باكستان وإيران تبحثان تخفيف التوتر في المنطقة

وزير الخارجية الباكستاني يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
TT

باكستان وإيران تبحثان تخفيف التوتر في المنطقة

وزير الخارجية الباكستاني يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في إسلام آباد أمس (أ.ف.ب)

خيم التوتر الإيراني - الأميركي على أجندة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في إسلام آباد، وأجرى مشاورات مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ووزير الخارجية محمود شاه قرشي، حول التطورات الإقليمية والعلاقات الاقتصادية في ظل العقوبات على طهران، فيما ذكرت مصادر يابانية أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ينوي زيارة إيران قريباً ربما في منتصف يونيو (حزيران)، وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء ياباني لإيران خلال أربعة عقود، بالتزامن مع تنامي القلق الدولي من تزايد التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال قريشي خلال اللقاء، إن باكستان ستواصل جهود المصالحة لضمان السلام والاستقرار وتخفيف التوتر في المنطقة، مضيفاً أن «التوترات في المنطقة ليست في مصلحة أحد».
وتابع قريشي أن باكستان تريد حل جميع القضايا العالقة من خلال المشاركة الدبلوماسية. وذكر أن «جميع أصحاب المصلحة بحاجة إلى إظهار الصبر والتسامح» بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تعطي قيمة لجهود باكستان لإحلال السلام في المنطقة.
ويقوم وزير الخارجية الإيراني بزيارة لباكستان تستغرق يومين ويتوجه منها إلى بغداد، وتسبق زياراته اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية الأسبوع المقبل بدعوة من السعودية لمناقشة التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.
كان ظريف، الذي وصل إلى باكستان، أمس (الخميس)، في زيارة تستغرق يومين، قد عقد اجتماعاً مع قريشي، وقاد أيضاً محادثات على مستوى الوفد مع الجانب الباكستاني.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية بأن قضايا الحدودية بين البلدين كانت من بين ملفات المباحثات بين ظريف والمسؤولين الباكستانيين.
وفي اللقاء عبر الجانبان عن ارتياحهما لتنفيذ للقرارات التي تم اتخاذها خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء عمران خان إلى إيران، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التعاون في المسائل الثنائية.
وبعد نهاية المباحثات، هاجم ظريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووصفه بـ«الإرهابي».
وأضاف ظريف في تصريح للمراسلين عقب لقائه المسؤولين الباكستانيين أن «إيران ستشهد نهاية ترمب، ولكنه لن يشهد أبداً نهاية إيران».
وتابع ظريف أنه أجرى مباحثات في إسلام آباد بشأن الإجراءات الأميركية ضد إيران و«الحرب الاقتصادية» والمساعي الأميركية لممارسة الضغط الاقتصادي على إيران. وقال إن إدارة ترمب تمارس «إرهاباً اقتصادياً، وسبل تصدي البلدين للأطماع التوسعية والغطرسة الأميركية».
وعن موقف المسؤولين الباكستانيين حول التطورات الإقليمية، قال ظريف: «باكستان بلد صديق وجار ولدينا ملاحظات على علاقاتها مع سائر دول المنطقة ولكننا مسرورون جداً، لأن الحكومة الباكستانية تتفهم بشكل كامل وجهات نظر إيران وتعتبر الضغوط الأميركية على طهران غير مقبولة».
وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في العام الماضي، وهي تشدد العقوبات المفروضة عليها بهدف تكبيل اقتصادها عن طريق وقف مبيعاتها العالمية من النفط الخام.
في غضون ذلك أفادت «هيئة الإذاعة والتلفزيون» اليابانية، أمس، بأن رئيس الوزراء شينزو آبي يبحث زيارة إيران قريباً، ربما في منتصف يونيو.
ويأتي الإعلان عن خطوة رئيس وزراء اليابان بزيارة إيران بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لليابان، واجتماعه مع آبي، ووزير الخارجية تارو كونو، وذلك بعد إعلان طوكيو استعدادها للوساطة بين طهران وواشنطن.
وقالت وكالات إنه من المرجح أن يبحث آبي زيارته المحتملة لإيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يبدأ زيارة لليابان اليوم، وقد يعتمد القرار النهائي على نتائج الاجتماع.
من جانبه، نفى يوشيهيدي سوجا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هذا التقرير رداً على سؤال بشأن الاستعدادات الرسمية لمثل هذه الزيارة. وسُئِل عما إن كان الأمر سيتضح خلال المناقشات مع ترمب، فاكتفى بالقول إن المحادثات ستتناول موضوعات واسعة.
وامتنع عن التعقيب المباشر على ما يمكن لليابان فعله في ظل علاقاتها الطيبة مع البلدين. وقال: «تربط بلدنا منذ قديم الأزل علاقات ودية مع إيران»، مضيفاً أن اليابان تأمل أن تتمكن من المساهمة في السلام والاستقرار بالمنطقة.
وكانت اليابان مشترياً رئيسياً للنفط الإيراني على مدى عقود قبل فرض العقوبات. ولم يزر أي رئيس وزراء ياباني إيران منذ عام 1978.
وقالت إيران إن الزيارة غير مرجّحة في المستقبل القريب. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله إن الرئيس حسن روحاني دعا آبي لزيارة طهران «منذ فترة، وقد ردّ بأنه سيقوم بالزيارة في وقت مناسب». وتابع: «بعض التقارير المنشورة تجافي الواقع وتفتقر للمصداقية».



وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع إسرائيل يتوعد إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

توعد وزير دفاع إسرائيل يسرائيل كاتس، الخميس، إيران بضربات «أشد إيلاماً» إذا رفضت المقترح الأميركي الذي يركز على التخلي عن «التسلح النووي»، وذلك في محادثات تُجرى بوساطة باكستانية.

صورة تعبيرية عن المحادثات بين واشنطن وطهران (رويترز)

وقال كاتس: «تقف إيران عند مفترق طرق تاريخي، أحد الطريقين هو التخلي عن نهج الإرهاب والتسلح النووي... بما يتماشى مع المقترح الأميركي، أما الطريق الآخر فيؤدي إلى الهاوية».

وأضاف: «إذا اختار النظام الإيراني الطريق الثاني، فسيكتشف وبشكل سريع أن هناك أهدافاً أكثر إيلاماً من تلك التي ضربناها» في الحرب المشتركة التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.