قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ

تقنية الجيل الخامس تعد أبرز المنصات التنافسية القادمة

قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ
TT

قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ

قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ

سجّل قطاع الاتصالات السعودي نمواً ملحوظاً في الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي 2019. وهو الأمر الذي يبرهن حجم الأثر الإيجابي الذي طرأ على شركات القطاع، في ظل حيوية الاقتصاد ونموّه من جهة، هذا بالإضافة إلى حزمة الإجراءات التي تم اتخاذها لتحفيز القطاع من جهة أخرى.
وتتركز أهم المحُفّزات الإيجابية التي دعمت قطاع الاتصالات في السعودية خلال الآونة الأخيرة في تخفيض المقابل المالي السنوي نظير تقديم الخدمات تجارياً من 15 المائة إلى 10 في المائة، هذا بالإضافة إلى عكس بعض مخصصات اتفاقية تسوية المبالغ المختلف عليها مع وزارة المالية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وبالنظر إلى نتائج الشركات المدرجة في قطاع الاتصالات (الشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية)، بلغ حجم الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 2.95 مليار ريال (786.6 مليون دولار)، وهي نتائج مالية رُبعية تعتبر ضمن الأفضل خلال السنوات الأخيرة، فيما تزداد تنافسية شركات القطاع في ظل التطور التقني، وزيادة عدد مستخدمي الهواتف الذكية.
وتمثّل تجربة قطاع الاتصالات السعودي لخدمات الجيل الخامس خلال الفترة الحالية، مؤشراً مهماً على حجم التقدّم الإيجابي الذي تحرزه شركات القطاع على صعيد السعي وراء تطوير جودة الخدمات، بما يتواكب مع «رؤية المملكة 2030»، والبرامج الوطنية المنبثقة من الرؤية.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، تم تجهيز الكثير من المواقع بتقنية الجيل الخامس، وذلك في نحو 9 مدن، كما تضمن تقرير الهيئة إصدار الرخص المؤقتة لتجارب شبكات الجيل الخامس، وتحديد نطاقات ترددية خاصة لتقنيات الجيل الخامس بناء على التوجهات العالمية، وتجهيز مواقع بتقنية الجيل الخامس في 9 مدن؛ مما أسهم في تمكين شركات الاتصالات من إجراء 680 تجربة للجيل الخامس غطت 791 موقعاً.
كما أشار التقرير إلى إقرار آلية جديدة لاحتساب المقابل المالي نظير تقديم الخدمة تجارياً والمقابل المالي الخاص بالتراخيص ابتداء من عام 2018، إذ تسهم هذه الآلية بشكل إيجابي في تعزيز قدرة شركات الاتصالات على الاستثمار في شبكاتها والارتقاء بالقطاع لرفع جودة الخدمات المقدمة، وتحقيق تطلعات المستخدمين بالمملكة، ودعم ومساندة تلك الشركات في تقليل المخاطر التشغيلية التي تعتري نشاطها، وإنعاش القطاع وتشجيعه على النمو ومواكبة التقنيات المتقدمة.
كما تضمن التقرير عدد الأبراج القابلة للمشاركة بين شركات الاتصالات، والتي تجاوز عددها خلال عام 2018 أكثر من 15 ألف برج، وذلك بعد إلزام هيئة الاتصالات للشركات بمشاركة أبراج الاتصالات ومكونات الشبكة، والتنسيق فيما بينها عند تأسيس البنى التحتية الخاصة بالاتصالات.
وعلى صعيد حماية المستخدمين وتعزيز المنافسة بين مقدمي خدمات الاتصالات، أصدرت هيئة الاتصالات مؤشر تصنيف مقدمي خدمات الاتصالات من حيث الشكاوى المصعدة للهيئة عبر موقعها الإلكتروني، حيث يوضح هذا المؤشر تصنيف الشركات وفق اهتمامها بالمستخدمين.
كما أصدرت الهيئة مؤشر تقرير «مقياس» الخاص برصد جودة تجربة استخدام الإنترنت في المملكة التي تضمنت أداء سرعات الإنترنت وجودة بث الفيديو، بالإضافة إلى زمن الوصول إلى شبكات تقديم المحتوى والتي تمكّن المستخدمين من تصفح أشهر مواقع الإنترنت العالمية واستخدام منصات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو.
واستعرض التقرير ذاته، جهود هيئة الاتصالات الفاعلة على الساحة الدولية، حيث ارتفع عدد المناصب القيادية التي تشغلها الهيئة باسم المملكة دولياً وإقليمياً إلى 14 مقعداً مقارنة بتسعة مقاعد في عام 2016.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى شركات الاتصالات السعودية إلى الاستمرار في تحقيق الأداء المالي الإيجابي خلال العام 2019 بما ينعكس بشكل واضح على خططها التشغيلية، وقدرتها على خلق المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية المؤهلة، هذا بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات.
وبالنظر إلى النتائج المالية لشركات قطاع الاتصالات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، حققت جميع الشركات الثلاث المشغلة للهاتف المتنقل أرباحاً صافية خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما يمثّل حجم النمو في الأرباح ما نسبته 22 في المائة، مقارنة بالنتائج المتحققة خلال الربع الأول من العام المنصرم 2018.
وبلغ صافي أرباح الشركات المدرجة في قطاع الاتصالات السعودي خلال العام المنصرم 2018، نحو 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، فيما تمثّل الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي ما نسبته 27.8 في المائة من صافي أرباح العام الماضي، الأمر الذي ينبئ عن زيادة محتملة في ربحية القطاع خلال العام 2019، وذلك في حال قدرة الشركات على تعزيز قدراتها التنافسية بشكل أكبر، والمواصلة في تطوير أعمالها.



«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.


«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
TT

«إنفيديا» تحصل على موافقة بكين لبيع شريحة «إتش 200»

شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)
شعار شركة «إنفيديا» على خلفية تحمل شرائح ومجسمات إلكترونية (رويترز)

حصلت «إنفيديا» على موافقة بكين لبيع ثانية أقوى شرائح الذكاء الاصطناعي لديها إلى الصين، كما تُجهّز نسخة من شريحة «غروك (Groq)» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية، وفقاً لمصادر مطلعة. ويُمهد الحصول على الموافقة التنظيمية التي طال انتظارها الطريق أمام شركة «إنفيديا» الأميركية لاستئناف مبيعات رقائق «إتش200»، التي أصبحت نقطة توتر رئيسية في العلاقات الأميركية - الصينية، في سوق كانت تُدرّ سابقاً 13 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

ورغم الطلب القوي من الشركات الصينية وموافقة الولايات المتحدة على التصدير، فإن تردد بكين في السماح بالاستيراد كان العائق الرئيسي أمام شحن رقائق «إتش200» إلى الصين. وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن الشركة حصلت على ترخيص لرقائق «إتش200» لمصلحة «كثير من العملاء في الصين»، وإنها تلقت طلبات شراء من «كثير» من الشركات؛ مما يسمح لها باستئناف إنتاج الرقاقة. وقال هوانغ في مؤتمر صحافي: «سلسلة التوريد لدينا تعمل بكامل طاقتها». وأوقفت الشركة إنتاج الشريحة العام الماضي بسبب ازدياد العقبات التنظيمية في الولايات المتحدة والصين، وفقاً لتقرير صدر آنذاك.

وكانت شركة «إنفيديا» تنتظر تراخيص من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين أشهراً عدة. وقد حصلت على بعض الموافقات الأميركية، وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركة حصلت الآن أيضاً على تراخيص من بكين لعدد من العملاء في الصين. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إنهم «غير مطلعين على التفاصيل»، وأحالوا الاستفسارات إلى «الجهات المختصة».

كما أفادت شبكة «سي إن بي سي» يوم الثلاثاء بأن هوانغ أخبرهم أن الشركة حصلت الآن على موافقة من كلٍّ من الولايات المتحدة والصين. وقال مصدر في شركة صينية إنهم لا يعلمون ما إذا كانت الحكومة الصينية قد منحت الموافقة النهائية، لكن «إنفيديا» أبلغتهم بأنه بإمكانهم الآن تقديم طلبات الشراء.

وفي بيانٍ، قُدِّمَ إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أواخر الشهر الماضي، أفادت شركة «إنفيديا» بأن الولايات المتحدة منحت ترخيصاً في فبراير (شباط) الماضي يسمح بتصدير كميات محدودة من منتجات «إتش200» إلى عملاء محددين في الصين. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أفادت «رويترز» بأن الصين منحت موافقة مبدئية لـ3 من كبرى شركاتها التقنية: «بايت دانس»، و«تينسنت»، و«علي بابا»، بالإضافة إلى شركة «ديب سيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لاستيراد الرقائق، على الرغم من أن الشروط التنظيمية اللازمة للحصول على هذه الموافقات لا تزال قيد الإعداد.

* تجهيز شريحة «غروك»

كما أفادت «رويترز»، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر، بأن «إنفيديا» تُجهِّز أيضاً نسخة من شريحة «غروك» للذكاء الاصطناعي قابلة للبيع في السوق الصينية. وتخطط الشركة لاستخدام رقائق «غروك» في ما يُعرف بـ«الاستدلال»، حيث تجيب أنظمة الذكاء الاصطناعي عن الأسئلة، وتكتب التعليمات البرمجية، أو تُنفِّذ مهام للمستخدمين.

وتعتزم شركة «إنفيديا»، في منتجاتها التي عرضتها هذا الأسبوع، استخدام رقائق «فيرا روبين»، التي لا يُسمح ببيعها في الصين، بالتزامن مع رقائق «غروك».

وبينما تهيمن «إنفيديا» على سوق «تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي»، فإنها تواجه منافسة أشدّ في سوق «الاستدلال»؛ إذ ينتج كثير من الشركات الصينية الكبرى، بما فيها شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «بايدو»، رقائق «الاستدلال» الخاصة بها. وأفاد أحد المصادر وكالة «رويترز» بأن الرقائق التي تُجهَّز للسوق الصينية ليست نسخاً مُخفّضة أو مُصممة خصيصاً لها. وأضاف المصدر أن النسخة الجديدة قابلة للتعديل للعمل مع أنظمة أخرى، مشيراً إلى أنه من المتوقع طرح رقاقة «غروك» في مايو (أيار) المقبل.