«صندوق النقد» يكرر تحذيراته من تداعيات الحرب التجارية على النمو العالمي

«صندوق النقد» يكرر تحذيراته من تداعيات الحرب التجارية على النمو العالمي

الجمعة - 19 شهر رمضان 1440 هـ - 24 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14787]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
حذرت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي من أن الانتعاش في النمو الاقتصادي العالمي المتوقع في النصف الثاني من العام 2019، تهدده عودة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وكتبت جيتا جوبيناث في مدونة مشتركة مع مساعدها أوجينيو سيروتي والاقتصادي عادل محمد: «رغم أن التأثير على النمو العالمي ضئيل نسبياً في الوقت الحالي، إلا أن التصعيد الجديد (في الحرب التجارية) يمكن أن يقوض بشكل خطير مناخ الأعمال وثقة الأسواق المالية، ويعطل سلاسل الإنتاج ويهدد الانتعاش المتوقع في الاقتصاد العالمي في 2019».
في أوائل أبريل (نيسان)، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3 في المائة هذا العام بعد تسجيل 3.6 في المائة العام 2018. ثم أعلن أن النمو سيتباطأ بشكل حاد في النصف الأول قبل أن ينتعش في النصف الثاني من 2019.
لكن الصندوق اعتمد في توقعاته بشكل خاص على هدنة في الحرب التجارية بين أبرز قوتين عالميتين، متوقعاً حتى توصلهما إلى اتفاق ثنائي. ولكن بشكل غير متوقع، قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ابتداء من 10 مايو (أيار) تشديد التعرفة الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية.
وتعتزم الصين زيادة الرسوم الجمركية على واردات أميركية بقيمة 60 مليار دولار اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران).
كما يخطط ترمب لفرض رسوم إضافية على نحو 300 مليار دولار من الواردات من العملاق الآسيوي. وفي حال نفذ تهديده، ستصبح جميع واردات الصين (أكثر من 539 مليارا في العام 2018) خاضعة لرسوم إضافية.
وأشار خبراء صندوق النقد الدولي أيضاً إلى أن التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة بدأ يؤثر سلباً على المستهلكين وكذلك الكثير من المنتجين في كلا البلدين.
وخلصوا إلى أن «الرسوم الجمركية أدت إلى خفض المبادلات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ولكن العجز التجاري بينهما لم يتغير بشكل عام».
يأتي هذا التحذير من صندوق النقد الدولي في الوقت الذي كثف الصناعيون والمزارعون وتجار التجزئة الأميركيون في الأيام الأخيرة المناشدات لإنهاء حرب الرسوم الجمركية، إلا أنهم يقومون حاليا بتقييم حصيلة الحرب التي بدأت منذ أكثر من عام.
وعلى سبيل المثال، انهارت صادرات فول الصويا إلى الصين العام الماضي حيث بلغت قيمتها 3.1 مليار دولار، مقابل 12.3 مليار دولار في العام 2017، وأقر وزير الخزانة ستيفن منوتشين الأربعاء بتزايد أسعار بعض السلع الاستهلاكية، ما يتناقض مع تصريحات الرئيس ترمب.
ويوم الثلاثاء الماضي، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن النمو في الصين والولايات المتحدة قد يقل بين 0.2 و0.3 في المائة في المتوسط بحلول 2021 و2022 إذا لم تعدل الدولتان عن تبادل فرض الرسوم في ظل نزاعهما التجاري الذي قلص توقعات نمو الاقتصاد العالمي.
وقالت المنظمة في تقريرها للتوقعات الاقتصادية إن الاقتصاد العالمي سينمو 3.2 في المائة فقط هذا العام لأن نمو حجم التجارة تقلص إلى النصف تقريبا هذا العام مسجلا 2.1 في المائة.
وستكون هذه أبطا وتيرة نمو اقتصادي منذ 2016 وتقل قليلا عن التوقع السابق للمنظمة التي مقرها باريس والصادر في مارس (آذار) وكان لمعدل نمو 3.3 في المائة. وسيكون وضع الاقتصاد العالمي أفضل قليلا في العام المقبل بمعدل نمو 3.4 في المائة لكن هذا إذا تراجعت الولايات المتحدة والصين عن زيادة الرسوم التي أُعلنت هذا الشهر.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة