المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»
TT

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

المنافسة الحامية بين «غوغل» و«أمازون»

على مدى سنوات، ظلت «غوغل» و«أمازون» ملتزمتين بمجالات أعمالهما. وكان احتكار «غوغل» لخدمات البحث على الإنترنت وجملة من الخدمات الإلكترونية الأخرى تشكل تداخلاً طفيفاً مع ما تقدمه «أمازون» وإمبراطوريتها التجارية الإلكترونية المعروفة.
لكن ومع توسع طموحات كل من الشركتين العملاقتين، صار من الحتمي الذي لا مفر منه أن عمالقة التكنولوجيا يسيران على مسار التصادم الذي لا رجعة عنه.
وكشفت «غوغل»، خلال مؤتمرها السنوي للتسويق، اللثام عن قائمة من المنتجات الجديدة الموجهة لمساعدة الشركة، أن تتحول لمقصد من مقاصد التسوق على أمل الوصول إلى المستهلكين أصحاب القرارات المتعلقة بالإنفاق.
وتأتي خطوة «غوغل» الأخيرة من الطرق على أبواب تجارة التجزئة، وهي مجال الأعمال الرئيسي لشركة «أمازون»، إثر المكاسب التي شرعت «أمازون» في تحقيقها من الولوج إلى عالم أعمال غريمتها «غوغل» من الطرق على أبواب الإعلانات الرقمية.
وكما أن التجارة عبر الإنترنت قد صارت مرادفاً أثيراً لشركة «أمازون»، يبدأ المتسوقون البحث عن منتجاتهم المرغوبة عبر محرك البحث الخاص بموقع الشركة بدلاً من البحث على «غوغل» - ومحرك بحثها الشهير لكل ما يتعلق بالإنترنت - وصار المسوقون ينفقون أموال الإعلانات هناك لدى «أمازون».
وفي عام 2015، كانت نسبة 54 في المائة من إجمالي البحث على المنتجات تجري على محرك «غوغل»، ونسبة 46 في المائة فقط موجهة لموقع «أمازون». وبحلول عام 2018، تبودلت الأرقام بين الشركتين وفقاً لشركة (جامبستارت) للتحليل التسويقي.
«غوغل إكسبريس»
وربما يكون اسم «غوغل» مرادفاً للعديد من الأشياء - مثل البحث، والإعلانات، والبريد الإلكتروني، وحتى الذكاء الصناعي - ولكن التسوق عبر الإنترنت ليس واحداً من هذه الأشياء. ولا يعني هذا القول بأن الشركة لم تحاول الولوج إلى هذا المجال من قبل.
وبزيارة موقع «غوغل إكسبريس» المخصص لتسويق المنتجات، نجد أنه يشبه واجهة شركة «أمازون» المألوفة على الإنترنت. وسواء ابتاع أحد الأشخاص منتجاً من (99 رانش ماركت) أو من (1800 فلاوزر)، فإن المنتجات تظهر على الموقعين بنفس الأسلوب، وتجري معالجة المدفوعات عبر خدمة «غوغل باي»، وهي نظام السداد الرقمي للشركة. ويتعين على العملاء الوفاء بالحد الأدنى من الإنفاق للحصول على خدمة التسليم المجاني المقتصرة على عملاء الولايات المتحدة الأميركية فقط.
ولا تفصح التقارير المالية الخاصة بشركة «غوغل» عما تحققه الشركة من أرباح من التجارة الإلكترونية، كما لن تفصح الشركة أيضاً عن عدد العملاء الذين يستخدمون موقع «غوغل إكسبريس»، ولكن المحللين يفترضون أنها تمثل شريحة لا بأس بها من إجمالي أرباح الإعلانات التي تحققها الشركة سنوياً بقيمة 116 مليار دولار.
وحققت «أمازون»، على الناحية الأخرى، مبيعات بإجمالي 277 مليار دولار عبر الإنترنت خلال العام الماضي وحده، وهو ما يقدره المحللون بأن يحتل ما بين ثلث إلى نصف إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية. والقطاع الآخر من أعمال شركة أمازون، والذي تقول الشركة إنه يتعلق حصراً بالإعلانات، قد ولّد أرباحاً بقيمة 10.8 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرا المنقضية، وهو مبلغ ضئيل إذا ما قورن بأعمال الإعلانات الإلكترونية التي تسيطر عليها شركتا «غوغل» و«فيسبوك»، بيد أنه في نمو مطرد.
يقول جوزاس كازيوكيناس، مؤسس شركة «ماركتبليس بولس» البحثية: «تصل تلك الشركات جميعها إلى نفس النتيجة ولكن من زوايا مختلفة. بالنسبة إلى (أمازون)، فإن الأمر منطقي من منطلق (ولم لا؟) ولديهم حركة المرور المتوفرة على الإنترنت، وكل الاهتمام الواجب من مختلف العلامات التجارية».
ولم تستجب شركة «أمازون» لطلبات التعليق على خطط «غوغل» الجديدة بشأن التسوق.
المصالح المتداخلة بين «غوغل» و«أمازون»
والشركتان، اللتان تتنافسان على هامش ضئيل من أعمالهما الواسعة عبر سنوات، صارت لديهما الآن مجموعة من المصالح المتداخلة.
وتنافس خدمة «غوغل كلاود» خدمات «أمازون ويب» في مجال الحوسبة السحابية. وصارت خدمة «تويتش» بديلاً يحظى بالشهرة والشعبية لخدمة «يوتيوب» بالنسبة للمحتويات المرئية على الإنترنت. وتعتبر سماعة «غوغل هوم» وسماعة «أمازون إيكو» محل تنافس كبير بين الشركتين في مجال السماعات الذكية.
وقالت شركة «غوغل» مؤخراً إنها تخطط للتوسع في مجال التجارة الإلكترونية مع خدمة التسوق التي تسمح للناس بإجراء المشتريات مباشرة من عمليات البحث، والصور، وفيديوهات «يوتيوب». وعن طريق النقر على الإعلان في هذه الإعدادات، يمكن للمتسوق شراء المنتجات مباشرة من خلال «غوغل».
وبالنسبة إلى المستخدمين المخزنة بيانات بطاقاتهم الائتمانية وبيانات الشحن خاصتهم لدى «غوغل»، والتي ترفض الشركة الإفصاح عن عددهم، فسوف تقوم الشركة بملء تلك البيانات بالنيابة عنهم بهدف تسريع عملية الشراء. وقالت الشركة أيضا إنها ترغب في تيسير الأمر قدر الإمكان على المتسوقين عند الشراء من تجار التجزئة الذين قد لا يعرفونهم جيداً، وذلك من خلال القيام بدور الوسيط الإلكتروني الذي يضمن للمتسوق سياسة الاسترجاع الموثوق منها وخدمة العملاء الجيدة.
كما تعتزم شركة «غوغل» أيضاً استحداث خدمة الاستكشاف (ديسكفري) في الإعلانات على «يوتيوب»، واكتشاف ملقمات الأخبار، التي تظهر أسفل شريط البحث في تطبيق «غوغل» والموقع الإلكتروني بالأجهزة المحمولة، وضمن خدمات البريد الإلكتروني (جي - ميل) في وقت لاحق من العام الجاري. والغاية من ذلك هي استهداف الجمهور عبر مختلف المنصات الخاصة بشركة «غوغل» باستخدام ما تعرفه الشركة بالفعل عن المستخدمين بناء على بيانات عمليات البحث التي يقومون بها على الإنترنت، ونوعية الفيديوهات التي يشاهدوها على «يوتيوب»، والمواقع التي يتصفحون بشأنها، والتطبيقات التي يحاولون تحميلها.
الخوف من تباطؤ الإيرادات
يقول براد بيندر، نائب الرئيس لشؤون إدارة المنتجات في شعبة الإعلانات بشركة غوغل: «إننا نحاول طرح المزيد من المحتوى القابل للتسويق عبر منصاتنا المختلفة».
وبذلت شركة «غوغل» جهوداً بغية إبطاء اندفاع «أمازون» في مضمار التجارة الإلكترونية، ولكن مع نجاح طفيف محقق. وكانت الشركة قد طرحت خدمات التسوق للمرة الأولى في عام 2013. وقدمت في بداية الأمر خدمات التسليم المجاني في نفس اليوم قبل أن تقوم بإيقافها. كما حاولت شركة «غوغل» تجربة خدمة توصيل البقالة، ولكنها عادت فتخلت عن تلك الفكرة في وقت لاحق.
وفي الآونة الأخيرة، قضت «غوغل» عدة سنوات في إعداد وبناء موقع «غوغل إكسبريس»، الذي يضم أكثر من ألف من تجار التجزئة، بما في ذلك شركات «بيست باي»، و«كوستكو»، و«تارجت». وفي جزء من حملة التسويق الجديدة لدى الشركة، قالت «غوغل» إنها تعتزم إنشاء صفحة للتسوق مخصصة على نحو شخصي للمستخدمين.
وتضيف «غوغل» الإعلانات ومنتجات التسوق الجديدة حال محاولتها القضاء على المخاوف المتعلقة بأن نمو إيرادات الشركة بدأ في التباطؤ.
وفي الشهر الماضي، أعلنت شركة (ألفابيت)، الشركة الأم لـ«غوغل»، عن نتائج الأرباح الفصلية التي لم ترق إلى مستوى توقعات وول ستريت، الأمر الذي أسفر عن هبوط سعر أسهم الشركة. وإحدى المخاوف التي أثارها المحللون تتعلق بأن الإعلانات على موقع «غوغل» و«يوتيوب» قد حققت نمواً بنسبة 39 في المائة، وهو أدنى من الزيادات السابقة المحققة بنسبة 50 إلى 60 في المائة في النتائج الفصلية السابقة.
حتى بعدما صارت شركة «أمازون» عملاق المبيعات على الإنترنت، لم تشهد الصحوة الإعلانية المنشودة إلا في الآونة الأخيرة. ويرى العديد من المحللين الإعلانات باعتبارها ركيزة النمو الثالثة لدى الشركة، إلى جانب مبيعات التجزئة وخدمات الحوسبة السحابية في الشركة. وفي تحليل صادر مؤخراً، قدرت مؤسسة مورغان ستانلي أن أعمال الإعلانات لدى «أمازون» تبلغ قيمتها نحو 85 مليار دولار في وول ستريت.
وظلت الشركة تعمل على بناء المزيد من الأدوات للعلامات التجارية لوضع الإعلانات داخل وخارج موقعها على الإنترنت، كما أضافت الشركة مساحات أكبر للإعلانات عندما يبحث الناس عن المنتجات.
وربما يرجع الناس إلى «غوغل» لإعادة البحث عما يريدون، ولكن خدمات «أمازون» تدور حول الشراء الفعلي للسلع، كما يقول براين ويزر، المحلل الإعلامي لدى شركة «غروب إم»، التي تدير أكثر من 48 مليون دولار من الإعلانات في كل عام بالنيابة عن العلامات التجارية. وقال مضيفا: «أنت تقوم فعلاً بالشراء، وليس فقط مجرد التفكير في الشراء، الأمر الذي يجعل من التجربة أكثر فائدة بكثير».
ويكمن جوهر عروض «أمازون» في قوائم «المنتجات المرعية»، والتي توجه المتسوقين إلى السلع المعينة استناداً إلى الكلمات الدليلية المستخدمة في البحث. ويوجد الآن في أعلى صفحات البحث مساحة إعلانية مستطيلة الشكل، تسمى (العلامة التجارية المرعية)، والتي تذهب بالمتسوقين إلى صفحة الشركة أو إلى مواد أو سلع معينة.
وكانت «أمازون» تعمل على إعداد الأدوات لمساعدة العلامات التجارية على عرض الفيديوهات وعرض الإعلانات على المستهلكين على المواقع الأخرى بناء على البيانات الهائلة التي يحتفظون بها عن العملاء. على سبيل المثال، يمكن لأحد الأشخاص الذي يستخدم بطاقة ائتمانية من أحد المصارف لسداد مشترياته من موقع «أمازون» أن يرى الإعلانات لبطاقات ائتمانية من مصارف أخرى أثناء متابعة الأخبار على الإنترنت.
وتسمح الخطوة الأخيرة التي اتخذتها «غوغل» للشركة ببيع الإعلانات والخدمات الأكثر اتصالاً وارتباطاً بالمعاملات الفعلية، والتي يمكن للشركة فرض المزيد من الرسوم عليها.
يقول السيد كازيوكيناس إن خطط «غوغل» في الوقت الراهن لا تشكل أي مخاطر من أي نوع على الإطلاق بالنسبة لشركة «أمازون». والسبب أن «أمازون» تملك ميزة كبيرة أكثر من غيرها من تجار التجزئة بعد مرور عشر سنوات كاملة من بناء البنية التحتية الخاصة بسرعة شحن المواد والسلع وبشكل موثوق منه، في حين أن «غوغل» لا تزال تعتمد على التجار في تلبية أوامر الشراء من تلقاء أنفسهم.
وأضاف السيد كازيوكيناس أخيراً: «حاولت (غوغل) في الماضي ألا تفعل شيئاً في العالم المادي الملموس، ومن الواضح أن الأمر كان مربحاً للغاية بالنسبة إليهم».
-خدمة «نيويورك تايمز»



الأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع لأدنى مستوى في 6 أسابيع مع تصاعد حرب إيران

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، لتنضم إلى موجة انخفاض أوسع في آسيا، مع تراجع الإقبال على المخاطرة بشكل أكبر بعد تصعيد كبير في الصراع الإيراني. وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4024.23 نقطة عند منتصف النهار، مقترباً من أدنى مستوى له منذ 3 فبراير (شباط) الذي سجَّله في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1 في المائة. وتأثرت معنويات المخاطرة عالمياً بعد أن أطلقت طهران صواريخ على أهداف نفطية وغازية في منطقة الخليج؛ مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وعلى مستوى المنطقة، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنسبة 2.1 في المائة. وقال كوسون ليونغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «كيه جي آي»: «ستبقى تقلبات سوق الأسهم مرتفعةً في الوقت الراهن، ولا يوجد وضوح كبير بشأن كيفية تطور الصراعات. وقد أدى كلا الأمرين إلى فتور رغبة المستثمرين في استثمار رؤوس أموالهم، وإبقائهم على الحياد». وأشار إلى أن الشركة لا تزال تُفضِّل الأسهم الصينية، نظراً لأن انخفاض ارتباطها بالأسواق العالمية يجعلها فرصة تنويع جذابة. وشهدت جميع القطاعات انخفاضات، حيث خسر مؤشرا «سي إس آي» للمعادن غير الحديدية وصناعة الذهب نحو 5 في المائة من قيمة كل منهما، ليُصنّفا ضمن أكبر الخاسرين بعد انخفاض أسعار الذهب. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300 للطاقة» للطاقة بنسبة 2.5 في المائة. وأضاف مؤشر «سي إس آي» البحري 1.6 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.7 في المائة، وتراجع مؤشر هانغ سينغ للشركات الصينية بنسبة 1.3 في المائة. وهبطت أسهم شركة «تينسنت»، عملاق الإنترنت، بنسبة نحو 6 في المائة، متجهةً نحو تسجيل أسوأ انخفاض يومي لها منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي، وذلك بعد إعلان الشركة زيادة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2026، إثر تأثير قيود إنتاج الرقائق الإلكترونية على خطط الإنفاق الرأسمالي.

• اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، بعد أن حدَّد البنك المركزي الصيني توقعاته اليومية للتضخم بأقل من المتوقع، في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصريحات متشدَّدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن التضخم. وانخفض اليوان إلى 6.9001 مقابل الدولار، قبل أن يتداول بانخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة عند 6.8972 بحلول الساعة 02:55 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8998 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.04 في المائة خلال التداولات الآسيوية. وقال محللون في «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «نتوقَّع أن يستقرَّ سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي حول النطاق الأخير مع دعم مؤشر الدولار الأميركي بالصراع في الشرق الأوسط، لكننا نبقى متفائلين بشأن اليوان على المدى المتوسط». وحافظ مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، على مكاسبه الأخيرة ليتجاوز مستوى 100. وارتفعت أسعار النفط، حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل. وفي غضون ذلك، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة خلال الليلة السابقة، لكنه اتخذ لهجةً متشددةً، محذراً من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يُشعل موجة تضخم جديدة. وبعد قوة الدولار خلال الليلة السابقة، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8975 يوان للدولار قبل افتتاح السوق، منخفضاً عن أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً والذي سُجِّل يوم الأربعاء. وكان سعر الصرف المتوسط أضعف بـ20 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وفي سياق متصل، استمرَّ دولار هونغ كونغ في التذبذب قرب الحد الأدنى لنطاق سعر الصرف، حيث بلغ آخر سعر تداول له 7.8388 يوان للدولار. وأبقى البنك المركزي الفعلي للمدينة، سلطة النقد في هونغ كونغ، سعر الفائدة الأساسي دون تغيير، تماشياً مع سياسة «الاحتياطي الفيدرالي». وأفادت سلطة النقد في هونغ كونغ بأنَّ «السوق ترى عموماً أن مسار السياسة النقدية الأميركية لا يزال غامضاً إلى حد كبير، في حين أن التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط وتوقعات التضخم في الولايات المتحدة».


تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تحت ضغط «تضخم الحرب»... «مورغان ستانلي» تؤجل خفض الفائدة الأميركية إلى سبتمبر

شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة "مورغان ستانلي" في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

انضمت «مورغان ستانلي» يوم الخميس إلى كل من «غولدمان ساكس» و«باركليز» في تأجيل توقعاتها لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى سبتمبر (أيلول) بدلاً من يونيو (حزيران)، بعد أن أشار البنك المركزي إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وتتوقع شركة الوساطة في «وول ستريت» الآن خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية في سبتمبر وديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كانت تتوقع سابقاً تخفيضات في يونيو وسبتمبر، وفق «رويترز».

وفي مؤتمر صحافي عقب قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول: «على المدى القريب، ستؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم بشكل عام، ولكن من السابق لأوانه معرفة نطاق ومدة الآثار المحتملة على الاقتصاد».

وتشير التوقعات الجديدة إلى أن صانعي السياسة النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي» يتوقعون، كمجموعة، خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، في حين لا تزال كبرى شركات «وول ستريت» تتوقع خفضَيْن.

وقال محللو استراتيجيات «مورغان ستانلي» في مذكرة: «حَذَر (الاحتياطي الفيدرالي) يعني التأجيل. يبقى الخطر الرئيسي أن تأتي تخفيضات أسعار الفائدة لاحقاً أو لا تأتي على الإطلاق». وأضافوا: «في المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد إلى تراجع النشاط الاقتصادي وسوق العمل، مما قد يدفع إلى خفض أسعار الفائدة».

وقد تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل بسبب الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر تجاري رئيسي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ويتوقع المتداولون حالياً، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، أن تزيد احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في سبتمبر إلى أكثر من 70 في المائة.


«المركزي التايواني» يرفع توقعات النمو والتضخم مع تثبيت الفائدة

شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
TT

«المركزي التايواني» يرفع توقعات النمو والتضخم مع تثبيت الفائدة

شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)
شعار «المركزي التايواني» يظهر على باب البنك في تايبيه (رويترز)

رفع البنك المركزي التايواني، يوم الخميس، توقعاته للنمو بشكل كبير لهذا العام بفضل ازدهار صادرات التكنولوجيا، لكنه رفع أيضاً توقعاته للتضخم، مشيراً إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً.

وأبقى البنك المركزي سعر الخصم القياسي عند 2 في المائة في قرار بالإجماع، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، حيث توقَّع جميع الاقتصاديين الـ29 عدم حدوث أي تعديل.

وتمَّ رفع توقعات النمو الاقتصادي إلى 7.28 في المائة مقارنةً بالتوقعات السابقة البالغة 3.67 في المائة التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول)، مع الإشارة إلى أن الطلب القوي على التكنولوجيا من المتوقع أن يدفع الصادرات هذا العام.

وأشار البنك المركزي إلى أنَّ حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات الاقتصادية والمالية العالمية، فضلاً عن التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط، والسياسة التجارية الأميركية، تجعل من «المناسب» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال المحافظ يانغ تشين لونغ للصحافيين إن غالبيةالمؤسسات الدولية لم تُجرِ تغييرات جوهرية على توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي في تايوان بسبب الحرب، لكنه حذَّر قائلاً: «إذا طال أمد الصراع، فقد يكون له تأثير كبير نسبياً على أسعار الطاقة، وبالتالي تأثير أوسع على النمو الاقتصادي العالمي».

وقد نما اقتصاد تايوان بنسبة 8.68 في المائة في عام 2025، وهو أسرع معدل نمو منذ 15 عاماً، مدفوعاً بالطلب المرتفع على أشباه الموصلات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي من شركات مثل «إنفيديا».

كما رفع البنك المركزي توقعاته لمؤشر أسعار المستهلك لهذا العام بشكل طفيف إلى 1.8 في المائة مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 1.63 في المائة في ديسمبر، لكنها لا تزال دون مستوى «التحذير» البالغ 2 في المائة.

وقال ميكي لياو، المحلل في شركة «سينوباك» للأوراق المالية التايوانية، إنه إذا تمَّت السيطرة على الحرب خلال 4 إلى 6 أسابيع، فمن المتوقع أن يبقى مؤشر أسعار المستهلك السنوي دون 2 في المائة، مضيفاً أنه في ظلِّ النمو الاقتصادي القوي، من غير المرجح أن يخفِّض البنك المركزي أسعار الفائدة هذا العام. وأضاف: «لكن احتمال رفع سعر الفائدة ضئيل للغاية أيضاً، إلا إذا طال النزاع في الشرق الأوسط وتسبب في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى ما فوق 3 في المائة، وفي هذه الحالة قد ينظر البنك المركزي في تشديد السياسة النقدية».

وجاء قرار تايوان بشأن سعر الفائدة بعد يوم من تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، مع توقعه ارتفاع التضخم، واستقرار البطالة، وخفض تكاليف الاقتراض مرة واحدة هذا العام.