3 أسابيع قلبت أحلام برشلونة السعيدة إلى نهاية موسم مريرة

خسر نهائي كأس إسبانيا أمام فالنسيا ليؤكد أن جرح الخروج من دوري الأبطال لم يندمل بعد

لاعبو فالنسيا يحتفلون بالتتويج أبطالاً لكأس إسبانيا (أ.ف.ب)  -  أحلام ميسي لم تتحقق وخرج من الموسم بلقب واحد (رويترز)
لاعبو فالنسيا يحتفلون بالتتويج أبطالاً لكأس إسبانيا (أ.ف.ب) - أحلام ميسي لم تتحقق وخرج من الموسم بلقب واحد (رويترز)
TT

3 أسابيع قلبت أحلام برشلونة السعيدة إلى نهاية موسم مريرة

لاعبو فالنسيا يحتفلون بالتتويج أبطالاً لكأس إسبانيا (أ.ف.ب)  -  أحلام ميسي لم تتحقق وخرج من الموسم بلقب واحد (رويترز)
لاعبو فالنسيا يحتفلون بالتتويج أبطالاً لكأس إسبانيا (أ.ف.ب) - أحلام ميسي لم تتحقق وخرج من الموسم بلقب واحد (رويترز)

كان برشلونة الإسباني قبل نحو ثلاثة أسابيع على عتبة تكرار إنجاز ثلاثية الدوري والكأس في إسبانيا، ودوري أبطال أوروبا، وكان مهاجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي يصول ويجول في مناطق الخصوم، ويدك شباكهم من بعيد بالركلات الحرة... لكن النهاية لم تكن كما رُسِم لها.
كانت الصدمة الأولى في السابع من مايو (أيار) حيث فرّط النادي الكاتالوني بتقدمه المريح 3 - صفر على ملعبه كامب نو على ليفربول الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، بتلقي خسارة قاسية صفر - 4 على ملعب أنفيلد. ومساء أول من أمس كانت الصدمة الثانية بخسارة الفريق بنتيجة 1 - 2 أمام فالنسيا في نهائي مسابقة كأس ملك إسبانيا.
من الثلاثية، اكتفى برشلونة بالاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني بعدما توج بطلاً لليغا للمرة السادسة والعشرين في تاريخه، وتبخر حلم تكرار الثلاثية للمرة الثالثة خلال عقد من الزمن، بعد 2009 و2015.
واعترف ميسي، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بصراحة قبل مباراة الكأس، بأن جرح الخسارة أمام ليفربول لم يندمل بعد.
وقال: «ما زلنا نتعافى من المباراة ضد ليفربول، أنا على الأقل. أريد فقط أن أفوز بهذا النهائي (كأس ملك إسبانيا) لأنهي العام مع لقب جديد».
لم يتحقق لميسي ما أراده، كما لم يتمكن من أن يفي بوعد قطعه أمام عشرات الآلاف من المشجعين في كامب نو قبل أشهر: الكأس ذات الأذنين الكبيرتين (لدوري الأبطال) ستعود إليكم هذا الموسم.
صور ميسي في أرض ملعب «بنيتو - فيامارين» في ختام نهائي الكأس ضد فالنسيا، كانت مماثلة لصورته في أنفيلد بعد الخروج الصاعق أمام ليفربول: مطأطأ الرأس يخفي بيديه وجهاً تعلوه ملامح الخيبة والأسى.
بدا أن برشلونة لم يتمكن من استنباط قوة ذهنية كافية لتجاوز آثار الخسارة الأوروبية. كان الموعد القاري في أنفيلد قاسياً هذا الموسم، لا سيما أنه أوقع برشلونة ضحية سيناريو مشابه للعام الثاني توالياً، ففي الموسم الماضي، تقدم النادي الكاتالوني في ربع النهائي على روما الإيطالي 4 - 1 في الذهاب، قبل أن ينتقل إلى الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية، حيث خسر صفر - 3 وودع المسابقة القارية أيضاً.
واختصرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكاتالونية ما اختبره الفريق - الرمز للإقليم بنتيجة مباراة نهائي الكأس قائلة: «ضربة أخرى قاسية... الفريق مصاب ويحتاج إلى فحص». أما بالنسبة إلى صحيفة «ماركا» المدريدية فقالت: «برشلونة أنهى الموسم منهاراً».
طرحت علامات استفهام كبيرة حول المدرب إرنستو فالفيردي ومستقبله مع الفريق الذي قاده العام الماضي إلى الثنائية في موسمه الأول معه. في السجل الإجمالي، لا يمكن اعتبار المدرب البالغ 55 عاماً فاشلاً، مع ثلاثة ألقاب في موسمين.
لكن كامب نو متطلب، ومشجعوه يريدون المزيد دائماً لا سيما على المستوى القاري، حيث شهدوا الغريم ريال مدريد يهيمن بين عامي 2016 و2018 بإحراز ثلاثة ألقاب متتالية.
في بعض مراحل الموسم، لا سيما بعد الإقصاء القاري، بدا استمرار فالفيردي مدرباً لـبرشلونة موضع شك تعززه تصريحات ملتبسة لرئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو، تركت مجالاً متاحاً أمام الاحتمالات.
لكن الرئيس سارع هذه المرة وبعد ضياع لقب الكأس، إلى تأكيد استمرار المدرب في الموسم المقبل.
وقال بارتوميو: «يجب تهنئة فالنسيا، يستحقون الفوز. سنعمل على تجديد الفريق الموسم المقبل لكن الوقت ليس مناسباً الآن للحديث عن ذلك... قلتها دوماً إن إرنستو يملك عقداً معنا للموسم المقبل».
وتابع: «هو المدرب... الموسم ليس فاشلاً وليس ممتازاً، هو موسم جيد جداً لأن الفوز بالدوري هو الهدف الدائم». مضيفاً: «أعتقد أن علينا القول إن المدرب لا يتحمل مسؤولية هذه الخسارة».
لم تتفق بعض الصحف الكاتالونية مع هذا الرأي. في مقالة لمدير صحيفة «سبورت» إرنست فولش الذي قال: «برشلونة ينهي الموسم جامداً، حزيناً، ودون أي طاقة».
وأقر فالفيردي باختلاف الأجواء والتوقعات في برشلونة خلال أسابيع قليلة، وأوضح بعد خسارة: «قبل شهر كنا نحتفل بلقب الدوري وكنا قادرين على إحراز ثلاثية. كان لدينا توقعات عالية، ولكننا لم نتمكن من الارتقاء إليها». وأضاف: «كلنا مستاؤون من خسارة النهائي، ولكن الوصول لهذا الدور أفضل من الخروج من دور الثمانية». وأكد: «لا يمكنني توجيه اللوم للاعبين، لقد قدموا كل شيء ولا أعتقد أن الأمر كان يتعلق بالعقلية، كان الأمر يتعلق أكثر بأن فالنسيا كان الفريق الأفضل في هذه المباراة».
وعند سؤاله مرة أخرى عن مستقبله مع الفريق، أعاد فالفيردي التأكيد على أنه سعيد بالوجود في برشلونة، وقال: «لدي مشاعر جيدة (للبقاء)، أعرف أن الخسارة في هذا النادي صعبة للمدرب بسبب وجود مثل هذه المسؤولية وأحياناً يرتكب
المرء الأخطاء لكن يجب مواجهة ذلك وأنا هنا من أجل ذلك».
وكان الحديث يدور في إسبانيا على أن ريال مدريد هو من سيكون مشغولاً في سوق الانتقالات الصيفية بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، في محاولة لإعادة توجيه الفريق إلى سكة الألقاب التي عرفها في عهده، لكن على ما يبدو أن الخيبة «الختامية» لبرشلونة قد تجعله أيضاً فاعلاً أساسياً في سوق الانتقالات. حتى الآن، الثابت الوحيد هو الانتقال المبرم لفرانكي دي يونغ من أياكس أمستردام الهولندي إلى صفوفه في الموسم المقبل (75 مليون يورو). التقارير ترجح أن زميله ماتيس دي ليخت قد يسير على الدرب ذاته، مع بقاء الغموض محيطاً بالفرنسي أنطوان غريزمان الذي أكد مغادرته لأتليتكو مدريد، من دون أن تحسم وجهته.
وكتب فولش في «سبورت»: «من البديهي أنه يجب تجديد شباب الفريق المنهك جسدياً والمنهار نفسياً، ميسي وحده تحمل أكثر من اللازم»، متوقعاً إقبال برشلونة هذا الصيف على حراك في فترة الانتقالات يكون «الأكبر (له) في العقد الأخير».
في المقابل، نجح فالنسيا بتكريس عقدته لبرشلونة هذا الموسم، فبرغم أنه استهل المباراة مع فوز يتيم في آخر 14 مواجهة بين الطرفين، فإنه كان تعادل مرتين مع برشلونة في الدوري (1 - 1 و2 - 2).
وتوج الفريق الملقب بـ«الخفافيش»، مع المدرب مارسيلينو الذي حقق فوزه الأول كمدرب على برشلونة في 21 مباراة، بالكأس للمرة الثامنة في تاريخهم والأولى منذ 2008.
وأكد مارسيلينو على أن التتويج على حساب برشلونة مثل «قيمة مضافة» لهذه الكأس الثمينة. وأشار مارسيلينو إلى أن برشلونة هو «ملك الكؤوس»، حيث يتصدر قائمة أكثر الفرق فوزاً بلقب الكأس، وهو ما يضيف قيمة لإنجاز فالنسيا الذي حرم النادي الكتالوني من حلم التتويج باللقب للمرة الخامسة على التوالي.
وأكد مارسيلينو أن الفوز بلقب الكأس في العام الذي يحتفل فيه فالنسيا بمرور 100 عام على تأسيسه يمثل تكريماً خاصاً.
وقال مارسيلينو: «الفوز بكأس ملك إسبانيا والتغلب على برشلونة يمثل قيمة مضافة. برشلونة فاز بلقب البطولة في المواسم الأربعة الماضية على التوالي. أشكر اللاعبين وأشعر بسعادة بالغة لا توصف. أتذكر الكثير من الناس وراء هذا الإنجاز وخاصة اللاعبين الذين منحونا الفوز والسعادة».
واعترف مارسيلينو بأنه كان يحلم بإحراز هذا اللقب، وقال: «تحلم بالفوز ولكن لا تحلم بطريقة تحقيقه. منذ تأهلنا للنهائي، قلت إن بإمكاننا الفوز باللقب. نافسنا برشلونة جيداً في مباراتينا بالدوري الإسباني. احتلالنا المركز الرابع في الدوري يمنحنا دفعة قوية».
كما اعترف مارسيلينو بأن فريقه عانى بعدما سجل ليونيل ميسي هدفا لبرشلونة في الدقيقة 73. وقال: «لا يمكن أن تفوز بلقب الكأس دون معاناة».
وأشار إلى أن لاعبيه أظهروا على مدار المباراة مدى قدرتهم على اجتياز مثل هذه الصعوبات حيث تفوق برشلونة في بعض فترات المباراة.
وقال قائد ولاعب وسط فالنسيا داني باريخو: «أنا في النادي منذ ثماني سنوات وعشت لحظات سيئة جداً. أعتقد أن نادياً مثل فالنسيا يستحق هذا الفرح. لقد كتبنا التاريخ في موسم معبر جداً بالنسبة إلينا، في عامنا المئوي».
بدوره، قال قلب دفاع برشلونة جيرار بيكيه: «حصل المنافس على فرصتين وسجل مرتين، حاولنا كثيراً لكنهم كانوا متكتلين في الدفاع. في الشوط الثاني كنت سعيداً من رد فعل فريقنا. أصاب ليو القائم ثم سجل هدفه. كان بمقدورنا المعادلة لكننا لم ننجح. يجب أن نهنئ فالنسيا، لقد استحق الفوز».
وتابع: «بالنسبة إلينا كان العام جيداً، في كل مرة نفوز بلقب الدوري نعتبر أن الموسم كان جيداً. لكن التوقعات كانت أعلى. ننهي الموسم بشعور جميل ومرير لأن الأمور كان يمكن أن تكون أفضل».


مقالات ذات صلة

بسبب تعطل حركة السفر... إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026

رياضة سعودية ملعب لوسيل المونديالي كان من المفترض أن يستضيف مهرجان قطر لكرة القدم (الشرق الأوسط)

بسبب تعطل حركة السفر... إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، اتخاذ قرار إلغاء مهرجان قطر لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية تيبو كورتورا (رويترز)

كورتوا: لسنا «حضانة أطفال» في ريال مدريد

نفى البلجيكي تيبو كورتورا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، التقارير التي تحدثت عن توّرط بعض لاعبي الفريق في رحيل مدربه السابق، شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بدا أن الطائر أصيب بالكرة (رويترز)

خيمينيز يتدخل بعد توقف مباراة أتلتيكو وريال سوسيداد بسبب حمامة

أدت إصابة حمامة في توقف اللعب خلال فوز أتلتيكو مدريد 3-2 على ضيفه ريال سوسيداد في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيريز رئيس ريال مدريد (د.ب.أ)

بين النجاح التاريخي ومتطلبات الحداثة... هل تحتاج إدارة ريال مدريد إلى التغيير؟

تتعرض إدارة ريال مدريد لانتقادات متزايدة، ما جعل رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، هدفاً للملاحظات الحادة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جواو كانسيلو لاعب برشلونة منهارا بعد فشل الفريق في التأهل لنهائي كأس الملك (إ.ب.أ)

«كأس ملك إسبانيا»: ريمونتادا لم تكتمل... أتلتيكو يجرّد برشلونة من لقبه

جرّد أتلتيكو مدريد مضيفه برشلونة من لقب كأس إسبانيا لكرة القدم، ذلك على الرغم من خسارته أمامه 0-3 في إياب الدور نصف النهائي في «كامب نو».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.