مستوطنون يقتحمون الأقصى واعتقالات من داخله

خارجيتا فلسطين والأردن تدينان الانتهاكات المتصاعدة ضد المسجد

فلسطينيات يجتزن حاجزاً أمنياً في طريقهن إلى المسجد الأقصى في القدس الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
فلسطينيات يجتزن حاجزاً أمنياً في طريقهن إلى المسجد الأقصى في القدس الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
TT

مستوطنون يقتحمون الأقصى واعتقالات من داخله

فلسطينيات يجتزن حاجزاً أمنياً في طريقهن إلى المسجد الأقصى في القدس الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
فلسطينيات يجتزن حاجزاً أمنياً في طريقهن إلى المسجد الأقصى في القدس الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى أمس متجاهلين تحذيرات بعدم تأجيج الوضع في الأيام الـ10 الأخيرة من رمضان، وهي الأيام التي يبدأ فيها المسلمون بالاعتكاف في المسجد.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربة «الذي تسيطر على مفاتيحه منذ احتلالها مدينة القدس وسمحت للمستوطنين والسياح باقتحام الأقصى، ونحن في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل». وأضافت أن قوات الاحتلال رافقت المستوطنين خلال جولتهم في الأقصى، فيما تمركزت قوة منهم أمام المصلى القبلي وحاصرت المصلين المعتكفين.
وسمح للمعتكفين بالتواجد في الأقصى في العشر الأواخر بعد منعهم طيلة أيام الشهر.
وفور ارتفاع منسوب التوتر داخل الأقصى، وتعالي أصوات المصلين بالتكبيرات، اشتبكوا مع قوات الشرطة التي أجبرت على تغيير مسار جولة المستوطنين، حيث أبعدتهم عن ساحة المصلى القبلي وسارت بهم من خلف المصاطب لمواصلة سيرهم في ساحات المسجد.
واعتقلت قوات الاحتلال 3 مصلين من المسجد الأقصى أحدهم أمام المصلى القبلي واعتدت عليه بالضرب المبرح، واقتادته إلى منطقة باب المغاربة في وقت كادت فيه القوات تقتحم المصلى. وعلى صحن مسجد قبة الصخرة قامت الشرطة الإسرائيلية بإبعاد نسوة تواجدن في المكان. وتستمر الاقتحامات في الأقصى رغم تحذير السلطة الفلسطينية والأردن من تدهور كبير في الأوضاع بسبب استفزاز المسلمين.
وأدانت وزارتا الخارجية الفلسطينية والأردنية الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد بحق المقدسات والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص.
وقالت الخارجية الفلسطينية إنه «مع اقتراب انعقاد القمة الإسلامية في مكة المكرمة وفي ليلة القدر تحديداً، ستعمل الوزارة على إثارة هذه القضية المهمة على مستوى وزراء الخارجية، لتضمين هذه التهديدات والمخاطر في القرارات التي ستصدر عن الزعماء والقادة أو في البيان الختامي المفترض أن يصدر عن القمة».
ورأت الوزارة في بيان أن «هذا لن يكفي، خاصة في ظل وجود كثير من القرارات التي تضمنتها الاجتماعات الوزارية والقمم السابقة والداعية لنصرة ودعم القدس والأقصى، التي بقيت دون آليات عملية لتطبيقها على الأرض، لا في مجال الحراك الشعبي أو على مستوى المواقف الرسمية، أو في إطار الضغط السياسي، أو في تشكيل جماعات ضاغطة، أو في إطار الحضور إلى المسجد الأقصى للتعبير عن الإسناد والدعم، أو من خلال تقديم المساعدات لتعزيز صمود المقدسيين والمرابطين في معركتهم لمواجهة سياسة التهويد الإسرائيلية نيابة عن الأمة الإسلامية جمعاء، وضرورة التحرك بشكل سريع على مستوى منظمة التعاون الإسلامي، وعلى مستوى الدول بشكل فردي وجماعي، وعلى مستوى الحراك الشعبي في تلك الدول لخلق حالة تأثير على المستوى السياسي، وذلك قبل فوات الأوان».
واتهمت الخارجية سلطات الاحتلال بالعمل على تغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم، وفرض ما تريده كأمر واقع في تهويد الأقصى وإلغاء الصفة الإسلامية عنه.
كما اتهمت السلطات الإسرائيلية «بتكثيف اعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك منذ بداية الشهر الفضيل، وعلى المصلين عبر اقتحامات استفزازية متكررة لباحاته وتنكيل عنيف بالمعتكفين وإخراجهم بالقوة من المسجد، هذا بالإضافة إلى وضع العوائق والعراقيل في طريق وصول المواطنين للصلاة في المسجد رغم ما يُشاع عن تسهيلات مزعومة يتغنى بها الاحتلال، آخر تلك الاعتداءات إقدام قوات الاحتلال صباح اليوم على محاصرة المصلين الصائمين في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد».
وتابعت: «كل ذلك يتم في ظل سبات عميق للأمة الإسلامية وإدراك إسرائيلي لانعدام ردود فعل من الأمة الإسلامية على انتهاكاتها وعدوانها المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، مما يعني أن الشعب الفلسطيني والمرابطين والمعتكفين في الأقصى تُركوا لوحدهم في مواجهة سياسة تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه».
كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، «استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، من خلال اقتحامات المتطرفين والتضييق على المصلين وكوادر الأوقاف».
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، ضرورة التزام «إسرائيل»، «كقوة قائمة بالاحتلال» بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات ومشاعر الصائمين في هذا المكان المقدس، خصوصاً في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وطالب القضاة، السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع الاستفزازات في المسجد الأقصى المبارك، وحمّلها كامل المسؤولية عن سلامة المسجد وروّاده من المصلين.
كما استنكرت اللجنة الملكية لشؤون القدس، استمرار مسلسل الإجرام وانتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة طرد كل من يعتكف داخل المسجد الأقصى في ليالي شهر رمضان المباركة. وقالت اللجنة في بيان صحافي، إن الاعتكاف والعبادة في المسجد الأقصى جزء من روحانيات شهر رمضان المبارك، والمساس بها أمر غير مقبول؛ لذا وجب على رئيس الحكومة الإسرائيلية إصدار الأوامر بمنع التضييق على المصلين والمعتكفين، وسحب جنوده من المسجد الأقصى كي يمارس المسلمون عبادتهم التي تحميها الشرائع والقوانين الدولية. وشددت على ضرورة أن تقف أميركا على الحياد، وتلزم إسرائيل الامتثال للشرائع الدولية والمبادرة العربية للسلام وإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.



السيسي يؤكد دعم مصر لتسوية شاملة في اليمن

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد دعم مصر لتسوية شاملة في اليمن

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعم مصر لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة.

وحسب بيان صادر عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، فإن الاتصال أكد «عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر واليمن». وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالدور المصري الداعم لاستقرار اليمن ووحدة أراضيه، مثمناً المواقف المصرية الثابتة تجاه الشعب اليمني الشقيق.

وأضاف السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار به، حيث أكد السيسي «حرص مصر على مواصلة دعمها لليمن وشعبه الشقيق».

وشدد السيسي على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية، ومجدداً موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني.

كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

وكانت مصر قد أكدت في يناير (كانون الثاني) الماضي «موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية»، وشددت على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وصون مقدرات الشعب اليمني.

وقالت إن «تقديم حلول شاملة تعالج جذور الأزمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية»، كما أشارت إلى «أهمية تغليب لغة الحوار والمنطق، وضرورة تحقيق التهدئة وضبط النفس، وتجنب اتخاذ أي إجراءات أحادية تهدد الأمن والاستقرار، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد».

وحسب بيان «الخارجية» آنذاك، جددت القاهرة «استمرارها في الدفع نحو العمل على إيجاد تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية من خلال مواصلة الاتصالات مع الأطراف المعنية كافّة، تقوم على الحوار الوطني لمكونات الشعب اليمني كافّة في إطار من التوافق، واحترام الثوابت الوطنية اليمنية، وبما يُسهم في تعزيز وحدة الموقف، وحماية الأمن القومي العربي، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».


زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة، مع استعادة مواقع ومرتفعات في غرب تعز ولحج، وإحباط محاولات الجماعة لعزل تعز عن عدن، بالتزامن مع ضربات جوية ومسيرات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهات عدة.

وفي حين فاقم تصعيد الحوثيين العسكري الوضع الإنساني برفع أعداد النازحين إلى أكثر من 180 ألفاً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات في إطار استعادة المبادرة وقوة الردع مع المطالب بجهود دولية فعلية لردع التهديد الحوثي.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من الأهالي، استعادت مواقع عدة في جبهات غرب تعز، ومرتفعات جبلية حاكمة تقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية بالنظر إلى إشرافها على مناطق وطرق تربط جبهات غرب تعز بجنوب المحافظة، في وقت تثبت فيه القوات الحكومية مواقعها حول الممرات التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، بعد أسابيع من المعارك المتواصلة على امتداد المرتفعات المطلة على الساحل الغربي لتعز وفي مرتفعاتها الجنوبية الشرقية.

الحوثيون يبثون مشاهد يومية من مناطق سيطرتهم لتشييع قتلاهم في الجبهات (أ.ب.أ)

كما ذكرت المصادر أن القوات الحكومية المشاركة في العمليات، من ألوية العمالقة ودرع الوطن، استعادت قمماً جبلية تطل على باب المندب من الجنوب وصولاً إلى مرتفعات أخرى شمالاً تطل على مديرية الوازعية.

وتتصل هذه التطورات بالمواجهات الجارية في جبهات كهبوب والوازعية وجرداد، حيث تدور المعارك حول المرتفعات المطلة على مناطق واسعة من غرب تعز وجنوبها الغربي،

وكانت القوات الحكومية أحبطت في جبهتي حيفان والمقاطرة، محاولة تسلل حوثية قرب طريق «هيجة العبد»، وأعلنت تأمين وادي المقاطرة وإعادة فتح الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدت لمحاولات التسلل وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وفق الرواية العسكرية الحكومية.

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في إحدى الجبهات الجبلية في تعز (فيسبوك)

وفي مديرية حيفان، تواصلت الاشتباكات في عزلة الأحكوم، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي حكومي استهدف مواقع حوثية. كما شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه.

وفي جبل حبشي والكدحة، قالت القوات الحكومية إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين حوثيتين، بينما استهدفت مسيَّرات حكومية تجمعات ومواقع للجماعة في الكدحة. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن إحدى الضربات أدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين.

وامتدت الضربات إلى مدينة المخا، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة إن القوات استهدفت عناصر حوثية، في إطار عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة وتحد من قدرتها على تنفيذ هجمات ضد القوات والسكان.

وفي محافظة مأرب، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وتبادل القصف المدفعي واستخدام المسيرات على امتداد خطوط التماس، كما تواصلت ضربات القوات الحكومية في جبهة محافظة الجوف المجاورة وسط أنباء عن خسائر حوثية في الأفراد والعتاد.

استعادة المبادرة

سياسياً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات الميدانية في إطار ما وصفه بانتقال القوات الحكومية من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وقال العليمي، خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت، وفق تقييمه، قدرة على التعامل مع الهجمات الحوثية على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكنها دفعت القوات الحكومية إلى توحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة.

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، عادّاً أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح قد تقود إلى جولات جديدة من العنف.

وربط العليمي أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية قادرة على السيطرة على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة

وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء العمليات الأخيرة في جنوب الحديدة وغرب تعز إلى أكثر من 180 ألف شخص، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال التقرير إن إجمالي الأسر النازحة قسراً بلغ 27 ألفاً و413 أسرة، تضم 180 ألفاً و513 فرداً، موزعين على عشر محافظات. وتصدرت تعز قائمة مناطق الاستضافة، بنحو 13 ألفاً و409 أسر، تضم 93 ألفاً و917 فرداً، تلتها لحج بـ5 آلاف و782 أسرة، وعدن بـ3 آلاف و741 أسرة، وأبين بـ2 ألف و157 أسرة.

نساء وأطفال في مخيم للنازحين قرب مدينة عدن بعد هروبهم من هجمات الحوثيين (رويترز)

وشملت حركة النزوح كذلك الحديدة ومأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة، فيما سجلت الحديدة حركة نزوح جديدة لبعض الأسر باتجاه عدن.

وحذر التقرير من أن النزوح المفاجئ حرم غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل نقص حاد في المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأطلقت الوحدة التنفيذية نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة.


رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
TT

رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة «إدارة الأزمات» إلى شراكة استراتيجية مع بلاده، مؤكداً أن اليمنيين لا يطلبون من العالم خوض معركتهم نيابة عنهم، وإنما تنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين، ودعم قدرات الدولة اليمنية واقتصادها.

وقال العليمي، في كلمة بلاده أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الحكومة اليمنية قادرة على إنهاء خطر الحوثيين وحماية موانئ البلاد ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه اليمن والمنطقة والأمن والسلم الدوليين.

وضع العليمي مطلب الشراكة الدولية في صدارة رسالته، مؤكداً أن القرارات الدولية وحدها لا تصنع السلام ما لم تتوفر الإرادة لتنفيذها. وقال إن السلام «ليس أمنية تُرجى»، وإنما يحتاج إلى إرادة حازمة وفعل يردع من يهدد أمن الدول واستقرارها.

وانتقد ما وصفه بغياب موقف دولي فعال وحاسم تجاه الحوثيين، معتبراً أن ذلك أسهم في اتساع نفوذ الجماعة وخطرها. كما ربط استمرار الأزمة بالدعم الإيراني، الذي قال إن الحوثيين يتلقونه في صورة أسلحة وخبرات وتقنيات عسكرية.

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

وأشار إلى أن اليمنيين يعيشون منذ 12 عاماً الحرب والنزوح والفقر وتجنيد الأطفال وزراعة الألغام ومصادرة الحقوق والحريات والموارد العامة. وقال إن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية والإقليمية، وقدّمت تنازلات من أجل السلام، بينما قابل الحوثيون تلك الجهود، وفق روايته، بالتعنت واستغلال فترات الهدنة لتعزيز ترسانتهم العسكرية.

تهديد عالمي

خصّص عضو مجلس الحكم اليمني جانباً بارزاً من خطابه لأمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن استخدام الحوثيين أمن الملاحة ورقة للضغط لا يمثل تهديداً لليمن وحده، وإنما يمسّ اقتصاد العالم.

وقال العليمي إن تأمين البحر يبدأ من معالجة مصدر الخطر على البرّ، محذراً من أن حماية السفن لا تزيل التهديد طالما بقيت جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة على شواطئ الممرات البحرية.

القيادة اليمنية طالبت بتنفيذ القرارات الدولية ووقف تسليح الحوثيين (رويترز)

وربط عضو مجلس القيادة اليمني بشكل مباشر بين استعادة الدولة وأمن باب المندب، قائلاً إن القضيتين «قضية واحدة، لا قضيتان»، وإن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثماراً في مستقبل الأمن والسلامة العالمية.

كما ثمّن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، باعتبارها، وفق كلمته، تعكس مسؤولية مشتركة في حماية الملاحة وردع التهديدات ومكافحة التهريب.

استعادة الدولة

أكّد عضو مجلس القيادة اليمني أن حكومة بلاده متمسكة بالسلام، لكنها لن تقبل أن يتحول الانقلاب المسلح إلى أمر واقع، مشدداً على أن «السلام يتطلب أفعالاً من الحوثيين، لا أقوالاً».

وقال إن القضية اليمنية لا تتعلق فقط بكيفية إنهاء الحرب، وإنما أيضاً بشكل اليمن الذي سيبنى بعدها، متحدثاً عن دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تعيد بناء اقتصادها وتوفر التعليم والعمل والأمن، وتتحول إلى شريك لجيرانها وجسر للتجارة والتعاون بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي والعالم.

وفي رسالة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، شدّد على أن معركة الحكومة ليست مع المواطنين أو المناطق أو المذاهب، وإنما مع «انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها». وقال إن استعادة الدولة ليست انتصاراً لطرف يمني على آخر، بل استعادة لحق جميع اليمنيين في دولتهم ومؤسساتهم.