أوروبا تفقد حصتها التاريخية في التجارة التونسية

TT

أوروبا تفقد حصتها التاريخية في التجارة التونسية

قال المرصد التونسي للاقتصاد (مرصد مستقل) إن حصة بلدان الاتحاد الأوروبي من حجم التجارة الخارجية التونسية تراجعت إلى 62 في المائة خلال السنة الماضية، من 75 في المائة خلال الفترة المتراوحة بين 1995 و2005. وذلك لأول مرة منذ عقود، حيث ظل الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة يستحوذ على أكثر من 70 في المائة من ورادات تونس وصادراتها.
وفسر خبراء المرصد تراجع حصّة الاتحاد الأوروبي من التجارة الخارجية التونسية بالصعود القوي للدور التجاري للصين، خصّوصاً في مجال معدات التجهيز، مما دفع المؤسسات التونسية ذات رأس المال الأوروبي إلى تنويع المنتجات الموردة، والتقليص من حصة الواردات الأوروبية.
لكن المرصد أشار إلى أن ارتباط التجارة الخارجية التونسية بالمؤسسات ذات رأس المال الأوروبي يمنع تونس من تنويع صادراتها نحو الأسواق الواعدة.
ودعا أكثر من خبير في مجالي الاقتصاد والمالية، من خلال عدة دراسات مختصة، إلى ضرورة تنويع الأسواق الخارجية، وعدم الارتباط الكلي بالفضاء الأوروبي، حيث أثرت ظاهرة الانكماش الاقتصادي الذي عرفته دول الاتحاد الأوروبي على نسق الصادرات التونسية، وعلى نسب النمو الاقتصادي المسجلة سنوياً.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن فك الارتباط كلياً مع أسواق الفضاء الأوروبي مسألة غاية في الصعوبة والتعقيد، نظراً للقرب الجغرافي بين تونس والقارة الأوروبية، وللعلاقات التجارية التقليدية بين ضفتي المتوسط. واعتبر بومخلة أن الخروج عن سطوة الاتحاد الأوروبي يتطلب استراتيجية طويلة المدى تعتمد على البحث عن أسواق قادرة بالفعل على تعويض تونس عن الفضاء الأوروبي الضخم، خصوصاً من ناحية كلفة النقل وسهولة الترويج ومستوى القدرة الشرائية العالية.
كان المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) قد أشار في أحدث إحصائياته إلى ارتفاع الصادرات التونسية للاتحاد الأوروبي خلال أول 4 أشهر من العام الجاري بنسبة 17.7 في المائة. وتمثل الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي الحصة الأكبر من إجمالي الصادرات التونسية؛ نحو 74.1 في المائة.
ويرجع هذا التطور في الصادرات إلى الارتفاع المسجل في الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين، مثل ألمانيا بنسبة 28.8 في المائة، وفرنسا بنسبة 17.8 في المائة، كما زادت الصادرات إلى إيطاليا بنحو 17.2 في المائة، بينما تراجعت الصادرات التونسية إلى بلدان أوروبية أخرى، شملت إسبانيا بنسبة 17.1 في المائة، والبرتغال بنسبة 4.6 في المائة.
وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الفلاحة التونسية عن تخصيص الولايات المتحدة، ممثلة في المجلس الأميركي للحبوب، منحة مالية قدرها 5 ملايين دولار ستوجه نحو تطوير عدد من مراكز التدريب الزراعي بتونس. وتعمل السلطات التونسية منذ فترة على تأهيل منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي المحلي، وذلك من خلال إنجاز دراسة من قبل المجلس الأميركي للحبوب، تتضمن تشخيصاً لواقع مراكز التدريب الزراعي وطريقة تأهيلها.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.