تصريحات لمبارك بشأن إيران تجدد التحذيرات من «أطماعها»

تصريحات لمبارك بشأن إيران تجدد التحذيرات من «أطماعها»

قال في مقابلة صحافية إنه «لا يمكن السكوت على تهديدات طهران للخليج»
الثلاثاء - 17 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14784]
القاهرة: محمد نبيل حلمي
جددت تصريحات للرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، بشأن مساعي إيران لـ«التغلغل في المنطقة وتهديد الأمن القومي العربي»، تحذيرات مراقبين ومحللين بشأن «أطماع» طهران في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات الأحدث التي تشهدها منطقة الخليج.
وخلال مقابلة صحافية مطولة، مع جريدة «الأنباء الكويتية»، نشرتها أمس، قال مبارك إنه «لا يُنكر أن إيران تسعى للتغلغل في المنطقة وده (هذا) يهدد الأمن القومي العربي، ومن بعد 2011 (أحداث الربيع العربي) تحديداً كل القوى التي لها أطماع في منطقتنا استغلت هذا الظرف التاريخي لتحقيق مصالحها، مصر وقفت مع العراق في حربه ضد إيران».
وتصريحات مبارك بشأن إيران تعد نادرة، إذ لم يظهر الرئيس في لقاءات صحافية موسعة منذ خرج من سدة الحكم في فبراير (شباط) 2011، بعد مظاهرات شعبية حاشدة ضد استمراره في السلطة.
ورأى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، سعيد عكاشة، أن «المساعي التوسعية والإمبراطورية المستندة لبعد مذهبي في المنطقة، تمثل خطورة كبيرة على استقرار الأوضاع، فضلاً عن التغلغل في ملفات إقليمية عدة بغرض فرض الهيمنة ومحاولة الضغط على دول عربية».
وتطرق مبارك إلى أن «مصر وقفت مع الأشقاء في الخليج ضد أي تهديد إيراني لهم»، ولفت إلى أنه والعاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت لهما «رؤية مشتركة في التصدي لأطماع إيران في المنطقة مع محاولة فتح أي آفاق للتفاهم معهم».
وأفاد: «أنا (مبارك) حاولت تحسين العلاقات مع إيران أيام الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، وتقابلت معه في جنيف، لكن المتشددين لديهم عقّدوا أي فرصة لتحسين العلاقات»، لافتاً إلى أن «أطماع إيران ومساعيها واضحة، وتهديدها للخليج لا يمكن السكوت عليه».
وعرج مبارك في المقابلة على التحركات الإسرائيلية وما اصطلح على تسميته «صفقة القرن»، في حين نوه بأن «أطماع إسرائيل واضحة بالذات في ظل الحكومة الحالية، ولا بد من التعامل مع الموضوعين (الإيراني، والإسرائيلي) بحيث لا يطغى موضوع منهم على الآخر».
ورأى مبارك أن المقدمات «غير مطمئنة» بشأن الصفقة المرتقبة، مستشهداً بـ«نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإعلان إسرائيل ضم الجولان واعتراف أميركا بذلك»، وقال: «نتنياهو أنا أعرفه جيداً... هو لا يرغب في حل الدولتين... هو لا يؤمن بمبدأ الأرض مقابل السلام... يريد فصل غزة عن الضفة... وكان تكلم معي في أواخر عام 2010... وقال لي: (إذا كان ممكن الفلسطينيين في غزة يحصلوا على جزء من الشريط الحدودي في سيناء)... ورددت: (انس لا تفتح هذا الموضوع مرة أخرى، سنحارب بعضنا ثانية) وانتهى الحديث».
ويشرح الخبير بمركز الأهرام أن «مسألة تبادل الأراضي كانت مطروحة من قبل مراكز أبحاث وباحثين إسرائيليين منذ عام 2004 عبر مشروعات عدة، في ظل مخاوف ديموغرافية من تباين الكثافة السكانية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن الموقف المصري السابق والراهن قابل تلك المساعي بالرفض التام، الأمر الذي يعني حالياً استبعاد تلك الأفكار من الصفقة»، واستند عكاشة إلى «تأكيدات غاريد كوشنر المستشار السياسي للرئيس الأميركي، والمبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ونفى مسألة أن تكون سيناء جزءاً من خطة السلام الأميركية المرتقبة».
وبشأن تقييمه مستقبل التسوية في القضية الفلسطينية، عبر مبارك عن اعتقاده بأن «كل ما يجري على الأرض (الآن) يقوض حل الدولتين»، متسائلاً: «ما هو الأفق السياسي؟ مشروعات واستثمارات وتعاون... جيد لكن أين المسار السياسي؟ وعموماً العرب لا بد أن يكونوا جاهزين للتحرك والرد على الطرح الأميركي عندما تتضح معالمه بشكل رسمي».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة