3 سيناريوهات محتملة للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران

3 سيناريوهات محتملة للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران
TT

3 سيناريوهات محتملة للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران

3 سيناريوهات محتملة للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران

أجواء حربٍ تلوح في سماء المنطقة الملبّدة بغيوم قاتمة، مع الأحداث المتسارعة والمتلاحقة، وأخبار غير مسبوقة حول سيناريوهات الحرب ومخرجاتها أو اللاحرب ومعطياتها... الكل يترقب المشهد.
توالت الأخبار عن إرسال حشد عسكري أميركي غير مسبوق منذ غزو العراق عام 2003، رداً على مؤشرات رفع جاهزية النظام الإيراني لشنّ عمليات هجومية ضد القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، ويؤكد ذلك ما لوحظ في الأيام الماضية من تصريحات للمسؤولين الأميركيين عن ورود معلومات استخباراتية بوجود تهديدات ونوايا من قبل نظام طهران لزعزعة أمن المنطقة، ولتصعيد محتمل من وكلائها وأذرعها السياسية والعسكرية في المنطقة، بينما تظهر المواقف السياسية والعسكرية للنظام الإيراني التصعيد من خلال تصريحات مسؤوليه المعهودة منذ 4 عقود وحتى الوقت الراهن، والتي تمحورت مؤخراً حول عدم رغبة النظام الإيراني في إجراء محادثات مع أميركا، وأن الأخيرة لن تجرؤ على القيام بأي عمل عسكري ضدها، وهذا هو النهج والأسلوب الذي دأب عليه النظام الإيراني في سياسة تصدير الأزمات، واستغلال الأحداث السياسية، واللعب على كسب الوقت، وشغل الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، للحصول على مكاسب يعتقدون أنهم ينجحون بها لاستمرارية زخم ثورتهم المزعومة، وضمان بقائهم في السلطة... هذا ما أدركه البيت الأبيض في التعامل مع الموقف الحالي.

ميزان القوى
رفعت القوات الأميركية الجاهزية والتأهب لقطاعاتها وقواعدها العسكرية كافة في المنطقة وأساطيلها البحرية؛ الرابع والخامس والسادس. تزامن ذلك مع إرسال «حاملة الطائرات والفرقاطات المساندة لها»، والمدمرات الاستراتيجية والقاصفات الأميركية العملاقة، تحسباً لأي تهديد إيراني محتمَل قد تتعرض له المصالح الأميركية في المنطقة.

الخصائص الجيوبولوتيكية المؤثرة
على مسرح العمليات
يتسم مسرح العمليات بخصائص جغرافية وديموغرافية محددة ومعقدة، ومؤثرة (الخواص الجغرافية والطبيعية، وتوظيفها لتحقيق الأهداف السياسية)؛ فمسرح العمليات يشمل مناطق سياسية وجغرافية واقتصادية مهمة على خريطة مصادر الطاقة وإنتاجها (حيث توصف منطقة الخليج العربي بأنها أكبر خزان نفط استراتيجي)... وبالتالي يمتد إلى محاور عدة:
1- الاتجاه الشمالي: العراق - سوريا - لبنان - الأراضي الفلسطينية - تركيا - أوكرانيا - اليونان - إيطاليا.
2- الاتجاه الجنوبي: عمان - اليمن.
3- الاتجاه الغربي: السعودية - مصر.
4- الاتجاه الشرقي: أفغانستان - باكستان - الهند.
ويضم البحار والممرات البحرية: الخليج العربي - خليج عدن - بحر العرب - البحر الأحمر - البحر الأبيض المتوسط - بحر قزوين - البحر الأسود.

الموقف الاستراتيجي والسياسي العام للولايات المتحدة وحلفائها:
1- الدفاع عن المصالح الغربية في المنطقة.
2- المحافظة على الوضع السياسي القائم.
3 - ضمان وصول إمدادات النفط.
4 - صدّ أي هجوم محتمل على المنطقة.
5 - محاربة انتشار الفكر الثوري الطائفي وامتداده في المنطقة.
6 - إيقاف البرامج النووية والصاروخية المهددة للمنطقة والعالم.

الموقف العسكري والسياسي العام
الموقفان السياسي والعسكري متلازمان ومتوازيان لاتخاذ قرار الحرب بعد تقدير الموقف وما يتخلله من متغيرات سياسية وعسكرية وجيواستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي.

السيناريوهات المحتملة
> سيناريو الحرب.
> الاستسلام من دون حرب.
يتوقع بعض الخبراء الاستراتيجيين والعسكريين وقوع حرب شاملة ومحتدمة في المنطقة، تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، خصوصاً في ظل قيادة أميركية متشددة غير قابلة للتوقع، وبالتزامن مع أزمات كثيرة في الخليج، تمثل إيران عاملاً مشتركاً فيها، وهذا هو السيناريو الأسوأ، وفي حال وقوعه فسيتم اللجوء لأحد سيناريوهات الحرب التالية:
1- حرب تكتيكية خاطفة سريعة (جراحية):
تشن لحسم الحرب سريعاً لإحباط وإرباك وإضعاف النظام الإيراني وأذرعه، وتوجيهه إلى المسار السياسي والمفاوضات المشروطة. والسلاح الحاسم للجيش الأميركي في هذه الحرب هو «الضربات الاستباقية»: pre - emptive strikes بأبعادها وأعماقها؛ بداية من شن ضربات مركزة ودقيقة موجهة ضد عناصر الدفاع الجوي والقواعد الجوية ومراكز القيادة والسيطرة والتجمعات التعبوية الرئيسية للقوات المعادية في الداخل والخارج... وبالتالي تؤدي إلى إرباك العدو في إعادة التجميع والسيطرة على قواته، وتكبيده خسائر مؤثرة على قدراته في أي رد فعل.
2- حرب تكتيكية متوسطة:
تشن بأبعاد ومعطيات الحرب السريعة الخاطفة نفسها، وتتوسع إلى مواقع حيوية مهمة ومؤثرة في المجال الحيوي الإيراني.
3- حرب استراتيجية شاملة:
ونوجزها بالانهيار والهزيمة الساحقة التامة للنظام الإيراني واجتثاث أذرعه من جذورها.

بوجه عام تدار الحرب بأبعادها ومستوياتها وأنواعها كافة عبر غرفة عمليات مركزية رئيسية تتبعها غرف عمليات فرعية Command، Control، Communications، omputers، Collaboration، and Intelligence للقيادة والسيطرة والتحكم والاتصالات والرصد والتتبع والتحليل الآني للمعلومات والتنسيق بين جميع أفرع القوات العسكرية، وكل ما يخص المعركة من النواحي العملياتية كافة، بناء على أوامر عمليات وأوامر عمليات مجزأة وتقدير الموقفين العام والخاص... ويتم نقل الأحداث لمجلس الحرب والأمن القومي للتوجيه بما يلزم سياسياً وعسكرياً.
تسبق كل ذلك الخطط الشاملة والجزئية للحرب، والتي تحتوي على: الهدف - التنفيذ والتوقيت - الموقفان العام والخاص - تقدير الموقف - الاحتمالات والحلول...
أما السيناريو الأكثر ترجيحاً في رأينا؛ فهو الوقوف على تخوم الحرب، وليس قيام حرب فعلية، بناء على الموقف السياسي المتغير وغير الواضح للمراقبين العسكريين والاستراتيجيين؛ حيث ستتوالى الضغوط السياسية والاقتصادية، الأمر الذي يجبر النظام الإيراني على تقديم تنازلات لتجنب الحرب. وفي كل الاحتمالات، فالنظام الإيراني وأذرعه السياسية والعسكرية هو الخاسر الأكبر.
أغلب المؤشرات تظهر أن إيران ستخضع للضغط الأميركي الجاد، كرهاً أو طوعاً، سلماً أو حرباً، وستتهاوى أذرع إيران العسكرية والسياسية في الخارج بعدما وصل الاقتصاد الإيراني إلى مرحلة الركود والانكماش (6 في المائة هذا العام)، والتضخم إلى 50 في المائة، متراجعاً خلف الاقتصادين الفنزويلي والزيمبابوي، وهي الدولة التي رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم ورابع احتياطي عالمي من النفط الخام، فإن اقتصادها هشّ (بين الأضعف عالمياً) مقارنة بعدد السكان... وبالتالي ستعيد بناء علاقاتها الدولية مجدداً والعودة إلى نقطة الصفر، وبناء دولة حديثة متقدمة ومتطورة لتحقيق وتعزيز الأمن والسلم العالميين.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».