بين بوخارست ونيوبورت.. العودة إلى الحرب الباردة

«الناتو» يجد لنفسه دورا من جديد بعد «لحظة تاريخية» في أوكرانيا

جورجيان مؤيدان لانضمام بلادهما إلى الناتو يرتديان علمي حلف الأطلسي والولايات المتحدة في تبليسي أمس (أ.ب)
جورجيان مؤيدان لانضمام بلادهما إلى الناتو يرتديان علمي حلف الأطلسي والولايات المتحدة في تبليسي أمس (أ.ب)
TT

بين بوخارست ونيوبورت.. العودة إلى الحرب الباردة

جورجيان مؤيدان لانضمام بلادهما إلى الناتو يرتديان علمي حلف الأطلسي والولايات المتحدة في تبليسي أمس (أ.ب)
جورجيان مؤيدان لانضمام بلادهما إلى الناتو يرتديان علمي حلف الأطلسي والولايات المتحدة في تبليسي أمس (أ.ب)

تنطلق قمة حلف الشمال الأطلسي «الناتو» في بلدة نيوبورت بجنوب غربي المملكة المتحدة اليوم وسط توترات عالمية تفرض نفسها على الحلف. ولكن هذه القمة تختلف عن القمم التي سبقتها هذا القرن بأنها ستشهد للمرة الأولى عودة أجواء الحرب الباردة إثر الأزمة الأوكرانية المتفاقمة. ويتعين على الحلف خلال اليومين اللذين يجتمع فيهما قادة الدول الـ28 الأعضاء وضع خطط لتفادي التصعيد مع روسيا مع الالتزام لدول أوروبا الشرقية في الحلف بحمايتها. وبينما لم تنضم أوكرانيا إلى الحلف رسميا، رغم جهود حثيثة بذلتها كييف، ولقيت رفضا بسبب رغبة الدول الغربية بعدم استفزاز موسكو سابقا، إلا أن دولا أعضاء مثل بولندا تطالب الحلف باتخاذ إجراءات أكثر شدة لمنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من استفزازات مستقبلية. ومن المتوقع أن تشهد قمة «نيوبورت» خلال اليومين المقبلين مواقف شديدة تجاه روسيا، بالإضافة إلى إعلان الأسبوع الماضي عن تشكيل «قوة رد سريعة» لـ«الناتو» لحماية حدود الدول الأعضاء. وقال مسؤول رفيع المستوى لدى «الناتو» أمس إن الحلف «منذ بداية العقد ونحن نخطط لمستقبل (الناتو) بنهج معين، ولكن غزو بوتين لأوكرانيا في مارس (آذار) الماضي غير كل شيء»، موضحا: «كانت هذه لحظة تاريخية في تاريخ (الناتو)، لقد تغير كل شيء».
وبسبب هذه اللحظة التاريخية تختلف قمة هذا العام تماما عن القمم خلال السنوات العشر الماضية، التي شهدت تساؤلات داخلية عن جدوى الحلف بعد الانسجام غير المسبوق مع روسيا. وظهرت تلك التساؤلات، خصوصا في قمة «الناتو» في رومانيا عام 2008، لتكون أول قمة تعقد في ذلك البلد الذي خرج من نفوذ موسكو وانضم إلى أوروبا رسميا وإلى الحلف العسكري. وللتأكيد على انتهاء «الحرب الباردة» دعا بوتين إلى قمة بوخارست ليجتمع برؤساء دول وحكومات «الناتو».
وبحضور بوتين، كانت قمة بوخارست منقسمة بين «أوروبا قديمة» ترحب بطي صفحة الماضي المضطرب مع روسيا و«أوروبا جديدة» تحذر من الطموحات الروسية التي لم تَزُل مع زوال الستار الحديدي. وحينها أثيرت تساؤلات كثيرة عن الجدوى إبقاء حلف «الناتو» بعد انتهاء الحرب الباردة، فأخذ الحلف يوثق من شراكاته الخارجية مثل دول البحر المتوسط ودول الخليج ودول أفريقية.
وبعد أن تحدث سياسيون ومحللون عن انتهاء الحرب الباردة، والبحث عن دور جديد للحلف على أثر ذلك، يجد «الناتو» نفسه اليوم عائدا إلى دوره السابق لصد روسيا. فبعد قمة بوخارست عام 2008 وبعدها قمة شيكاغو عام 2012، حيث نوقش دور «الناتو» والمطالبة بوضع استراتيجية لمستقبل «الناتو»، عادت أجواء الحرب الباردة. وقد طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عشية القمة بمراجعة علاقة «الناتو» بروسيا، بعد أن أنشئ مجلس «الناتو - روسيا» ولتكثيف التنسيق بين بروكسل وموسكو. ولكن منذ أن اندلعت الأزمة الأوكرانية علق المجلس، وقد يحل نهائيا. وأوضح المسؤول الرفيع المستوى الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لا يوجد لدى أي منا شك حول خطط بوتين، وهي إعادة روسيا الكبرى».
ومع التصريحات الشديدة ضد روسيا، والتأكيد على حماية الدول الأعضاء في الحلف بموجب البند الخامس من ميثاق «الناتو» الذي يضمن حق الدفاع عن كل عضو من بين الأعضاء الـ28 في الحلف، هناك حماس جديد لدى العاملين في الحلف. وشرح مسؤول «الناتو» الذي تحدث مع مجموعة من الصحافيين في نيوبورت أمس: «لا يوجد تهديد مباشر لـ(الناتو) ولكن هناك تهديد في الشرق». ويجد «الناتو» دورا له لصد ذلك التهديد.
وأفادت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط» أمس بأن «قضية أوكرانيا كانت ستسيطر على هذه القمة منذ بدء الاضطرابات فيها، لكن هناك قضية أوسع هي دور الحلف بعد هذه التطورات والتوجه الروسي للتصعيد».



فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».


السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.