«الأعلى للحسابات» يقيس الهوة بين المغرب وأوروبا في الخدمات الرقمية

بحث أسباب تراجعه بالتصنيف العالمي

«الأعلى للحسابات» يقيس الهوة بين المغرب وأوروبا في الخدمات الرقمية
TT

«الأعلى للحسابات» يقيس الهوة بين المغرب وأوروبا في الخدمات الرقمية

«الأعلى للحسابات» يقيس الهوة بين المغرب وأوروبا في الخدمات الرقمية

أظهرت دراسة مقارنة لعينة تضم 15 من خدمات الحكومة الإلكترونية بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، والتي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات بالمغرب، أن المغرب حقق تقدما جيدا بالنسبة لثماني خدمات، من بينها على الخصوص تلك المتعلقة بأداء الضرائب والرسوم الجمركية. وفي المقابل أشار تقرير المجلس إلى أن سبع خدمات أخرى ظلت بعيدة عن المعدل الأوروبي من حيث مستوى النضج، من بينها على الخصوص الخدمات المتعلقة بالحصول على الوثائق الشخصية وتسجيل السيارات وتسجيل الشركات وإرسال البيانات المتعلقة بالإحصاءات حول الشركات.
كما سجل تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، وهو أعلى هيئة للقضاء المالي بالمغرب، استنادا إلى تلك الدراسة، ضعف عدد خدمات الحكومة الإلكترونية المتوفرة بالمغرب، والمرتبطة ببعض «الأحداث التي تهم حياة المواطن»، منها على الخصوص فقدان العمل والبحث عنه، الشروع في إجراءات الشكاوى، حيازة وسياقة سيارة، متابعة الدراسة في مؤسسة للتعليم العالي، تأسيس شركة والقيام بأولى الإجراءات، القيام بالعمليات الاعتيادية للشركة.
وأشار التقرير إلى تراجع المغرب في تصنيف الأمم المتحدة المتعلق بالخدمات الرقمية، والذي شمل 193 دولة، إلى المرتبة 78 في عام 2018 بعد أن كان في المرتبة 30 في سنة 2014.
وأضاف التقرير أن المغرب بقي في مراتب متأخرة قيما يخص تصنيف الأمم المتحدة على أساس عاملي الرأسمال البشري والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، إذ احتل الرتبة 148 على مستوى الرأسمال البشري، والرتبة 104 على مستوى تطور البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، معتبرا أن هذا التأخر يشكل عائقا أمام استعمال واسع للخدمات الرقمية المقدمة من طرف المرافق العمومية.
وأرجع التقرير ذلك إلى التأخر في اعتماد مخطط استراتيجي مفصل وإرساء إطار فعال للإدارة الإلكترونية منذ انتهاء العمل باستراتيجية المغرب الرقمي في 2013، مشيرا على الخصوص إلى توقف لجان التنسيق المحدثة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2013 عن عقد اجتماعاتها منذ نهاية هذه الاستراتيجية، إذ لم يتم وضع إطار جديد إلا في سنة 2017 مع اعتماد القانون المحدث لوكالة التنمية الرقمية. كما سجل المجلس أن دور الوزارة المكلفة تحديث الإدارة فيما يتعلق باختصاص تطوير الإدارة الإلكترونية يتسم بافتقاده للوضوح الكافي من أجل تمييزه عن دور الوزارة المكلفة الاقتصاد الرقمي، موضحا أن هذه المهمة تبقى منقسمة بين الوزارتين. كما سجل المجلس غياب سياسة معلنة تتعلق بفتح البيانات العامة، المتوفرة لدى مؤسسات القطاع الحكومي، وعدم تحديد قواعد البيانات المعنية بالنشر ولا صيغ نشرها أو رخص إعادة الاستعمال المطبقة عليها، بالإضافة إلى تأخر اعتماد القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات والذي لم يتم إصداره إلا في مارس (آذار) 2018.
وخلص المجلس الأعلى للحسابات إلى إصدار عدة توصيات منها تطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة والعمل على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الإنترنت التي تطلقها مختلف الإدارات العمومية لتحقيق تناسق عام بينها، إعادة النظر في التدبير العام للخدمات العمومية عبر الإنترنت وعلى الخصوص ما يتعلق منها بالعلاقة بين الوكالة التنمية الرقمية ومختلف الإدارات لا سيما الوزارة المكلفة الوظيفة العمومية ووزارة الداخلية، وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي والتركيز على الخدمات على الإنترنت المطلوبة أكثر، السعي إلى تطوير الخدمات المقدمة تلقائيا وغير المشروطة بتقديم طلب مسبق، داعيا إلى تدارك التأخير في تنفيذ مشروع البوابة الحكومية وتحديد آجال الرقمنة الكاملة، ووضع سياسة للبيانات المفتوحة تهدف إلى تبني هذا المفهوم بشكل مستدام وإعطاء الأولوية للبيانات المرتبطة بالحاجيات الحقيقية للمستعملين ونشرها بصيغة ملائمة، وتطوير البوابة الوطنية للخدمات العمومية ودراسة إمكانية تحويلها إلى شباك وحيد للولوج إلى جميع الخدمات العمومية المقدمة على الإنترنت، واعتماد مؤشرات وإجراءات تقييم منتظم لجودة الخدمات المقدمة واستعمالها.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.