برشلونة يسعى لتخطي «كابوس ليفربول» بمحاولة الفوز بكأس إسبانيا

يلتقي فالنسيا المنتشي بتأهله لدوري أبطال أوروبا... والمفاجآت واردة

برشلونة يتطلع لحصد الثنائية المحلية بعد الخيبة الأوروبية (إ.ب.أ)
برشلونة يتطلع لحصد الثنائية المحلية بعد الخيبة الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسعى لتخطي «كابوس ليفربول» بمحاولة الفوز بكأس إسبانيا

برشلونة يتطلع لحصد الثنائية المحلية بعد الخيبة الأوروبية (إ.ب.أ)
برشلونة يتطلع لحصد الثنائية المحلية بعد الخيبة الأوروبية (إ.ب.أ)

يخوض برشلونة حامل اللقب أربع مرات متتالية مباراة نهائية حذرة ضد فالنسيا اليوم السبت في نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم، بعد خروجه المذل من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. على ملعب «بنيتو - فيامارين» في أشبيلية، يخوض برشلونة مباراته النهائية السادسة على التوالي في الكأس، باحثا عن ثنائية جديدة مع مدربه أرنستو فالفيردي بعد الفوز بلقب «الليغا».
لكن برشلونة وفالفيردي تعرضا لصفعة قوية في دوري الأبطال، فبعد التقدم المريح على ليفربول الإنجليزي 3 - صفر، كان السقوط رهيبا في ملعب أنفيلد برباعية نظيفة، فتحطمت وعود نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي مطلع الموسم بمحاولة إحراز لقب البطولة القارية. ويبحث برشلونة، المتوج 30 مرة بلقب الكأس التي انطلقت قبل 117 عاما، أن يصبح أول ناد يتوج خمس مرات على التوالي، وذلك بعد إنجازات ريال مدريد (1905 - 1908) وأتلتيك بلباو (1930 - 1933) المتوّجين أربع مرات على التوالي.
لاعب واحد فقط في فريق برشلونة لم يتوج بلقب الكأس هو كليمونت لينغليت، الذي لعب في الموسم الماضي المباراة النهائية مع فريق أشبيلية عندما فاز برشلونة 5 - صفر ليتوج بلقب الكأس للمرة الرابعة على التوالي. وقال لينغليت: «متحمس للغاية بشأن المباراة النهائية وفرصة الفوز بالكأس للمرة الأولى. خسرت آخر نهائي لعبته لذلك سأحب أن افعلها هذه المرة واستمتع باللحظة».
وأضاف: «العام الماضي وجدنا أنه من الصعب أن نتعامل مع السرعة التي دخل بها برشلونة اللقاء. سنتطلع للعب بنفس الأداء هذا العام». وأضاف: «هذه ليس أوقاتا سهلة للاعبي برشلونة أو الجماهير بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا. نأمل أن نستعيد مستوانا في الوقت المناسب لمثل هذه المباراة المهمة. إنها آخر مباراة في الموسم ونريد أن نذهب إلى عطلتنا ومعنوياتنا مرتفعة».
وقال مدافع برشلونة جيرار بيكيه بعد التغلب على الغريم ريال مدريد (1 - 1 و3 - صفر) في نصف النهائي في فبراير (شباط) الماضي: «منذ عدة أعوام ونحن نلعب جيدا في هذه المسابقة. ما نجحنا بتحقيقه معقد جدا. لا أعتقد أن فريقا آخر سيكرر هذا الإنجاز في تاريخ كأس الملك». ونجح برشلونة في السيطرة على لقب الدوري أمام غريميه ريال وأتلتيكو مدريد وتقدم على فالنسيا الرابع بفارق 26 نقطة في الترتيب النهائي.
وفي آخر 14 مواجهة بين الطرفين، فاز فالنسيا مرة يتيمة ولم يذق طعم الانتصار في آخر ثماني مواجهات. وكان قائد فالنسيا داني باريخو أفضل مسجل له هذا الموسم مع تسعة أهداف في الدوري، وهو الرقم عينه الذي وصل إليه نجم برشلونة ميسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن تحدي برشلونة لن يكون سهلا في ظل الفورة الرائعة التي حققها فالنسيا في نهاية موسمه في الدوري وضمانه التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وبعد الفوز الأخير على بلد الوليد، احتفل لاعبو فالنسيا وكأنهم أحرزوا لقب الدوري. وقال مدربهم مارسيلينو: «لم يكن قلب الأمور سهلا. لكننا نجحنا بذلك». ويريد فالنسيا أن يحتفل بأفضل طريقة بمئويته من خلال إحراز الكأس للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 2008، وقال مهاجمه الفرنسي المتألق كيفن غاميرو: «نأمل على الأقل بإحراز لقب واحد. سيكون الأمر رائعا في مئوية النادي».
وبعد أن تمكن الفريق من تحقيق هدفه في الدوري، وتأهل للدور قبل النهائي بالدوري الأوروبي ونهائي كأس ملك إسبانيا، سوف يصنف موسم فالنسيا بأنه ناجح بغض النظر عما سيحدث أمام برشلونة. وقال كيفن غاميرو مهاجم فالنسيا، لإذاعة ماركا: «الفوز شيء معتاد لبرشلونة ولكن في مباراة واحدة يمكننا فعل شيء». وأضاف: «واجهناهم مرتين في الدوري ولم نخسر. يمكننا أن نؤذيهم، سنستعد لنتمكن من الفوز غدا السبت». وأكد: «في أي مباراة نهائية تكون الضغوط موجودة، لقد لعبت في القليل منها، ودائما ما شعرت بالضغط. ولكن، يجب ألا تفكر به وأن تركز فقط على تقديم أداء جيد». ولم ينجح الفريق الكاتالوني في الفوز على فالنسيا مرتين في الدوري هذا الموسم (1 - 1 و2 - 2). صحيح أن برشلونة يريد إنهاء موسمه بعلامة إيجابية، بيد أن الخسارة ستشكل ضربة كبيرة لمعنويات لاعبيه، برغم التتويج في نهاية أبريل (نيسان) الماضي بلقبه الثامن في 11 عاما عندما احتفظ بلقب الدوري. وقال فالفيردي: «كان الموسم جيدا جدا، هذا هو الواقع. صحيح أن الأمور كانت صعبة علينا من خلال الطريقة التي ودعنا بها دوري الأبطال، لكننا فزنا بالكأس السوبر (الإسبانية)، الليغا قبل عدة مراحل على نهايتها، وبمقدورنا الفوز بالكأس».
وقال الكرواتي إيفان راكيتيتش إن آثار الخسارة 4 - 3 أمام ليفربول في مجموع المباراتين بعد أن كان برشلونة متفوقا بنتيجة 3 - صفر في مباراة الذهاب لا تزال تخيم على بطل الدوري الإسباني. وأوضح: «إلى حد ما، لا نزال متأثرين بما حدث. لم يحزن أحد بالهزيمة بقدر حزننا. لكن حان الوقت الآن لنمضي قدما. أتمنى لو كان بإمكاني أن أوضح أسباب ما حدث في أنفيلد. لكن في بعض الأحيان تحدث أمور في عالم الرياضة لا يمكنك تفسيرها».
وأضاف: «غني عن القول أننا يجب أن نتعلم مما حدث وعلينا أيضا أن نضمن أن ما حدث سيدفع في اتجاه وحدة الفريق. منحتنا كرة القدم درسا قاسيا جديدا. لكن يجب أن نتجاوز الأمر ونستعد لخوض نهائي كأس الملك ثم نتأهب للموسم الجديد».
يدرك فالفيردي أن مستقبله قد يكون على المحك اليوم في أشبيلية: برغم تمديد عقده أخيرا حتى 2020 مع خيار عام إضافي، وبرغم التطمينات من رئيسه جوسيب ماريا بارتوميو، ستكون حالته غير مستقرة في حال خسارة النهائي ضد فالنسيا. ومن نصف النهائي المؤلم ضد ليفربول، حقق برشلونة فوزا باهتا على خيتافي 2 - صفر قبل سقوطه بفخ التعادل ضد ايبار (2 - 2) مع أخطاء غير اعتيادية لحارسه الهولندي البديل ياسبر سيليسن الذي يفترض أن يشارك أساسيا اليوم.
وقال فالفيردي بعد التعادل مع إيبار: «لم نكن نلعب لأي هدف، وهذا ما تبين. في أشبيلية ستكون الأمور مختلفة تماما». ويعاني برشلونة من إصابة مهاجمه الأوروغواياني لويس سواريز بركبته على غرار الحارس الدولي الألماني مارك - أندريه تير شتيغن، فيما يتعافى جناحه الفرنسي عثمان ديمبيلي ويحوم الشك حول مشاركة البرازيليين فيليبي كوتينيو وآرثر ميلو. وكالعادة، يعول برشلونة على أسطورته ميسي الباحث عن لقب سابع في مسابقة الكأس وعن كرة ذهبية سادسة لأفضل لاعب في العالم في مسيرته المظفرة. واعتبر فالفيردي أن «الفريق في مرحلة التعافي، نتوق لخوض هذا النهائي. و(ليو) مثل الآخرين».


مقالات ذات صلة

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي يشارك في تدريبات ريال مدريد

شارك القناص الفرنسي كيليان مبابي في التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد الإسباني اليوم (الاثنين)، تأهباً لمواجهة إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

دوري أبطال أوروبا: راشفورد لإلهام برشلونة أمام أتلتيكو

سيكون المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد مصدر إلهام لفريقه برشلونة، الساعي لتعويض خسارته على ملعبه «كامب نو» أمام أتلتيكو مدريد بهدفين نظيفين في الذهاب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.