زنزانة رجل العصابات «ال كابوني» تفتح أبوابها في فيلادلفيا

زنزانة رجل العصابات «ال كابوني» تفتح أبوابها في فيلادلفيا

المبنى كان سجناً لـ80 ألف شخص استمر 142 عاماً
الثلاثاء - 24 شهر رمضان 1440 هـ - 28 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14791]
واشنطن - لندن: «الشرق الأوسط»
كانت أيامه الأولى خلف القضبان خلال أوج تهريب المشروبات الكحولية في عشرينات القرن الماضي في مدينة فيلادلفيا الأميركية.

ولكن زنزانة «ال كابوني» في سجن الولاية الشرقية لم تكن كأي زنزانة عادية. لقد كانت الغرفة الصغيرة الخاصة برجل العصابات الشهير مزودة بـ«أثاث رفيع وسجاد جميل ولوحات رائعة ومذياع فاخر»، بحسب القائمين على ما صار الآن الموقع التاريخي لسجن الولاية الشرقية في فيلادلفيا.

أعلن المتحف المقام في السجن السابق افتتاح الزنزانة المرممة الخاصة برجل العصابات. ويمكن للزوار رؤية كيف كانت تبدو عليه زنزانة ال كابوني عندما سجن في 1929 بعدما ألقي القبض عليه خارج إحدى دور العرض السينمائي لحمله مسدسا مخفيا. ويظهر المعرض أيضا رسوما على جدران الزنزانة تم الكشف عنها خلال أعمال الصيانة.

وسجن ال كابوني لسبعة أشهر. وفي عشرينات وثلاثينات القرن الماضي جرى اعتباره أحد أكثر المجرمين الأميركيين سيئي السمعة.

ويضم المتحف الذي كان سجنا فعليا يوما ما، الكثير من الزنازين حيث سُجن مجرمون بارزون يوما. ومن غير الواضح أي واحدة منها بالفعل كانت تخص ال كابوني. وكان المبنى سجنا لنحو 80 ألف شخص خلال فترة عمله التي استمرت 142 عاما. والموقع التاريخي مفتوح طوال العام، سبعة أيام في الأسبوع، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وكانَ ال كابوني واحداً من أعتى رجال العصابات على مر العصور، وما زالت حكاياته تثير الذعر في قلوب البشر في جميع أنحاء العالم.

شكّلت سُمعة «كابوني» الشهيرة مصدرَ إلهامٍ كبير لمنتجي الأفلام، وصُمم طابع الشخصية اعتماداً على الحكايات التي كانت تُروى عنه. وعلى الرغم من كونِه ينتمي إلى عائلة فقيرة وأنَّه تركَ المدرسة في سنٍ مبكرة، فإنه تمكّن من أن يترك بصمة وأن يُصبح ثرياً خلال سنواتٍ قليلة.

بعدَ أن عمل كَفترة لصّاً لدى بعض العصابات الصغيرة، قامَ توريو وهو رجل العصاباتِ المشهور بتبنّيه وساعده في تكوين اسم كبيرٍ في عالم الجريمة. وقد ساعد كابوني من خلال سُلطتهِ السياسي ويليام تومسون بالفوز بالانتخابات.

وفي البداية اكتسبَ لقبَ «روبن هود» وكانَ ذا صيتٍ جيٍّد بينَ الشعب، حيث تبرّعَ بمبالغَ كبيرة من أعماله الإجرامية لأعمالٍ خيرية، إلّا أنّه أضرَّ بسمعته بعد قيامه بمذبحة شارعِ فالنتاين الوحشيّة. وعلى الرغم من كونه زعيمَ مافيا، لكنه كان على الأرجح مهذباً وخفيفَ الظلّ، كما تبيّن أيضاً أنّه شخصٌ سيئ جداً إذا ما وقفَ أحدٌ ضده.
أميركا عالم الجريمة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة