مهمة صعبة تنتظر كومباني في أندرلخت

الفريق البلجيكي غارق في أزمات لا تحصى ويعاني من حالة فوضى منذ سنوات

جماهير أندرلخت ترحب بقدوم كومباني «الساحر»
جماهير أندرلخت ترحب بقدوم كومباني «الساحر»
TT

مهمة صعبة تنتظر كومباني في أندرلخت

جماهير أندرلخت ترحب بقدوم كومباني «الساحر»
جماهير أندرلخت ترحب بقدوم كومباني «الساحر»

يوم الأحد الماضي، أعلن نادي أندرلخت عن التعاقد مع مدافعه السابق فينسنت كومباني الذي سيعود للنادي البلجيكي مرة أخرى؛ لكن هذه المرة كلاعب ومدير فني في الوقت نفسه. وتم تقديم المدافع العملاق، الذي يعد أبرز أيقونة لنادي أندرلخت خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية، بشكل إيجابي للغاية، وبطريقة تجعل هذه الخطوة أكثر فعالية من أي نشاط يقوم به مسؤولو العلاقات العامة، من أجل تحسين صورة النادي صاحب الرقم القياسي في الفوز بلقب الدوري البلجيكي الممتاز.
وظهر اسم أندرلخت في سماء الكرة العالمية مرة أخرى، بعدما فشل النادي العريق في التأهل للمسابقات الأوروبية للمرة الأولى منذ 56 عاماً، وخسر آخر مباراة له في الموسم بشكل مهين أمام جينت، وهو الأمر الذي يضاعف من معاناة النادي في الوقت الحالي. وشهد النادي خلال الفترة الأخيرة احتجاجات عنيفة من جانب الجمهور الغاضب، الذي أشعل الألعاب النارية داخل الملعب، ووجه إهانات لمالك النادي مارك كوك، ورفع لافتات تنتقده بشدة. لكن سرعان ما تم نسيان كل هذه الأمور بمجرد الإعلان عن التعاقد مع كومباني. وتغنى الجمهور باسم القائد السابق لمانشستر سيتي. وكان واحد من الجمهور يرتدي قميصاً قديماً لكومباني مع أندرلخت، وعليه الرقم 27، في حين كان يرفع آخرون لافتات مكتوب عليها «فينسنت - السحر».
وفي الحقيقة، نجحت هذه الخطوة في التغطية على الأخطاء الإدارية الكارثية التي ارتكبها النادي خلال العشرة أشهر الأخيرة. وقد أبرم مالك النادي كوك، والمدير الرياضي مايكل فيرشوين، ومدير الكرة فرانك أرنيسين، الذي اشتهر خلال عمله مديراً للكرة بناديي توتنهام هوتسبير وتشيلسي، صفقة رائعة، ربما تكون هي الأفضل في كرة القدم البلجيكية منذ سنوات طويلة، إذ تعاقد النادي مع قائد واحد من أفضل الأندية في كرة القدم الأوروبية، وأكثر اللاعبين البلجيكيين تحقيقاً للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي سبق وأن دافع عن ألوان أندرلخت لمدة ست سنوات، بعد أن انضم إليه وهو في السابعة عشرة من عمره.
وقال فيرشوين: «بعودة فينسنت، حققنا شيئاً كان يعتقد الجميع أنه مستحيل. فينسنت هو أحد أبناء النادي، والشخص الذي نحتاجه لإعطاء دفعة جديدة للنادي، والعودة إلى المسار الصحيح. إنه صفقة غير تقليدية؛ لكن أندرلخت يحتاج للتجديد، وهذه هي الخطوة الأولى في هذا الطريق. فينسنت لاعب يعشق هذا النادي. إنني أعتقد أن الجمهور يتفهم تماماً أن فينسنت هو جزء من ماضينا؛ لكنه في الوقت نفسه يعد ضماناً لمستقبلنا. هذه هي اللحظة المثالية لتقديم شخصية مثل فينسنت».
ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن أندرلخت لم يعد كما كان في السابق؛ حيث تراجع مستوى هذا النادي الأوروبي العملاق، الذي حصل على خمس بطولات كبرى في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، بشكل ملحوظ، حتى على المستوى المحلي. وتوالت الأزمات على النادي الذي كان يُنظر إليه على أنه مثال يحتذى به في كل شيء، بدءاً من اجتذابه للاعبين البارزين، وتقديمه لكرة قدم جميلة وممتعة، وصولاً إلى مساعدته اللاعبين الصغار والشباب على التألق.
وفقد النادي صاحب الرقم القياسي في الحصول على الدوري البلجيكي الممتاز بـ34 لقباً، الروح القتالية العالية التي كانت تميزه في السابق. وخلال العام الماضي، قام كوك، وهو رجل أعمال بلجيكي شهير سبق له وأن استحوذ على نادي أوستند الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى ببلجيكا، بشراء نادي أندرلخت. لكن الأمور ساءت بصورة أكبر تحت قيادة كوك، خصوصاً بعدما تم الإعلان عن أنه يشجع نادي كلوب بروغ، وهو الغريم التقليدي لنادي أندرلخت!
وازدادت الأمور تعقيداً بسبب ارتكاب كوك لسلسلة من الأخطاء الكارثية؛ حيث تعاقد مع لاعبين وإداريين متواضعين من ناديه السابق أوستند، وعقد صفقات غير مفيدة بالمرة في فترة انتقالات اللاعبين. وأخطأ مدير الكرة فرانك أرنيسين حين اعتقد أن المدير الفني الهولندي فريد روتين، الذي كان يعرفه جيداً عندما عمل معه من قبل مع نادي بي إس في أيندهوفن، سيكون قادراً على إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح. لكن المدير الفني الهولندي رحل عن الفريق بعد 13 مباراة فقط. وبينما كان النادي في أشد الحاجة للتعاقد مع مهاجم صريح، تعاقد مع الجناح الكونغولي يانيك بولاسي على سبيل الإعارة من نادي إيفرتون. وحتى عندما تعاقد النادي مع أفضل لاعب في الدوري النمساوي، بيتر زولي، فإنه كان يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يلعبون في المركز نفسه.
وعندما تراجع الفريق بشكل أكبر في جدول ترتيب الدوري البلجيكي الممتاز، قرر النادي إقالة المدير الفني الهولندي فريد روتين. وعلاوة على ذلك، داهمت الشرطة مقر النادي للتحقيق في علاقات مشبوهة لبعض وكلاء اللاعبين في فترة ما قبل استحواذ كوك على النادي. وفي أبريل (نيسان) الماضي، نظمت الجماهير الغاضبة وقفة احتجاج أمام البوابة الرئيسية للنادي تطالب برحيل كوك، بعد هزيمة الفريق مرة أخرى على ملعبه. وألقى مشجعون ملثمون ألعاباً نارية على أرض الملعب، خلال المباراة التي كان أندرلخت متأخراً فيها بهدفين دون رد. وتم إيقاف المباراة بعد نصف ساعة، واعتبر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أندرلخت خاسراً بخماسية نظيفة. ويضم أندرلخت ما يقرب من 40 لاعباً بموجب عقود مع النادي، ويحتاج لبيع عدد منهم. كما أن التشكيلة الحالية ليست جيدة بالقدر الذي يُمكن النادي من المنافسة على البطولات والألقاب.
ويضم النادي عدداً من اللاعبين الشباب الرائعين، مثل صانع الألعاب ياري فيرستشارين البالغ من العمر 17 عاماً، ونجم المنتخب البلجيكي تحت 21 عاماً ناني ديماتا. وهناك لاعبان آخران انتهزا الفرصة التي حصلا عليها خلال السنوات القليلة الماضية، ويمكنهما أن يتألقا بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، وهما أليكسيس سايلماكرز وسيباستيان بورنو.
لكن هذا النادي العريق يفتقد في الوقت الحالي للشخصية القوية، والرغبة في تحقيق الفوز والقيادة داخل الملعب، وهو ما يعني أن الفريق بحاجة إلى كثير من العمل خلال الفترة المقبلة.
وفي اجتماع مع مجلس إدارة أندرلخت، بعد فترة وجيزة من هزيمة مانشستر سيتي أمام توتنهام هوتسبير في دوري أبطال أوروبا، أقنعهم كومباني بمدى ملاءمته للقيام بهذا الدور الجديد. ولم يكن لدى أرنيسين مزيد من الأسئلة، قال كوك نفسه: «لقد جاء من قطاع الناشئين بالنادي، ونحن نبني الفريق على شبابنا. ومن حيث الرمزية، فإنه يمثل كل شيء في هذا الصدد. هذه ليست خطة مدتها 15 سنة، أليس كذلك؟ إننا سنفعل كل ما في وسعنا لإعادة الأوقات الجميلة لهذا النادي في أسرع وقت ممكن».
ويعود كومباني لهذا النادي وهو يمتلك رؤية ثاقبة وطموحاً هائلاً، خصوصاً بعد الفترة الكبيرة التي عمل خلالها مع المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا في مانشستر سيتي. يقول كومباني: «العمل معه يعادل الدراسة لعشر سنوات، أو الذهاب إلى الجامعة. إننا لا نتوقف أبداً عن التعلم منه كل يوم».
ويعتقد كومباني بأن الوقت قد حان للسير على خطى غوارديولا. صحيح أن كومباني ما زال مبتدئاً في مهنة التدريب؛ لكنه بلا شك قد رسم طريقاً لأندرلخت ولنفسه، وسوف يتم تعبئة النادي بأكمله لتحقيق الهدف الذي يضعه نصب عينيه، وهو إعادة هذا النادي العريق إلى الطريق الصحيح.



«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

«مخاوف أمنية» تهدد بنقل المباريات الآسيوية إلى خارج إيران

ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)
ملعب الاستقلال في طهران سيستضيف مباراة النصر المقررة 22 اكتوبر المقبل (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن فتح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ملفاً طارئاً لمتابعة الوضع الحالي المتعلق بالمباريات التي ستقام في إيران في الفترة المقبلة، وذلك بسبب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ويتابع الاتحاد الآسيوي، الأمر من كثب لتحديد مصير المباريات الآسيوية سواء المتعلقة بالمنتخب الإيراني أو الأندية المحلية في بطولات آسيا المختلفة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي بياناً رسمياً خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن هذا الموضوع، لتوضيح الوضع الراهن والموقف النهائي من إقامة المباريات في إيران.

وحاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بالاتحاد الآسيوي للرد على السيناريوهات المتوقعة لكنه لم يرد.

وفي هذا السياق، يترقب نادي النصر السعودي موقف الاتحاد الآسيوي بشأن مصير مباراته مع فريق استقلال طهران الإيراني، التي من المقرر إقامتها في إيران ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا النخبة.

ومن المقرر أن تقام مباراة النصر الثالثة أمام نادي الاستقلال في معقله بالعاصمة الإيرانية طهران في الثاني والعشرين من الشهر الحالي فيما سيستضيف باختاكور الأوزبكي في 25 من الشهر المقبل.

ومن حسن حظ ناديي الهلال والأهلي أن مباراتيهما أمام الاستقلال الإيراني ستكونان في الرياض وجدة يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين كما سيواجه الغرافة القطري مأزقاً أيضاً حينما يواجه بيرسبوليس الإيراني في طهران يوم 4 نوفمبر المقبل كما سيستضيف النصر السعودي يوم 17 فبراير (شباط) من العام المقبل في طهران.

وتبدو مباراة إيران وقطر ضمن تصفيات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026 المقررة في طهران مهددة بالنقل في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم باعتباره المسؤول عن التصفيات نقلها لمخاوف أمنية بسبب هجمات الصواريخ المضادة بين إسرائيل وإيران وسيلتقي المنتخبان الإيراني والقطري في منتصف الشهر الحالي.

ويدور الجدل حول إمكانية إقامة المباراة في إيران أو نقلها إلى أرض محايدة، وذلك بناءً على المستجدات الأمنية والرياضية التي تتابعها لجنة الطوارئ في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

في الوقت ذاته، علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الطاقم التحكيمي المكلف بإدارة مباراة تركتور سازي تبريز الإيراني ونظيره موهون بوغان الهندي، التي كان من المفترض أن تقام أمس (الأربعاء)، ضمن مباريات دوري آسيا 2 لا يزال عالقاً في إيران بسبب توقف حركة الطيران في البلاد.

الاتحاد الآسيوي يراقب الأوضاع في المنطقة (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يعمل بجهد لإخراج الطاقم التحكيمي من الأراضي الإيرانية بعد تعثر محاولات السفر بسبب الوضع الأمني.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد ذكر، الثلاثاء، أن فريق موهون باجان سوبر جاينت الهندي لن يسافر إلى إيران لخوض مباراته أمام تراكتور في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم، بسبب مخاوف أمنية في المنطقة.

وكان من المقرر أن يلتقي الفريق الهندي مع تراكتور الإيراني في استاد ياديجار إمام في تبريز ضمن المجموعة الأولى أمس (الأربعاء).

وقال الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الرسمي: «ستتم إحالة الأمر إلى اللجان المختصة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث سيتم الإعلان عن تحديثات إضافية حول هذا الأمر في الوقت المناسب».

وذكرت وسائل إعلام هندية أن الفريق قد يواجه غرامة مالية وربما المنع من المشاركة في دوري أبطال آسيا 2. وذكرت تقارير أن اللاعبين والمدربين أبدوا مخاوفهم بشأن الجوانب الأمنية.

وأطلقت إيران وابلاً من الصواريخ الباليستية على إسرائيل، الثلاثاء، ثأراً من حملة إسرائيل على جماعة «حزب الله» المتحالفة مع طهران، وتوعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الصاروخي خلال الأيام المقبلة.

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد أعلن في سبتمبر (أيلول) 2023 الماضي، أن جميع المباريات بين المنتخبات الوطنية والأندية التابعة للاتحادين السعودي والإيراني لكرة القدم، ستقام على أساس نظام الذهاب والإياب بدلاً من نظام الملاعب المحايدة الذي بدأ عام 2016 واستمر حتى النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا.