ترمب يوافق على نشر تعزيزات في الخليج العربي

{الحرس الثوري} يشكك في قدرة القوات الأميركية في اجباره على التراجع
السبت - 20 شهر رمضان 1440 هـ - 25 مايو 2019 مـ Issue Number [14788]
واشنطن: إيلي يوسف - لندن: الشرق الأوسط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه سيرسل نحو 1500 جندي أميركي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، من أجل احتواء التهديدات الإيرانية في المنطقة، بينما قال الجيش الأميركي إنه يعتقد أن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن الهجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات. وبالتزامن، أبدى متحدث باسم «الحرس الثوري» شكوكاً حول تأثير إرسال حاملة طائرات وتعزيزات إلى المنطقة على تغيير سلوك طهران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أمر بإرسال نحو 1500 جندي أميركي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، من أجل احتواء التهديدات الإيرانية في المنطقة. وأبلغ الصحافيين، في حديقة البيت الأبيض قبيل توجهه إلى اليابان، أن الأوضاع التي تشهدها تلك المنطقة تتطلب منا تأمين الحماية.
وأضاف ترمب أن إرسال الجنود الإضافيين إلى المنطقة سيساهم في تأمين الحماية للقوات الموجودة هناك.
وجاء إعلان ترمب غداة تمسكه بردع تهديد إيران، حيث أعرب عن اعتقاده بضرورة إرسال المزيد من القوات إلى المنطقة بسبب إيران، لافتاً إلى أنه مستعد للخطوة عند الضرورة.
في هذا الوقت، أعلنت مساعدة وزير الدفاع بالوكالة لشؤون الأمن الدولي كاثرين ويلبارغر، في إيجاز صحافي في البنتاغون، إنه يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني مسؤول بشكل مباشر عن الهجمات على ناقلات نفط قبالة الإمارات، وأضافت أن: «معلومات المخابرات تشير إلى (حملة) من جانب إيران، تربط بين تهديدات في أرجاء المنطقة».

وتابعت أن غالبية القوات التي سيتم إرسالها، هم من المهندسين والفنيين الذين سيعملون على تشغيل وإدارة بطاريات الصواريخ من نوع «باتريوت»، وقدم عرضاً عن الأماكن التي سيتم نشر تلك المنظومات فيها.
وقبل تأكيد ترمب قال مصدران، أمس، إنه من المتوقع أن ترسل الولايات المتحدة 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط. وأفادت شبكة «سي إن إن»، أمس، عن مصدر أميركي مطلع، بأن الرئيس دونالد ترمب وافق على طلب القائم بأعمال وزير الدفاع باتريك شاناهان نشر موارد عسكرية إضافية في الشرق الأوسط لردع التهديدات الإيرانية.
ونقلت «سي إن إن»، عن مصدر أميركي آخر مطلع على خطة إرسال التعزيزات العسكرية، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تريد توفير المزيد من الردع ضد إيران، إذ يعتقد مسؤول الوزارة أن التهديد الإيراني ما زال مرتفعاً.
ويتمتع شاناهان، بصفته وزيراً للدفاع بالوكالة، بسلطة توقيع أوامر نشر القوات، لكن عمليات النشر الكبرى يتم عادة إطلاع الرئيس عليها.
وكان ترمب قد اجتمع، أول من أمس، مع القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان، وبحث معه إمكانية إرسال قوات إضافية إلى المنطقة لحماية القوات الأميركية، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
وجاءت الخطوة غداة إعلان وزير الخارجية مايك بومبيو أن إيران ووكلاءها مسؤولون عن الهجمات الأخيرة في الخليج.
وفي الاتجاه نفسه، أفادت «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن القوات ستساهم في تعزيز الدفاعات الأميركية في المنطقة.
وتباينت التقارير حول عدد القوات، أول من أمس، لكن شاناهان وضع حداً للتكهنات، وقال إن العدد «ليس عشرة آلاف، وليس خمسة آلاف؛ هذا ليس دقيقاً. ما يُمكنني قوله هو إنني على اتصال دائم مع الجنرال (كينيث) ماكنزي»، القائد الجديد للقيادة المركزية الأميركية.
وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط، في استعراض للقوة بمواجهة تهديدات إيرانية لقواتها ومصالحها في المنطقة.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أول من أمس، إن بلاده «لن تستسلم للضغط الأميركي، ولن تتخلى عن أهدافها، حتى إذا تعرضت للقصف»، فيما قال رئيس الأركان المسلحة محمد باقري إن «الصدام والمواجهة الحالية هي ساحة لصراع الإرادات»، وأضاف أن إيران سيكون لها «رد قاسٍ وساحق» على أي «مغامرة للعدو».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وأعادت العقوبات الأميركية بهدف إجبار إيران على قبول اتفاق شامل، يفرض مزيداً من القيود على برنامجها النووي، وتطوير الصواريخ الباليستية، فضلاً عن تهديداتها الإقليمية.
وفي طهران، أفادت وكالات رسمية إيرانية، أمس، عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، بأن «إرسال فلان سفينة أو قوات، من مناطق جغرافية إلى أخرى، لن يؤدي إلى تراجعنا. والحديث عن إرسال قوات من هناك إلى مناطق أخرى ليست أشياء تدفع قواتنا المسلحة وشعبنا إلى التراجع».
وقال القيادي في الحرس مخاطباً الرئيس الأميركي: «من البعيد تخوف من؟»، وزعم أن قواته ترى أن «الأميركيين يدخلون الخليج بأيادٍ مرتعشة وألوان شاحبة».
وكانت الإدارة الأميركية قد أقرت تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب للمجموعات الدولية، قبل أن تعلن تشديد العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وقال شريف إن قواته لديها دوافع «أكثر من أي وقت مضى بعد ثورة 1979» و«أكثر جاهزية» لمواجهة «الأعداء»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
وأشار شريف إلى ضغوط في الشارع الإيراني خشية اندلاع حرب، وقال: «يحاولون عبر الضجيج والدعاية أن يكونوا حاضرين في الرأي العام».
والأربعاء، قال نائب قائد «الحرس» الإيراني، علي فدوي، إن «كل شيء في شمال مضيق هرمز تحت سيطرتنا»، وأضاف في تصريح لوكالة «الحرس الثوري» أن «(تحركات) السفن الحربية الأميركية في المنطقة تحت السيطرة الكاملة للجيش الإيراني والحرس الثوري».
وفي رد ضمني على ذلك، قال الجيش الأميركي إنه سيواصل التحليق والإبحار أينما يسمح القانون الدولي. وأوردت وكالات عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن بيل أوروبان: «نحن مستعدون مع حلفائنا لضمان حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة عبر المنطقة التي تقع تحت نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية».
في الأثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، فلاديمير جباروف، قوله إن موسكو يمكن أن تثير في مجلس الأمن الدولي مسألة نشر قوات أميركية إضافية في المنطقة.

إقرأ أيضاً ...