الحكومة المغربية تتأهب للمصادقة على بروتوكول حماية المعطيات الشخصية

في خطوة لاستكمال صفة «الوضع المتقدم» مع الاتحاد الأوروبي

الحكومة المغربية تتأهب للمصادقة على بروتوكول حماية المعطيات الشخصية
TT

الحكومة المغربية تتأهب للمصادقة على بروتوكول حماية المعطيات الشخصية

الحكومة المغربية تتأهب للمصادقة على بروتوكول حماية المعطيات الشخصية

تعتزم الحكومة المغربية قريبا المصادقة على البروتوكول الملحق بالاتفاقية الأوروبية حول حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك في خطوة من شأنها استكمال مسار حصول المغرب على صفة «الوضع المتقدم» مع الاتحاد الأوروبي.
ويعد بروتوكول الاتفاقية حول حماية الأشخاص الذاتيين تجاه المعطيات ذات الطابع الشخصي، إحدى الاتفاقيات المفتوحة من قبل «مجلس أوروبا» أمام الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وسبق لـ«مجلس أوروبا» أن اقترح على المغرب الانضمام لهذه الاتفاقية بشكل تدريجي في إطار «الوضع المتقدم» في علاقته مع أوروبا الذي يحظى به منذ 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2008. وتنص المادة الثالثة من البروتوكول على أنه بعد دخول هذا البروتوكول حيز التنفيذ يمكن لكل دولة انضمت إلى الاتفاقية الأوروبية حول حماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن تنضم كذلك للبروتوكول الملحق به.
ويهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز تطبيق المبادئ الهادفة إلى حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد، في مجال حماية قواعد المعلومات الطبية المؤتمنة، وقواعد المعلومات الخاصة المتعلقة بالأنشطة الطبية والإحصاءات وقواعد المعلومات الخاصة بأغراض التسويق، وقواعد المعلومات الخاصة بأغراض الضمان الاجتماعي، وكذلك المعلومات والبيانات الجنائية، وقواعد المعلومات الخاصة بأغراض التوظيف، وكذلك خدمات الاتصال، فضلا عن تلك المتعلقة بالقطاع المصرفي.
وتشدد الاتفاقية على تسهيل أوجه التعاون بين السلطات الإشرافية على حماية المعطيات والدول الموقعة على البروتوكول بالقدر اللازم لتحقيق مهامها، لا سيما عن طريق تبادل جميع المعلومات المفيدة.
وينص البروتوكول الملحق على ضرورة احترام السلطات المغربية لمقتضيين أساسيين؛ أولهما: مطالبة الحكومة بوضع سلطة أو سلطات للمراقبة تتولى احترام القوانين والأنظمة التي تسنها الدول تنفيذا للاتفاقية.
واستبق المغرب هذا الإجراء بإحداث لجنة وطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي سنة 2010، مما عد تطورا حقيقيا في مجال حماية الحياة الشخصية للمواطنين. ووضع القانون المنظم للجنة تحت تصرفها صلاحيات التحري والبحث القضائي والأمر بالتزويد بالوثائق، وصلاحيات إغلاق معطيات أو مسحها أو منع معالجتها.
أما الإجراء الثاني، فيتعلق بمسألة الانتقال الدولي بالمعطيات ذات الطابع الشخصي نحو جهات أخرى ليست أطرافا في الاتفاقية بحيث لا يمكن إجراء هذا الانتقال إلا إذا جرى التحقق من توفر الدولة أو المنظمة الدولية المستقبلة على مستوى حماية مناسب لهذه المعطيات.
وباشر المغرب تدابير الانضمام الأولي إلى ملحق الاتفاقية منذ فبراير (شباط) 2013 بناء على دعوة موجهة من طرف «مجلس أوروبا»، وتشمل هذه الدعوة ضمنيا دعوة مماثلة للانضمام إلى البروتوكول رقم 181 الإضافي للاتفاقية. ومن المتوقع أن تدخل بنود البروتوكول حيز التنفيذ في اليوم الأول من الشهر الذي يلي انصرام مدة ثلاثة أشهر منذ تاريخ إيداع طلب الانضمام لدى الأمانة العامة لـ«مجلس أوروبا».
وكان سعيد إهراي، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، قد أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن الهيئة التي يشرف عليها عالجت، منذ إحداثها سنة 2010، أكثر من 1700 إشعار، تتعلق بمعطيات خاصة، يصنف جزء كبير منها من قبل القانون بـ«الحساس»، كما أنها سلمت أكثر من 144 ترخيص تحويل إلى الخارج.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.