطقة بعدما حرّكت الولايات المتحدة قطاعات عسكرية لردع تهديدات إيران.
وعن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الياباني، بهدف الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، قال موسوي إن المشاورات جارية مع اليابان لتحديد موعد الزيارة، لكنه رفض استخدام كلمة «الوساطة» أو عبارة «خفض التوتر» موضحاً أن بلاده «تستمع إلى وجهات نظر مختلفة من دول تتابع تطورات حسن النية بدقة وحساسية». وأضاف: «من الممكن أن الدول المختلفة لديها مخاوف من أوضاع المنطقة». مشيراً إلى أن «اقتصاد مختلف الدول قائم على المنطقة ومن الطبيعي أن يسبب أي توتر وتهديد للاستقرار مخاوف في دول المنطقة وخارج المنطقة».
وكانت وسائل إعلام يابانية قد كشفت، الجمعة، أن آبي يخطط لزيارة إيران الشهر المقبل. وأفادت وكالة «كيودو للأنباء» نقلاً عن مصادر حكومية، بأن زيارة آبي ستكون على الأرجح في منتصف يونيو (حزيران).
وأفادت قناة «إن إتش كيه» اليابانية أول من أمس، بأن الحكومة تقوم بوضع اللمسات النهائية لزيارة آبي لطهران، لعقد اجتماع مع المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.
وكان آبي قد كرر أول من أمس عزمه على القيام بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، . وقال آبي إن اليابان ستبذل ما في وسعها فيما يتعلق بقضية إيران. ورد ترمب قائلا : «أعرف تماماً أن رئيس الوزراء مقرب جداً من القيادة في إيران، وسنرى ما سيحدث»، وأضاف: «إذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضاً».
وسيكون آبي أول رئيس وزراء ياباني يزور إيران منذ زيارة رئيس الوزراء السابق تاكيو فوكودا عام 1978 قبل شهور من ثورة 1979.
كان ظريف قد زار منتصف الشهر الحالي طوكيو بعد أيام قليلة من إعلان اليابان عن أملها الوساطة لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.
لكن موسوي أوضح بشكل عام موقف طهران من الوساطة التي يسعى وراءها بعض الدول قبل أن يقول إن بلاده «ليست في مرحلة الوساطة» التي قال إن لها «مقدمات وشرطاً». وحسب المسؤول الإيراني فإن التوتر الحالي «جذوره متعددة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار»، منتقداً تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي وإعادة العقوبات و«ممارسة الإرهاب الاقتصادي». وقال: «ستستمع» للأطراف المختلفة «التي تتابع تطورات المنطقة بحُسن النية». وحث تلك الدول على فهم الموقف ووجهات النظر الإيرانية ونقلها إلى الآخرين.
وعن عرض ظريف إبرام اتفاقية عدم الاعتداء مع دول المنطقة، قال المتحدث باسم الخارجية إن «العرض ليس جديداً» وإنه يأتي في إطار مقترحات سابقة منه تهدف إلى «تنمية العلاقات». ومع ذلك قال رداً على سؤال حول رد دول جوار إيران على المقترح: إنه «مقترح جديد».
ووصف موسوي ما تشهده علاقات بلاده مع دول الجوار بـ«سوء التفاهم»، قائلاً إن بلاده «لا ترغب في زيادة التوتر» وإنها «تريد القضاء عليه عبر طرح أفكار من هذا النوع».
وقبل المتحدث باسم الخارجية، لجأ ظريف إلى «تويتر» للرد على تأكيد ترمب عدم سعيه لتغيير النظام وانفتاحه على الحوار. واعتبر في تغريدة أنّ سياسات الإدارة الأميركية «تضرّ بالشعب الإيراني وتتسبب بتوتّرات في الإقليم». وأضاف أنّ «الأفعال وليس الكلمات سوف تبيّن إن كانت هذه نيات دونالد ترمب أم لا». ونفى ظريف أيضاً سعي إيران لامتلاك سلاح نووي في ردّ على تصريحات ترمب خلال زيارته لليابان التي قال فيها: «نحن لا نسعى وراء تغيير النظام (في إيران)... بل نتطلّع إلى زوال الأسلحة النووية».
وأشار ظريف إلى أنّ المرشد علي خامنئي «قال منذ زمن طويل إنّنا لا نسعى لامتلاك أسلحة نووية - عبر إصدار فتوى تحظرها».
ويستند المسؤولون الإيرانيون عادةً إلى فتوى أعلن عنها مكتب خامنئي ضدّ أسلحة الدمار الشامل عام 2003، وأعاد تأكيدها مرّات عدّة منذ ذلك الوقت، لكنّ كثيرين يقللون من أهمية خطوة خامنئي نظراً إلى احتمالات وفاته وصعود مرشد ثالث في النظام.
من جانبه، جدد نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، موقف ظريف بقوله «منذ عشرين عاماً يكذبون حول محاولة إيران صنع قنبلة نووية، والدول الست الكبرى قبلت أن إيران لا تحاول التوجه إلى قنبلة نووية لكن ما زال الرئيس الأميركي يردد ذلك».
وقال جهانغيري إن العقوبات تسببت في «أوضاع أصعب» في البلاد، معرباً عن أمله أن يكفّ ترمب من ممارسة الضغوط.
وفي رد على تصريحات ترمب قال إن «الأميركيين يتناقضون سواء استعرضوا قوتهم العسكرية وإرسال السفن إلى المنطقة أو عندما يتحدثون عن الحوار والمفاوضات».
وكشف جهانغيري أول من أمس، عن موافقة خامنئي على أخذ مليار دولار من صندوق السيادة الوطنية لـ«تثبيت سوق العمل وخلق فرص العمل الجديدة».
وحسب جهانغيري فإن رؤساء الحكومة والبرلمان والقضاء كانوا قد وافقوا على القرار في اجتماع للجنة الاقتصادية العليا قبل تقديمه لخامنئي.



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».