تشيلسي وآرسنال في نهائي إنجليزي على لقب الدوري الأوروبي اليوم

أول نهائي قاري كبير بين فريقين بريطانيين منذ 11 عاماً والثالث في تاريخ مسابقات اليويفا

أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي وآرسنال في نهائي إنجليزي على لقب الدوري الأوروبي اليوم

أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)
أوباميانغ هداف آرسنال يسدد الكرة في تدريبات فريقه استعداداً للنهائي اليوم (أ.ف.ب)

يحل تشيلسي وآرسنال اليوم على الملعب الأولمبي في باكو في نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، لخوض أول نهائي قاري كبير بين فريقين إنجليزيين منذ 11 عاماً والثالث في تاريخ المسابقات القارية.
وعلى الملعب حيث سبق لهما الفوز على البطل المحلي قره باخ، يلتقي الفريقان قبل أيام من نهائي إنجليزي آخر للمسابقات القارية، وذلك عندما يتنافس ليفربول وتوتنهام هوتسبر السبت على لقب دوري الأبطال.
وستكون المباراة هي النهائي الثالث منذ أن حلت «يوروبا ليغ» بدلاً من كأس الاتحاد الأوروبي موسم 2009 - 2010 بين فريقين من البلد ذاته (الأول عام 2011 حين فاز بورتو البرتغالي على براغا 1 - صفر في دبلن، والثاني بعدها بعام حين تغلب أتلتيكو مدريد الإسباني على أتلتيك بلباو 3 - صفر في بوخارست).
ربما تتسم المواجهات بين آرسنال وتشيلسي دائما ببعض الإثارة لكونها من مباريات الديربي المهمة في كل أنحاء العالم، لكن الديربي اللندني المرتقب اليوم سيكون فريداً من نوعه، حيث يلتقي الفريقان خارج الحدود.
ولا يفصل بين الناديين في العاصمة البريطانية سوى 12 كيلومترا ولكنهما سيلتقيان اليوم على بعد 4600 كيلومتر من لندن، حيث الاستاد الأولمبي في باكو عاصمة أذربيجان.
وواجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) انتقادات كثيرة بعدما قدم ستة آلاف تذكرة فقط للناديين من إجمالي 64 ألف مقعد هي سعة الاستاد الأولمبي في باكو.
ولكن الستة آلاف تذكرة تبدو أيضاً عدداً كبيراً، حيث أشارت صحيفة «الصن» البريطانية إلى أن الناديين أعادا أكثر من نصف هذا العدد من التذاكر إلى اليويفا بسبب ارتفاع تكلفة الرحلة على المشجعين.
وفيما يمكن لليويفا أن يدافع عن نفسه بشأن حقه في إقامة المباريات النهائية لمسابقاته في أي مكان داخل القارة الأوروبية، يبدو من الصعب على المتابعين التغاضي عن سفر آرسنال إلى باكو من دون لاعب خط وسطه الأرميني الموهوب هنريك ميختاريان لأسباب أمنية.
ويغيب ميختاريان (30 عاما) عن آرسنال في هذه المباراة بسبب المخاوف على سلامته إزاء النزاع السياسي بين أذربيجان وبلده أرمينيا.
وقال الإسباني أوناي إيمري المدير الفني لآرسنال: «إنها أنباء سيئة ولكننا لا نستطيع فعل أي شيء حيال هذه المسألة».
وعلى المستوى الرياضي، لا يحتاج آرسنال للفوز باللقب فقط من أجل إنهاء الموسم الأول له بقيادة إيمري بشكل جيد ولكنه يحتاج أيضا للقب من أجل المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعدما حل خامسا في الدوري الإنجليزي هذا الموسم ليخسر فرصة التأهل المباشر عبر المسابقة المحلية.
وشارك آرسنال في دوري الأبطال على مدار 19 موسما متتاليا قبل أن يفشل في الوصول إليها خلال آخر موسمين.
وقال إيمري، الذي قاد فريقه السابق أشبيلية الإسباني للفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية من 2014 إلى 2016: «نريد أن نتسم بطموح كبير ودافع قوي في النهائي». وأوضح أن فريقه بحاجة ماسة للفوز بهذا اللقب والمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
ويفتقد آرسنال أيضا في هذه المباراة جهود لاعب وسطه آرون رامزي بسبب الإصابة، لكن قائمة الفريق ستضم المهاجم داني ويلبك العائد بعد تعافيه من إصابة الكاحل التي أبعدته عن الملاعب منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد تكون المباراة مواجهة خاصة وأخيرة للتشيكي بيتر تشيك حارس مرمى آرسنال أمام فريقه السابق. وخلال 11 موسماً قضاها مع تشيلسي قبل الانتقال لآرسنال في 2015، أحرز تشيك ألقاب 13 بطولة، منها لقب الدوري الأوروبي في 2013.
وكان تشيك انتقل إلى تشيلسي في 2004 بعد شهور قليلة من نجاح تشيلسي في الإطاحة بفريق آرسنال من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا في المواجهة الأوروبية الوحيدة السابقة بين الفريقين. ولم يحقق آرسنال أي فوز في ست مواجهات أوروبية سابقة أمام منافسيه الإنجليز.
وفي المقابل، يخوض تشيلسي المباراة اليوم وهو لم يذق طعم الهزيمة في أي من مبارياته الـ14 الأخيرة في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية (حقق 11 فوزاً وتعادلين)، في حين يحل آرسنال في باكو بعد خمسة انتصارات متتالية.
وضمن تشيلسي التواجد في دوري الأبطال الموسم المقبل بعد أن حل ثالثا في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن رغم أن ما حققه المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري في عامه الأول مع تشيلسي يبدو جيدا، إلا أن مستقبله ليس مضمونا في ستامفورد بريدج. وحول مباراة اليوم قال ساري: «عادة ما تكون المباراة أمام آرسنال مفتوحة... أنه فريق خطير من الناحية الهجومية. يتسم بالقوة ويستطيع الضغط بشكل جيد في نصف ملعب المنافس. ولهذا نتوقع مواجهة صعبة».
وأضاف: «نحتاج لقباً من أجل نادينا ولاعبينا والطاقم الفني والجماهير. إذا فزنا باللقب، سيكون موسما رائعا».
وتحت قيادة المدرب الإيطالي تأهل تشيلسي إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وبلغ نهائي الكأس المحلية قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام مانشستر سيتي.
ووجهت بعض جماهير تشيلسي انتقادات مباشرة لساري بسبب أسلوبه الخططي وأظهر البعض رغبته الواضحة في أن يتولى لاعبه السابق الشهير فرانك لامبارد المسؤولية عن طريق الهتاف باسمه. وفي موسمه الأول كمدرب قاد لامبارد فريق ديربي كاونتي للوصول إلى نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أستون فيلا.
وأقر ساري، الذي ذكرت تقارير أنه ربما ينتقل إلى تدريب يوفنتوس، بالغموض حول منصبه في الأسابيع الأخيرة وقبل اللعب في باكو، وقال: «يجب أن أتحدث إلى النادي بعد النهائي. أريد أن أعرف إذا كانوا سعداء بي أم لا. أعتقد أننا قدمنا موسما جيدا مع وجود الكثير من المشكلات بكل تأكيد. خسرنا مباراتين أو ثلاث مباريات بشكل سيء جدا لكننا قدمنا موسما جيدا في النهاية».
وكان منصب ساري على المحك في فبراير (شباط) عند خسارة تشيلسي 6 - صفر أمام سيتي في الدوري الممتاز وبعد فترة غير قصيرة من الهزيمة 4 - صفر أمام بورنموث.
لكن تشيلسي عاد إلى الطريق الصحيح، بينما عانى آرسنال من تراجع في النتائج كلفه فرصة اجتياز غريمه توتنهام إلى المركز الرابع.
وسيحمل الهجوم القوي بقيادة بيير - إيمريك أوباميانغ وألكسندر لاكازيت آمال آرسنال أمام تشيلسي الذي عادة ما يعاني خط دفاعه خاصة مع غياب أنطونيو روديغر بسبب الإصابة.
ومن المنتظر أن يكون نغولو كانتي لاعب الوسط المدافع جاهزا مع تشيلسي بعد معاناته من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية بينما سيغيب الثنائي روبن لوفتوس - تشيك وكالوم هودسون - أودوي بسبب الإصابة.
ويتطلع البلجيكي إيدن هازارد نجم تشيلسي إلى إحراز لقب الدوري الأوروبي ليكون مسك الختام لمسيرته مع الفريق بعد تداول أخبار انتقاله القريب إلى ريال مدريد. وقال هازارد قبل مواجهة اليوم: «هذا سيكون جيدا وسيمثل لقبا أخيرا جيدا. إذا كانت هذه مباراتي الأخيرة فأتمنى أن أجلب اللقب. هذا لقب أوروبي لذا يحظى بأهمية بالنسبة لي وللنادي وللمدرب وللمشجعين. عندما تخوض النهائي لا يهم إن كان ذلك في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي أو كأس الرابطة فأنت تريد فقط الفوز وتريد جلب اللقب والاحتفال بذلك».
وستكون مواجهة اليوم بين الغريمين اللندنيين الثانية فقط بينهما على الصعيد القاري، والأولى تعود إلى موسم 2003 - 2004 حين خرج تشيلسي منتصرا من الدور ربع النهائي لدوري الأبطال بتعادله ذهابا بين جماهيره 1 - 1 ثم فوزه إيابا على الملعب السابق لآرسنال (هايبري) 2 - 1 بفضل هدف سجله واين بريدج قبل ثلاث دقائق على النهاية، مانحا بطاقة دور الأربعة لفريق كان مدربه حينها الإيطالي كلاوديو رانييري.
على رغم خسارته آخر نهائي قاري بين فريقين إنجليزيين عام 2008 بركلات الترجيح في دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد، فإن سجل تشيلسي القاري ضد الفرق الإنجليزية إيجابي، إذ خسر أربع مرات فقط في 17 مباراة، آخرها ضد يونايتد بالذات حين خسر ذهاباً صفر - 1 وإيابا 1 - 2 في ربع نهائي دوري الأبطال 2010 - 2011.
بينما لم يسبق لآرسنال أن خرج منتصرا من أي مواجهة قارية ضد فريق إنجليزي في ست محاولات (تعادلان و4 هزائم). وانتهت مواجهاته الثلاث الأخيرة بالخسارة: في ملعب ليفربول في إياب ربع نهائي دوري الأبطال موسم 2007 - 2008 (2 - 4)، ثم العام التالي في ذهاب وإياب نصف نهائي المسابقة ضد يونايتد (صفر - 1 و1 - 3).


مقالات ذات صلة

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي (أ.ب)

ديمبيلي: سنذهب إلى ميونيخ من أجل الفوز

رفع عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي راية التحدي بعد الفوز المثير لفريقه على بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 / 4، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!