قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ

قطاع الاتصالات السعودي... أرباح تتنامى ومنافسة لا تهدأ

تقنية الجيل الخامس تعد أبرز المنصات التنافسية القادمة
الأربعاء - 17 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
الرياض: شجاع البقمي
سجّل قطاع الاتصالات السعودي نمواً ملحوظاً في الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي 2019. وهو الأمر الذي يبرهن حجم الأثر الإيجابي الذي طرأ على شركات القطاع، في ظل حيوية الاقتصاد ونموّه من جهة، هذا بالإضافة إلى حزمة الإجراءات التي تم اتخاذها لتحفيز القطاع من جهة أخرى.
وتتركز أهم المحُفّزات الإيجابية التي دعمت قطاع الاتصالات في السعودية خلال الآونة الأخيرة في تخفيض المقابل المالي السنوي نظير تقديم الخدمات تجارياً من 15 المائة إلى 10 في المائة، هذا بالإضافة إلى عكس بعض مخصصات اتفاقية تسوية المبالغ المختلف عليها مع وزارة المالية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وبالنظر إلى نتائج الشركات المدرجة في قطاع الاتصالات (الشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية)، بلغ حجم الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 2.95 مليار ريال (786.6 مليون دولار)، وهي نتائج مالية رُبعية تعتبر ضمن الأفضل خلال السنوات الأخيرة، فيما تزداد تنافسية شركات القطاع في ظل التطور التقني، وزيادة عدد مستخدمي الهواتف الذكية.
وتمثّل تجربة قطاع الاتصالات السعودي لخدمات الجيل الخامس خلال الفترة الحالية، مؤشراً مهماً على حجم التقدّم الإيجابي الذي تحرزه شركات القطاع على صعيد السعي وراء تطوير جودة الخدمات، بما يتواكب مع «رؤية المملكة 2030»، والبرامج الوطنية المنبثقة من الرؤية.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، تم تجهيز الكثير من المواقع بتقنية الجيل الخامس، وذلك في نحو 9 مدن، كما تضمن تقرير الهيئة إصدار الرخص المؤقتة لتجارب شبكات الجيل الخامس، وتحديد نطاقات ترددية خاصة لتقنيات الجيل الخامس بناء على التوجهات العالمية، وتجهيز مواقع بتقنية الجيل الخامس في 9 مدن؛ مما أسهم في تمكين شركات الاتصالات من إجراء 680 تجربة للجيل الخامس غطت 791 موقعاً.
كما أشار التقرير إلى إقرار آلية جديدة لاحتساب المقابل المالي نظير تقديم الخدمة تجارياً والمقابل المالي الخاص بالتراخيص ابتداء من عام 2018، إذ تسهم هذه الآلية بشكل إيجابي في تعزيز قدرة شركات الاتصالات على الاستثمار في شبكاتها والارتقاء بالقطاع لرفع جودة الخدمات المقدمة، وتحقيق تطلعات المستخدمين بالمملكة، ودعم ومساندة تلك الشركات في تقليل المخاطر التشغيلية التي تعتري نشاطها، وإنعاش القطاع وتشجيعه على النمو ومواكبة التقنيات المتقدمة.
كما تضمن التقرير عدد الأبراج القابلة للمشاركة بين شركات الاتصالات، والتي تجاوز عددها خلال عام 2018 أكثر من 15 ألف برج، وذلك بعد إلزام هيئة الاتصالات للشركات بمشاركة أبراج الاتصالات ومكونات الشبكة، والتنسيق فيما بينها عند تأسيس البنى التحتية الخاصة بالاتصالات.
وعلى صعيد حماية المستخدمين وتعزيز المنافسة بين مقدمي خدمات الاتصالات، أصدرت هيئة الاتصالات مؤشر تصنيف مقدمي خدمات الاتصالات من حيث الشكاوى المصعدة للهيئة عبر موقعها الإلكتروني، حيث يوضح هذا المؤشر تصنيف الشركات وفق اهتمامها بالمستخدمين.
كما أصدرت الهيئة مؤشر تقرير «مقياس» الخاص برصد جودة تجربة استخدام الإنترنت في المملكة التي تضمنت أداء سرعات الإنترنت وجودة بث الفيديو، بالإضافة إلى زمن الوصول إلى شبكات تقديم المحتوى والتي تمكّن المستخدمين من تصفح أشهر مواقع الإنترنت العالمية واستخدام منصات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو.
واستعرض التقرير ذاته، جهود هيئة الاتصالات الفاعلة على الساحة الدولية، حيث ارتفع عدد المناصب القيادية التي تشغلها الهيئة باسم المملكة دولياً وإقليمياً إلى 14 مقعداً مقارنة بتسعة مقاعد في عام 2016.
وفي ظل هذه التطورات، تسعى شركات الاتصالات السعودية إلى الاستمرار في تحقيق الأداء المالي الإيجابي خلال العام 2019 بما ينعكس بشكل واضح على خططها التشغيلية، وقدرتها على خلق المزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية المؤهلة، هذا بالإضافة إلى تحسين جودة الخدمات.
وبالنظر إلى النتائج المالية لشركات قطاع الاتصالات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، حققت جميع الشركات الثلاث المشغلة للهاتف المتنقل أرباحاً صافية خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما يمثّل حجم النمو في الأرباح ما نسبته 22 في المائة، مقارنة بالنتائج المتحققة خلال الربع الأول من العام المنصرم 2018.
وبلغ صافي أرباح الشركات المدرجة في قطاع الاتصالات السعودي خلال العام المنصرم 2018، نحو 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، فيما تمثّل الأرباح المتحققة خلال الربع الأول من العام الحالي ما نسبته 27.8 في المائة من صافي أرباح العام الماضي، الأمر الذي ينبئ عن زيادة محتملة في ربحية القطاع خلال العام 2019، وذلك في حال قدرة الشركات على تعزيز قدراتها التنافسية بشكل أكبر، والمواصلة في تطوير أعمالها.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة