بروكسل: اجتماع وزاري أوروبي لتقييم العلاقات التجارية مع واشنطن

بجانب تحديث منظمة التجارة العالمية

بروكسل: اجتماع وزاري أوروبي لتقييم العلاقات التجارية مع واشنطن
TT

بروكسل: اجتماع وزاري أوروبي لتقييم العلاقات التجارية مع واشنطن

بروكسل: اجتماع وزاري أوروبي لتقييم العلاقات التجارية مع واشنطن

قال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن اجتماعات مجلس الشؤون الخارجية، المُخصص لبحث ملف التجارة الدولية، ستركز على ملفي التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، وتحديث منظمة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالملف الأول قال المجلس إن الاجتماع سيركز على التطورات الأخيرة في العلاقات بين واشنطن وبروكسل، بعد أن وافق المجلس في أبريل (نيسان) الماضي للمفوضية بصفتها الجهاز التنفيذي على فتح مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تيسير التجارة بين الجانبين.
وأضاف بيان أوروبي أن هذا يتماشى مع البيان المشترك الذي صدر في منتصف العام الماضي عقب محادثات جرت في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وأشار البيان الأوروبي إلى أن كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يشكلان 30 في المائة من التجارة العالمية.
وعن ملف منظمة التجارة العالمية قال البيان الأوروبي إنه سيتم بحث آخر التطورات المتعلقة بتحديث منظمة التجارة والمفاوضات الجارية في هذا الصدد، وأضاف أن التكتل الموحد يشارك بنشاط في تعزيز التحديث الشامل لمنظمة التجارة العالمية ويشمل ذلك وضع القواعد وعمليات الرصد وتسوية المنازعات.
كما سيجري الوزراء تقييما للاستعدادات لتوقع اتفاقية للتجارة الحرة وحماية الاستثمار مع فيتنام وتخطط الرئاسة الدورية للاتحاد إلى التوصل لاتفاق بهذا الشأن مع نهاية فترة الرئاسة في 30 يونيو (حزيران) من العام الجاري.
وخلال غداء عمل سيبحث الوزراء في ملفات تتعلق المفاوضات التجارية الجارية مع ميرسكور وأستراليا ونيوزلندا وتشيلي وإندونيسيا.
ويأتي ذلك بعد أن قال يونكر في وقت سابق من الشهر الجاري بأنه منذ لقائه ترمب في يوليو (تموز) من العام الماضي والاتصالات بين فريق مكتب البيت الأبيض وفريق مكتب رئيس المفوضية تكاد تكون يوميا للمتابعة والتنسيق فيما يتعلق بما جرى الاتفاق عليه خلال القمة في واشنطن بين ترمب ويونكر من تعزيز للتبادل التجاري في مجالات مختلفة.
كما حذر يونكر خلال مؤتمر صحافي في مقر المفوضية ببروكسل من تداعيات الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، وقال إن استمرار الخلافات وعدم التوصل إلى حلول يثير حالة من القلق والخوف بين المستثمرين مما يؤثر بشكل واضح على خططهم الاستثمارية.
وطبقت واشنطن رسوما جمركية على وارداتها من الصلب (25 في المائة) والألومنيوم (10 في المائة) القادمة من كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا. وأغضب هذا الإجراء، الأوروبيين، بسبب الضرر الذي سيلحقه بصناعة الصلب والألومنيوم الأوروبية، وردوا بفرض تعريفات مضادة على منتجات أميركية.
وفي فبراير (شباط) الماضي، وافقت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي في بروكسل على بدء العملية التفاوضية بشأن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، ولكن في ظل ظروف معينة، واشترطت أن تساعد المحادثات في تخفيف التوترات الحالية الناجمة عن التعريفة الجمركية الأميركية.
كما طالب أعضاء لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بإدخال ملف التعريفة الجمركية على السيارات إلى جدول المفاوضات التجارية وإخراج ملف الزراعة من العملية التفاوضية كما اشترط النواب أن يحصل أي اتفاق بين الجانبين الأوروبية والأميركي على موافقة البرلمان الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية الأوروبية الأميركية منذ لقاء ترمب وينكر فقد جرى الإعلان مطلع الشهر الجاري عن زيادة واردات الاتحاد الأوروبي المتراكمة من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأميركية، بنسبة 272 في المائة منذ يوليو (تموز) 2018. أي في أعقاب البيان المشترك عن قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
وبلغت نسبة الغاز الأميركي 12.6 في المائة من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال منذ بداية 2019 وحتى الآن. وبالتالي تعد الولايات المتحدة ثالث أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، وأصبحت أوروبا خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من العام الجاري هي الجهة الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الأميركي قبل آسيا.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي نشرت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أحدث الأرقام بشأن واردات الاتحاد الأوروبي من فول الصويا من الولايات المتحدة الأميركية، والتي أظهرت تحقيق زيادة بنسبة 100 في المائة في واردات فول الصويا مقارنة مع نفس الفترة الزمنية من العام الماضي.
وكان الرئيس الأميركي قد ذكر أنه يرغب في التوصل لاتفاق تجاري عادل مع الاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش اجتماعه مع رئيس المفوضية الأوروبية في واشنطن في 25 يوليو (تموز) الماضي. وأكد ترمب على أنه يخطو مع الاتحاد الأوروبي خطوات هائلة، متوقعا التوصل إلى اتفاق إيجابي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».