جنازة شارون تنتهي بغارات على غزة ردا على سقوط صواريخ قرب مكان دفنه

شيع وسط إجراءات أمنية مشددة.. والعرب والأفارقة وأميركا اللاتينية يقاطعون

جانب من مراسم تشييع شارون في القدس أمس ويظهر في الصورة جو بايدن وبنيامين نتنياهو وزوجته ومبعوث الرباعية توني بلير (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع شارون في القدس أمس ويظهر في الصورة جو بايدن وبنيامين نتنياهو وزوجته ومبعوث الرباعية توني بلير (أ.ف.ب)
TT

جنازة شارون تنتهي بغارات على غزة ردا على سقوط صواريخ قرب مكان دفنه

جانب من مراسم تشييع شارون في القدس أمس ويظهر في الصورة جو بايدن وبنيامين نتنياهو وزوجته ومبعوث الرباعية توني بلير (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع شارون في القدس أمس ويظهر في الصورة جو بايدن وبنيامين نتنياهو وزوجته ومبعوث الرباعية توني بلير (أ.ف.ب)

انتهت جنازة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون، بغارات إسرائيلية فورية على غزة، ردا على إطلاق فلسطينيين من القطاع صواريخ محلية تجاه النقب الغربي وذلك بعد اختتام مراسم الدفن التي جرت في مقبرة قريبة من مزرعته في النقب. وأغارت الطائرات الإسرائيلية على ثلاث مناطق في قطاع غزة، استهدفت مواقع لكتائب القسام، التابعة لحركة حماس، وسرايا القدس، التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: «استهدفنا مواقع عسكرية وأهدافا للبنية التحتية لمنظمات الإرهاب في غزة، ردا على إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل». وأضاف: «دمر موقعان وعادت الطائرات إلى قواعدها».
وهدد الناطق بمواصلة الرد بقوة على إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، وقال إن على حركة حماس تحمل المسؤولية كاملة عن إطلاق الصواريخ. وكانت جهات فلسطينية أطلقت ثلاثة صواريخ بعد انتهاء جنازة شارون في النقب، من دون إصابات. وجاء ذلك على الرغم من تحذيرات إسرائيلية شديدة اللهجة لحماس من إطلاق صواريخ من غزة على النقب.
وكان مصدر أمني إسرائيلي قال قبل انطلاق مراسم التشييع، إن «إسرائيل نقلت رسالة تحذيرية إلى حركة حماس في قطاع غزة من إطلاق صواريخ خلال الجنازة في النقب التي تبعد عشرة كيلومترات عن القطاع». وأضاف: «أبلغناهم بأن الغد (أمس الاثنين) سيكون يوما سيئا جدا لأي شخص هناك يختبر صبر إسرائيل». وسقطت الصواريخ التي انطلقت من غزة أمس في مناطق مفتوحة في النقب، في ظل الإجراءات الأمنية الشديدة التي بدأت قبل جنازة شارون وأثناءها وبعدها، وشملت نشر منظومة القبة الحديدية وتحريك طائرات صغيرة لمراقبة الأجواء في محيط النقب على حدود غزة.
وبدأت مراسم تشييع شارون، الذي أعلنت وفاته السبت الماضي، من باحة مقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان). ثم نقل جثمانه بسيارة عسكرية إلى متحف «اللطرون» العسكري في القدس، حيث كان أصيب في واحدة من المعارك التي دارت عام 1948. وأدى رئيس الأركان الإسرائيلية الجنرال بيني غانتس التحية له قبل أن ينقل الجثمان إلى النقب. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة تأبينية في الكنيست: «إن آرييل شارون كان واحدا من أعظم القادة العسكريين في تاريخ إسرائيل. إنه ينتمي إلى جيل مؤسسي الدولة، جيل إعادة الاستقلال. وهو جيل محاربين يهود يجدد تراث البطولة اليهودية في أرض إسرائيل، ولعب شارون دورا رئيسا في بناء تراث البطولة هذا». وأضاف: «وضع شارون الأسس للعقيدة القتالية للجيش، وعلى رأسها الرد والمبادرة، في إطار الحرب على الإرهاب».
وتابع نتنياهو: «لم أتفق دائما معه، وهو لم يتفق معي دائما، ولكن عندما خدم في حكومتي، وأنا خدمت في حكومته، عملنا معا من أجل ضمان أمن إسرائيل ومن أجل تعزيز الاقتصاد الإسرائيلي. كان رجلا عمليا وبراغماتيا، وهذه البراغماتية كانت مغروسة في مشاعر عميقة حيال الدولة والشعب اليهودي. لقد أدرك جيدا ماهية المعاداة للسامية واحتياج اليهود ليكونوا أصحاب مصيرهم في دولتهم. وثمّن كثيرا علاقاتنا مع حليفتنا الكبرى الولايات المتحدة وإلى جانب ذلك علم أيضا كيف يصر على مصالحنا الحيوية في لحظات الاختبار».
وحضر مراسم تأبين شارون نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الدولي للسلام بالشرق الأوسط توني بلير، ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينمير، ورئيس وزراء التشيك جيري روسنوك، ورئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي ناريشكين، بينما قاطعت المراسم كل الدول العربية والأفريقية، وجميع دول أميركا اللاتينية.
وقال بايدن، في أول زيارة له إلى إسرائيل منذ مارس (آذار) 2010، عندما أزعجه إعلان الدولة العبرية آنذاك عن مشروع استيطاني كبير: «شارون كان رجلا قويا وذا حضور قيادي لافت». وأضاف بايدن: «الراحل شارون كان يهتدي دوما ببوصلة واحدة، ألا وهي ضمان بقاء دولة إسرائيل والشعب اليهودي على المدى البعيد». وأشاد بايدن بما وصفه «جرأة شارون السياسية التي تمثلت بقراره غير المسبوق والمثير للجدل، بإجلاء الآلاف من المستوطنين من ديارهم (قطاع غزة) في إطار خطة الانفصال عام 2005».
وأثنى بلير، من جهته، على قراري شارون تطبيق خطة الانفصال من قطاع غزة وتشكيل حزب كديما. وقال إنه «وضع دائما هدفا استراتيجيا، نصب عينيه، هو الدفاع عن دولة إسرائيل من أجل الأجيال المقبلة». وأضاف: «خاض الحروب بنفس الإصرار الذي قرر فيه السعي إلى تحقيق السلام».
وعطلت جنازة شارون حياة الإسرائيليين، إذ أغلقت السلطات شوارع رئيسة في القدس، ونشرت المزيد من قواتها على طول الحدود مع قطاع غزة.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن «الجيش الإسرائيلي استخدم طائرات صغيرة خلال الجنازة من أجل حمايتها». وأفاد مصدر رفيع: «أعد أمنيا للجنازة بشكل متقن ودقيق، ولكني بالتأكيد لا أرغب في التحدث أكثر حول التفاصيل».
ودفن شارون في تلة شقائق النعمان المجاورة لمزرعته (هاشكميم)، بحضور آلاف من مؤيديه ومحبيه، بعدما تلا نجلاه عمري وجلعاد، الصلاة عليه. وغنت المطربة الإسرائيلية سريت حداد أغنية «كلانا من نفس القرية»، التي كان يحبها شارون.
وقررت السلطات العسكرية الإسرائيلية إطلاق اسم شارون على مدينة قواعد التدريبات العسكرية، الجاري بناؤها حاليا في النقب.
ومع دفن رئيس وزراء إسرائيل الـ11، طويت صفحة واحد من أكثر القيادات الإسرائيلية ارتكابا للمجازر بحق الفلسطينيين الذين وزعوا الحلوى في الشوارع ابتهاجا بوفاته، وعدوها «عبرة لكل الطغاة».
ويتهم الفلسطينيون شارون بالمسؤولية عن مذابح، من بينها «قبية» و«صبرا وشاتيلا» و«مخيم جنين»، ووقوفه وراء اغتيال عدد من القيادات الفلسطينية الأبرز، بينهم الرئيس الراحل ياسر عرفات (عبر السم)، وزعيم حركة حماس، أحمد ياسين (بصواريخ في غزة)، وأمين عام الجبهة الشعبية أبو علي مصطفى (بصواريخ في رام الله).
ورفض شارون أثناء توليه منصب رئيس الوزراء بين 2001 و2006 التقدم في عملية السلام قيد أنملة، وشن حربا لا هوادة فيها على السلطة. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، إن «شارون كان أبدى استعداده عام 2004 لاتخاذ إجراءات ملحوظة لتطبيق خارطة الطريق في الضفة الغربية، بعد إنجاز خطة الانفصال عن قطاع غزة، لكنه رفض عودة اللاجئين إلى داخل الخط الأخضر، وأصر على إبقاء الكتل الاستيطانية موصولة بإسرائيل، وعدم تسليم أي جزء من القدس للفلسطينيين، باستثناء بعض الأحياء العربية في محيط المدينة».



الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطالب مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات على منتجاتهم

سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)
سيدتان تدفعان عربتيْ أطفال في أحد شوارع بكين (أ.ف.ب)

طالبت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، الخميس، مُصنّعي حليب الأطفال بإجراء اختبارات للكشف عن مادة سُمّية أدت إلى سحب هذا المنتَج على صعيد عالمي، وجرى ربطها بشركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

ومنذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحبت شركات مصنِّعة عدة؛ بينها «نستله» السويسرية العملاقة، حليب أطفال؛ لاحتمال أن يكون ملوثاً بمادة السيريوليد، وهي سم بكتيري قد يُسبب القيء والإسهال لدى الرضع.

وقالت الهيئة الوطنية الصينية لتنظيم السوق، في بيان، الخميس: «أمرت بكين كل الشركات المصنّعة بإجراء اختبارات السيريوليد».

ودعت الهيئة الشركات المصنّعة إلى أن تكون «حازمة» لدى تسلم المواد الخام وفي مراقبة الجودة.

ولم يُسمِّ البيان أي شركات صينية، إلا أن عمليات السحب لفتت الانتباه إلى شركة كابيو بايوتيك، ومقرها في ووهان، وهي إحدى كبرى الشركات المنتِجة لحمض الأراكيدونيك في العالم، وهو حمض دهني يستخدم، بشكل أساسي، في حليب الأطفال والمنتجات الغذائية.

ووجد السيريوليد في حمض الأراكيدونيك الذي تُصنّعه شركة «كابيو بايوتيك».

وتُجرى تحقيقات في سويسرا وفرنسا، بعد ورود تقارير عن تعرض رضع في هاتين الدولتين لمادة السيريوليد نتيجة تناولهم حليباً ملوثاً.

وأعلنت الهيئة الصينية، الخميس، أنها لم ترصد أي حالات تسمم بالسيريوليد ناجمة عن استهلاك حليب الأطفال الصناعي. ولم تُدلِ شركة «كابيو بايوتيك» بأي تعليق على الوضع، ولم تُجب على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» المتكررة للتعليق.


سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.