محمد بن زايد يشدد للبرهان على دعم الإمارات للسودان

«الحرية والتغيير» يواصل التعبئة للإضراب العام... و«حزب الأمة» يرفضه

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وعبد الفتاح برهان في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وعبد الفتاح برهان في أبوظبي أمس (وام)
TT

محمد بن زايد يشدد للبرهان على دعم الإمارات للسودان

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وعبد الفتاح برهان في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وعبد الفتاح برهان في أبوظبي أمس (وام)

وصل الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان، إلى الإمارات أمس، وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد، دعم دولة الإمارات الكامل للسودان، في ظل الظروف والمتغيرات الحالية التي يمر به، ووقوفها إلى جانبه في كل ما يحفظ أمنه واستقراره، ويحقق طموحات شعبه إلى التنمية والتطور، ويؤدي إلى الانتقال السياسي السلمي، في إطار من التوافق والوحدة الوطنية.
وجاء حديث ولي عهد أبوظبي خلال الاجتماع الذي عقده أمس في أبوظبي مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان؛ حيث عبّر خلال اللقاء الذي حضره الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة عن ثقته الكبيرة بقدرة الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية على تجاوز المرحلة الحالية والتوجه إلى المستقبل بروح وطنية واحدة، مؤكداً أن دولة الإمارات حريصة على مساندة السودان في كل ما فيه الخير لشعبه الشقيق.
وأكد الشيخ محمد بن زايد أهمية الحوار بين السودانيين في هذه المرحلة الحساسة، فمن خلال الحوار الذي يسعى إلى تحقيق الوفاق سينجح السودان ويحقق مراده ويعزز استقراره وبناءه، ويبدأ مرحلة جديدة ومزدهرة بخطى واثقة تجاه المستقبل.
وأشار إلى أن العلاقات الإماراتية - السودانية أخوية ومتجذرة على المستويات كافة، وأن الإمارات تحت قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تبادر دائماً في تقديم الدعم إلى الشعب السوداني، بما يعكس عمق العلاقات التي تجمع الشعبين الشقيقين، وما يربط بينهما من وشائج الأخوة والمحبة، وتمنى ولي عهد أبوظبي للسودان وشعبه مستقبلاً مشرقاً، يعمه التقدم والتنمية والوفاق.
من جانبه، أعرب الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن شكره وتقديره لمواقف دولة الإمارات تجاه الشعب السوداني، مثمناً الدعم الذي قدمته الإمارات إلى السودان بهدف تعزيز اقتصاده، ومشيراً إلى عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين.
وكان البرهان توجه إلى دولة الإمارات في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً؛ وكان في وداعه بمطار الخرطوم نائبه الفريق أول محمد حمدان دلقو حميدتي.
وجاءت زيارة رئيس المجلس العسكري الانتقالي إلى الإمارات بعد يوم واحد من زيارته إلى القاهرة التي أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأكد البرهان في لقائه مع السيسي أن السودان يرفض أي علاقة مع دولة تُضر بمصالح مصر ودول الخليج، كما جدد البرهان التأكيد على أن السودان مستمر ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن وأنه لا نية لانسحابه.
في غضون ذلك، أعلن حزب الأمة القومي الذي يتزعمه الإمام الصادق المهدي رفضه الإضراب العام المعلن من قبل قوى الحرية والتغيير، والمقرر يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وقال بيان صادر عن مجلس التنسيق الأعلى لحزب الأمة القومي: «ربما استجاب البعض للإضراب رغم رفضنا له في هذا التوقيت؛ ولكن هذا لا يمنح السلطات حق فصل العاملين». وأضاف البيان أن الإضراب العام سلاح وارد في ظروف متفق عليها، ويقرره مجلس قيادي للحرية والتغيير، الذي ينتظر تكوينه غدا الاثنين في اجتماع لمكونات التحالف بدار الأمة.
وأكد حزب الأمة، المنضوي ضمن تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير، حرصه على استمرار التفاهم مع المجلس العسكري لتحقيق أهداف الثورة والمصلحة الوطنية، والاتفاق على ميثاق شرف لتجنب الانزلاق بالفعل وردة الفعل إلى مواجهات لا تفيد إلا عوامل الثورة المضادة. وقال البيان إن إجراء انتخابات عامة حرة يتطلب استحقاقات محددة لكفالة نزاهتها وحمايتها من أدوات التمكين التي غرسها النظام المخلوع. وأوضح أن فك تجميد نقابات المنشأ يعيد بعض آليات التمكين التي مارس بها النظام المخلوع السيطرة على الحركة النقابية؛ وطالب بإعادة تجميد نقابات المنشأ والإسراع بتطبيق برنامج يعيد للحركة النقابية الحرية والديمقراطية.
وكان التحالف دعا مساء الجمعة إلى إضراب عام في عموم أنحاء البلاد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين لمطالبة المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة. يذكر أن المهدي هو آخر من شكّل حكومة مدنية في السودان قبل ثلاثة عقود وقبل أن ينقلب عليها البشير عام 1989 ليصبح رئيسا للبلاد.
من جهة أخرى، أدلى ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية؛ إحدى الحركات المسلحة المنضوية في تحالف نداء السودان وقوى الحرية والتغيير؛ بتصريحات مثيرة للجدل، حيث دعا إلى التفريق بين دولة التمكين والتيار الإسلامي؛ وقال: «نحن على استعدادنا لأن نمد أيدينا بيضاء إلى الإسلاميين الراغبين في إقامة نظام جديد». وأكد أن الحركة الشعبية تدعم الوصول إلى شراكة واضحة تقيم حكومة مدنية ديمقراطية ليست خاضعة أو خانعة و«ذات أنياب»؛ تنقل البلاد من الحرب إلى السلام.
وجدد عرمان تمسكه برؤية السودان الجديد؛ وقال: «أتينا لبناء نظام جديد وسلام شامل وعادل ودولة ديمقراطية تقوم على المواطنة بلا تمييز، تنتصر للفقراء والمهمشين، وتحقق غايات الثورة».
وكانت وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر مطلعة لقاء سريا بين عرمان ومدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني؛ الفريق أول أبو بكر دمبلاب بعاصمة دولة جنوب السودان.
وواصلت قوى الحرية والتغيير تصعيد حملتها التعبوية للإضراب السياسي وسط القطاعات الحكومية العامة والقطاع الخاص. وأعلن تجمع عمال هيئة الموانئ البحرية التوقيع على دفتر الحضور تمهيدا للمشاركة في الإضراب الذي دعت له قوى الحرية والتغيير يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين؛ كما نظم العشرات من العاملين بوزارة العدل وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالخرطوم؛ ورددوا هتافات تنادي بحكومة مدنية؛ وإصلاح القوانين.
وأصدرت لجنة صيادلة السودان المركزية التوجيهات العامة الخاصة بالإضراب لقطاعات الصيدلة؛ حيث دعت إلى إضراب شامل لمدة 48 ساعة ابتداء من الثلاثاء على أن يشمل كل القطاعات الصيدلانية ما عدا صيدليات الطوارئ وصيدليات الصندوق القومي للإمدادات الطبية؛ وأن يكون إضراب الصيدليات الخاصة والحكومية عن طريق إغلاق أبوابها وتعليق شعارات الإضراب من الخارج وعدم الحضور إلى مكان العمل. بدوره، أصدر تجمع ثوار وزارة المالية والاقتصاد الوطني بياناً أعلن فيه المشاركة في الإضراب عن العمل على الرغم من حساسية موقع الوزارة وما سيجر عليهم من عواقب.
من جهته، قال حزب المؤتمر السوداني في بيان إن مسار نقل السلطة الانتقالية عبر المفاوضات تعطل بسبب تعنت المجلس العسكري الانتقالي. وأضاف أن الإضراب المعلن بواسطة قوى الحرية والتغيير يومي الثلاثاء والأربعاء سيخرج صوت السودانيين موحدا عبر إضرابهم عن العمل ليسمعوا الكل أن الدولة المدنية لا مساومة فيها. وأطلق تجمع المهنيين السودانيين حملة (أنا مضرب) وهي بمثابة توقيع شخصي يعمل على إبراز دور الفرد في إطار القيادة الجماعية لإنجاح عملية الإضراب.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.