«حرب التكنولوجيا» تضغط على أسواق العالم

TT

«حرب التكنولوجيا» تضغط على أسواق العالم

ما إن بدأت الضغوط تهدأ قليلاً من «الحرب التجارية» بين أميركا والصين، حتى اشتعل فتيل قنبلة «حرب التكنولوجيا» الجديدة في أسواق العالم أمس، وذلك على وقع تداعيات الأزمة الجديدة لشركة «هواوي» الصينية العملاقة في مجال الاتصالات والشبكات مع الإدارة الأميركية، التي يبدو أنها تصر على سحقها.
وفي «وول ستريت»، تراجع المؤشر «ناسداك» المجمع أكثر من واحد في المائة عند الفتح، مع بداية تعاملات الأسبوع أمس الاثنين، متأثراً بالمخاوف من تأثير الحملة الأميركية ضد «هواوي تكنولوجيز» الصينية على شركات التكنولوجيا الرئيسية.
وانخفض المؤشر «داو جونز» الصناعي 108.69 نقطة، بما يعادل 0.42 في المائة، ليفتح عند 25655.31 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 17.59 نقطة أو 0.62 في المائة إلى 2841.94 نقطة، وهبط «ناسداك» 102.22 نقطة أو 1.31 في المائة إلى 7714.06 نقطة.
وفي أوروبا، انخفضت أسهم صناع الرقائق، بعد أنباء عن أن «إنفنيون» أوقفت الشحنات إلى «هواوي» في الوقت الذي ضغطت فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على المؤشر «ستوكس 600» عند الفتح الاثنين، في حين ضغط تحذير بشأن الأرباح من «رايان إير» على أسهم شركات الطيران والسفر.
ونزل المؤشر الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 07:35 بتوقيت غرينتش، مع انخفاض معظم مؤشرات الدول، بعد أن أبدت الصين نبرة أكثر تشدداً في حرب التجارة الدائرة مع الولايات المتحدة يوم الجمعة. وإن كانت أسعار الخام قد رفعت المؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني الغني بشركات النفط.
ونزلت الأسهم في فيينا نحو 0.6 في المائة، في أداء أسوأ من المؤشر القياسي، بعد أن دعا الرئيس النمساوي إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر (أيلول) عقب استقالة نائب المستشار.
وتذيلت أسهم «رايان إير»، أكبر شركة طيران اقتصادي في أوروبا، قائمة «ستوكس 600»، بعد إصدار تحذير بشأن الأرباح، في ظل مصاعب بسبب الطاقة غير المستغلة، والخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وتأخر تسليمات الطائرة «بوينغ 737 ماكس».
وانخفضت أسهم «إيزي جت» و«لوفتهانزا» و«إير فرنس» بين 1.5 وثلاثة في المائة. وانخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا 0.8 في المائة، مع هبوط سهم «إنفنيون» 3.4 في المائة بفعل تقارير عن وقف الشحنات إلى عملاق التكنولوجيا الصيني «هواوي»، بعد أن وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قائمة سوداء.
آسيوياً، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني، الاثنين، مع تسارع نمو اقتصاد البلاد على غير المتوقع في الربع الأول من العام؛ لكن مكاسب السوق جاءت محدودة؛ لأن البيانات أشارت أيضاً إلى طلب محلي ضعيف.
وأغلق «نيكي» مرتفعاً 0.2 في المائة، ليسجل المؤشر القياسي 21301.73 نقطة. وقال تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس» للأوراق المالية: «الناتج الإجمالي كان مفاجأة سارة، وذاك هو المحرك الرئيسي لمكاسب السوق. الذين راهنوا على بيانات ضعيفة أُخذوا على حين غرة، وأخذوا يعكسون مراكزهم». لكنه أضاف أن البيانات تظل غير مشجعة عموماً «مع تراجع الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، وارتفاع الصادرات بسبب طلب محلي ضعيف فحسب، مما كبح الواردات»، قائلاً إن صعود السوق اليوم «فني محض، القليل يشترون لأنهم يعتقدون أن الاقتصاد يبلي بلاء حسناً».
وصعدت أسهم شركات التصدير مع تراجع الين إلى أدنى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار. وزادت أسهم «إن إي سي كورب» 1.4 في المائة، و«كانون» 1.1 في المائة، و«نينتندو» 1.4 في المائة.
في المقابل تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا إثر انخفاض نظيراتها الأميركية يوم الجمعة، بسبب استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وانخفضت أسهم «طوكيو إلكترون» 3.1 في المائة، و«سوني» 0.5 في المائة، و«توشيبا» واحداً في المائة. واستقر المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عند 1554.92 نقطة.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.