الاتحاد يواجه الوحدة الإماراتي اليوم بحثاً عن الصدارة الآسيوية

«احتجاج إيراني» يلغي إقامة مباراة النصر وذوب آهن في كربلاء

من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
TT

الاتحاد يواجه الوحدة الإماراتي اليوم بحثاً عن الصدارة الآسيوية

من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا

يأمل الاتحاد السعودي استعادة صدارة مجموعته الآسيوية، وذلك عندما يستقبل الوحدة الإماراتي اليوم على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
ويتصدر الوحدة المجموعة بـ12 نقطة، يليه الاتحاد برصيد 10 نقاط، ثم لوكوموتيف الأوزبكي برصيد 4 نقاط، وأخيراً الريان القطري برصيد 3 نقاط.
ورغم افتقاد الفريق نجمه فهد المولد الموقوف مؤقتاً بسبب تناوله مواد محظورة، وسعود عبد الحميد الموجود مع المنتخب السعودي للشباب، فإنه يعتبر في أفضل حالاته الفنية في ظل وجود لاعبين في صفوفه على غرار فواز القرني والعاجي سيكو سانوغو وعبد العزيز البيشي وناصر الشمراني والبرازيلي رومارينيو دا سيلفا والتشيلي كارلوس فيلانويفا.
ونجا الاتحاد بقيادة المدرب التشيلي خوسيه سييرا من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية. واعتبر رئيس الاتحاد لؤي ناظر أنه اتخذ القرار الصائب بإقالة المدرب الكرواتي السابق سلافن بيليتش والتعاقد مع سييرا، قائلاً إن عودة الأخير «كانت بمثابة حالة إنقاذ للاتحاد، حيث إن الفريق شهد معه تحسناً كبيراً في الأداء والنتائج، لا سيما في الشق الهجومي، ما نتج عنه البقاء في الدوري والتأهل لثمن النهائي» في آسيا.
أما الوحدة فيتطلع لاستكمال نتائجه الإيجابية بعد 4 انتصارات متتالية، وانتزاع نقطة تكفيه لضمان صدارة المجموعة.
ويفتقد الوحدة خدمات مهاجمه البرازيلي ليوناردو دا سيلفا متصدر هدافي النسخة الحالية برصيد 8 أهداف بسبب الإيقاف، ما يفرض على الثنائي الأرجنتيني سيباستيان تيغالي والمخضرم إسماعيل مطر بذل مجهود مضاعف لتعويض هذا الغياب المؤثر.
وأكد إداري الوحدة فهد مسعود: «المباراة هي الأخيرة لنا في المجموعة، ويهمنا أن نحقق نتيجة إيجابية تبقينا في الصدارة، مشوارنا الآسيوي مميز هذا العام، ونأمل أن ننهي دور المجموعات بصورة متميزة».
وتابع: «رغم أننا مع الاتحاد ضمنا التأهل من الجولة الماضية، فإن المباراة لن تكون سهلة، فكلانا يسعى للصدارة».
وفي طشقند، يسعى لوكوموتيف الأوزبكي والريان القطري إلى إنهاء دور المجموعات بفوز معنوي عندما يلتقيان بعدما ودعا البطولة رسمياً.
وقال البرازيلي أوليفيرا دي سوزا مدرب الريان، إن المباراة ستكون أشبه بلقاء ودي بين الفريقين، وإن الريان يسعى لإنهاء الموسم بانتصار. وأضاف: «علينا أن نلعب مباراة جيدة، وأن ننهي دوري أبطال آسيا بشكل جيد».
من جهة ثانية، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس (الاثنين)، عدم إقامة مباراة النصر السعودي وذوب آهن الإيراني في محافظة كربلاء العراقية والمقررة اليوم (الثلاثاء)، ضمن منافسات الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا بسبب الشغب الجماهيري في مباراة فريقي الزوراء العراقي وذوب آهن مطلع الشهر الحالي، وهو ما دعا الفريق الإيراني إلى طلب نقل المباراة إلى دبي أو الدوحة.
وكان لاعبو الفريق الإيراني ذوب آهن استفزوا الجماهير مما عرضهم لهجوم عنيف قبل أسبوعين وتحديداً في 7 مايو (أيار) الحالي، وطالب الفريق الإيراني بتغيير الأرض التي سبق أن اختارها الفريق الإيراني أرضاً محايدة بعد نهاية مباراته مع الزوراء مباشرة، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض حينها، ولكن في وقت متأخر رضخ الاتحاد الآسيوي لمطالب الإيرانيين.
ولم يحدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مكان وزمان المباراة، علماً أن قرار الاتحاد الآسيوي أربك الفريقين السعودي والإيراني بسبب تأخر وقت إعلانه، إذ إن ذوب آهن وصل إلى كربلاء أمس، تأهباً لمواجهة اليوم، فيما كان النصر يستعد أمس للسفر إلى كربلاء قبيل ساعات قليلة من إعلان قرار النقل.
ويترقب المسؤولون إعلان موعد جديد للمباراة، وسط توقعات بأن يكون خلال الأسبوع الحالي.
وسيلتقي الفريقان في مباراة محتسبة على أرض الفريق الإيراني، وستكون حاسمة في صدارة المجموعة بعدما ضمن كلاهما التأهل إلى دور الـ16، ويتصدر ذوب آهن الترتيب برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين عن النصر المتوج حديثاً بلقب الدوري السعودي لكرة القدم.
ويأمل النصر في تحقيق فوز يمكنه من انتزاع الصدارة أولاً، والثأر ثانياً لخسارته أمام الفريق الإيراني 2 - 3 في مرحلة الذهاب.
ويعول النصر على معنويات لاعبيه العالية بعد التتويج باللقب المحلي، لا سيما المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله المتوج بجائزتي أفضل لاعب في الدوري السعودي والحذاء الذهبي مع 34 هدفاً، علماً أنه سجل 49 هدفاً في مختلف المسابقات في موسمه الأول مع النصر.
وفي المجموعة نفسها، يلتقي الوصل الإماراتي نظيره الزوراء العراقي في مباراة هامشية بعد وداعهما البطولة، ويسعى كل منهما إلى فوز شرفي، في مباراة ثأرية لصاحب الأرض الذي كان تعرض لهزيمة قاسية في الذهاب في بغداد بخماسية نظيفة.
وستكون المباراة فرصة للوصل لمصالحة جمهوره بعد الخسارة في المرحلة 25 قبل الأخيرة من الدوري الإماراتي أمام العين 1 - 5 بغياب هدافه البرازيلي فابيو دي ليما بسبب المرض، الذي لم تتأكد مشاركته أمام الزوراء.
وكانت بعثة النصر عادت عصر أمس، من صالة الطيران الخاص في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وظهرت علامات الغضب على محيا بعثة الفريق النصراوي بعد العودة من المطار، حيث إن هذه المباراة هي آخر مباريات الفريق هذا الموسم، ما يعني أن كل يوم تؤجل فيه المباراة محتسب من إجازة اللاعبين التي كان من المفترض أن تبدأ من يوم غد (الأربعاء).
تجدر الإشارة إلى أن مدرب الفريق البرتغالي روي فيتوريا منح اللاعبين غير المسجلين في قائمة الفريق لدوري أبطال آسيا إجازة عن التدريبات. من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة أن عدداً من التغييرات سوف يطرأ على صعيد الأجانب في النصر للموسم المقبل، حيث أشار المصدر نفسه إلى أن الحارس الأسترالي برادلي جونز والمدافع البرازيلي برونو اوفيني والنيجيري أحمد موسى قريبين من مغادرة أسوار الفريق العاصمي.
وتبحث إدارة النصر خلال الفترة المقبلة عن حارس أجنبي بديلاً عن جونز ومدافع آسيوي بديلاً عن برونو، فيما ما زالت الخيارات حول النيجيري موسى غير واضحة، حيث لم يقدم النيجيري ما يشفع له من أجل البقاء، وكان ظهوره خجولاً خلال منافسات الموسم ولم يكن له تأثير كبير على الفريق.
كما أنه من المتوقع أن تكون هناك غربلة شاملة للاعبين المحليين. وأشارت مصادر مقربة من النصر إلى أن إبراهيم غالب ومحمد السهلاوي أبرز الأسماء التي سوف تغادر، كما سيرفع مدرب الفريق فيتوريا تقريراً مفصلاً عن اللاعبين الذين لا يحتاجهم الفريق في الموسم المقبل، وذلك من أجل أن تبدأ إدارة النصر بإجراء مخالصات معهم، بالإضافة إلى البحث عن البدلاء المناسبين لهم.



إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
TT

إسلام آباد وبكين تحثان على إنهاء حرب الشرق الأوسط وسلامة الممرات المائية

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (رويترز)

حثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من خمس نقاط صدرت، الثلاثاء؛ من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الصين وباكستان ستُعززان تعاونهما بشأن إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي، إن البلدين يتبنيان مواقف متشابهة بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتوجّه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى الصين، الثلاثاء، في زيارةٍ رسمية لمدة يوم واحد، بدعوة من نظيره الصيني وانج يي. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «سيعزز وزيرا خارجية البلدين التواصل والتنسيق الاستراتيجي بشأن الوضع في إيران، وسيبذلان جهوداً جديدة للدعوة إلى السلام»، واصفة الصين وباكستان بأنهما شريكان استراتيجيان «في جميع الظروف». ويبحث دار مع القيادة الصينية، بشكل مكثف، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية والقضايا العالمية ذات الاهتمام المشترك.

وتُعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكن بكين دعت إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، هذا الشهر، أن مبعوثاً صينياً خاصاً أمضى أسبوعاً في الوساطة بين البلدين.

وقد سعى الجاران الآسيويان إلى التوسط لمنع تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، وأعلنت إسلام آباد استعدادها لاستضافة «محادثات جادة» بين الولايات المتحدة وإيران. تأتي زيارة دار بعد استضافته نظراءه من السعودية ومصر وتركيا، الأحد الماضي، لإجراء محادثات حول محاولة إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، على أثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وتزداد المخاوف بشأن تداعيات الحرب، بما يشمل الشلل شبه التام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وتُعدّ الصين شريكاً رئيسياً لإيران، لكنها لم تُعلن أي مساعدة عسكرية لطهران، بل دعت مراراً إلى وقف إطلاق النار.

نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر لدى لقائهم في إسلام آباد يوم الأحد (رويترز)

من جانب آخر، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، الثلاثاء، إن ثلاث سفن صينية عبَرَت مضيق هرمز، في الآونة الأخيرة، بعد تنسيق مع الأطراف المعنية، ودعت إلى استعادة السلام والاستقرار بمنطقة الخليج.

وقالت نينغ، في إفادة صحافية يومية تعليقاً على التقارير التي أفادت بعبور السفن: «مضيق هرمز والمياه المحيطة به طريق مهم للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتدعو الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج». ولم تُدلِ بأي تفاصيل عن السفن الصينية.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الصيني وانج يي الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن سفينتيْ حاويات صينيتين عبَرَتا مضيق هرمز، الاثنين، في ثاني محاولة لمغادرة الخليج بعد عودتهما يوم الجمعة. وأظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك» أن السفينتين أبحرتا بالقرب من بعضهما وخرجتا من المضيق إلى المياه المفتوحة. وقالت ريبيكا جيرديس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لمنصة «مارين ترافيك»: «عبَرَت السفينتان بنجاح في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتيْ حاويات تغادران الخليج العربي منذ بدء الصراع، باستثناء السفن التي ترفع العَلم الإيراني». وأضافت: «السفينتان تُبحران بسرعة عالية حالياً باتجاه خليج عمان». ولم يُدلِ مسؤولون من مجموعة كوسكو الصينية للشحن، التي تُشغّل السفينتين، بأي تعليق.


الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.