جدل بعد إفراج السلطات الأميركية عن الـ«طالباني» ليند قبل انتهاء عقوبته

جون ولكر ليند
جون ولكر ليند
TT

جدل بعد إفراج السلطات الأميركية عن الـ«طالباني» ليند قبل انتهاء عقوبته

جون ولكر ليند
جون ولكر ليند

أفرجت السلطات الأميركية، أمس (الخميس)، عن جون ولكر ليند، أحد أشهر المقاتلين التابعين لحركة «طالبان»، المعروف باسم «طالبان الأميركي»، وذلك قبل انتهاء مدة عقوبته بـ3 سنوات. وقال مكتب السجون الأميركية، في رسالة بالبريد الإلكتروني صباح أمس الخميس، إن ليند «لم يعد في حيازة مكتب السجون بعد الآن». وسيظل ليند تحت المراقبة لمدة 3 سنوات حتى تكتمل مدة عقوبته، البالغة 20 عاماً، ولن يسمح له بامتلاك أي جهاز إلكتروني يتصل بالإنترنت دون الحصول على إذن من ضابط المراقبة التابع له، ولا تمكنه أيضاً زيارة المواقع الإلكترونية التي تدعو إلى التطرف. وجاء قرار إطلاق سراحه استناداً إلى المبادئ التوجيهية لإصدار الأحكام، التي تنص على تخفيض مدة العقوبة في حالة أثبت المتهم سلوكاً جيداً خلال فترة حبسه. وتشير السجلات إلى أن ليند شارك في هجوم إرهابي تسبب في مقتل الضابط جوني ميشيل سبان، وهو ضابط بالمخابرات الأميركية «سي آي إيه»، وتم اعتقاله في أفغانستان عام 2001، وحكم عليه بعد ذلك بالسجن 20 عاماً، بتهمة الانضمام وتقديم الدعم لحركة «طالبان». وقضي معظم فترة عقوبته، التي بلغت 17عاماً، في سجن تير هوت الفيدرالي في ولاية إنديانا.
اعتنق ليند، الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، الإسلام في سن العشرين، وسافر بعد ذلك إلى اليمن، ثم إلى أفغانستان لزيارة معسكر تدريبي تابع لتنظيم «القاعدة»؛ حيث كان متطوعاً في حركة «طالبان»، واستمر في تطوعه قبل أن يتم أسره عام 2001 مع مجموعة أخرى من المقاتلين المحليين. وتم ترحيله إلى الولايات المتحدة؛ حيث تمت محاكمته أمام محكمة اتحادية، التي أمرت بحبسه 20 عاماً. وكان لين قد وافق على الاعتراف بذنبه والإدلاء بمعلومات للمحققين الفيدراليين مقابل تخفيف الحكم عليه. من جانبه، أبدى وزير الخارجية مايك بومبيو انزعاجه ورفضه إطلاق سراح ليند المبكر، وقال في تصريحات صحافية أمس: «هذا غير قابل للتفسير وغير معقول. أنا أحب وكالة المخابرات المركزية. كان جوني ميشيل سبان أحدنا. إنه رجل يتمتع بقدر كبير من النزاهة والشجاعة، ونحن نسمح الآن لشخص متورط في وفاته بالخروج من السجن بعد عقوبة قصيرة نسبياً. أعتقد أنه يستدعي مراجعة عملياتنا. أعتقد أننا بحاجة إلى مراجعة كل شيء».
وأضاف أن ليند «لا يزال - كما أفهم - يهدد الولايات المتحدة الأميركية، وما زال ملتزماً بالجهاد ذاته الذي تورط فيه في مقتل جندي أميركي كبير وضابط كبير في وكالة المخابرات المركزية. هناك شيء مقلق للغاية وخاطئ حول هذا الموضوع».
واستنكر بومبيو أن يستند القاضي إلى مبدأ السلوك الجيد لتخفيف مدة العقوبة عن ليند، وعندما سئل عن ذلك، قال: «عليك أن تسأل القاضي المنفصل عن فهمي للسلوك الجيد بالطريقة الأساسية. لا أستطيع إدراك كيف يمكنك أن تنظر إلى شخص مثل هذا الزميل وآرائه المستمرة حول العالم، ووصف ذلك بأنه...».
وأثار إطلاق سراح جون ليند أسئلة حول كيفية التعامل مع الإرهابيين المدانين، الذين ينهون فترة عقوبتهم. ورفض مسؤولو السجون مناقشة تفاصيل خطط ليند بعد الإفراج عنه، لاعتبارات أمنية. وقال مكتب السجون إنه يعمل عن كثب مع خدمة المراقبة الأميركية فيما يتعلق بالإفراج عن السجناء الذين يمثلون مخاطر عالية «للتأكد من أنهم على علم بأي مخاوف مستمرة، ويمكنهم تنسيق تبادل المعلومات» بين وكالات إنفاذ القانون.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).