ناقش الرئيس التركي عبد الله غول مع قادة المعارضة اليوم (الاثنين)، مشروع قانون مثير للجدل يرمي الى تعزيز السيطرة السياسية على القضاة، وذلك في خضم فضيحة فساد تهز الحكومة.
وعقد غول لقاءات منفصلة مع كل من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي وأحد قادة حزب السلام والديمقراطية (المناصر للاكراد) صلاح الدين دميرتاش، بحسب قناة "ان تي في" الاخبارية.
ويسعى رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان الى الحصول على الموافقة على مشروع قانون يزيد من سيطرة الحكومة على تعيين القضاة والمدعين.
واعتبرت المعارضة ونقابة المحامين الاتراك والمجلس الاعلى للقضاة والمدعين مشروع القانون غير دستوري، ويرمي الى منح الكلمة الفصل في تعيين القضاة لوزير العدل.
وتأتي هذه المبادرة فيما لا يزال مشروع قانون الاصلاح القضائي المدعوم من حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان قيد النقاش في لجنة العدل في البرلمان.
واعتبرت مساعي اردوغان محاولة لوقف التحقيق الواسع في قضايا الفساد الذي ادى الى اعتقال العديد من حلفاء اردوغان في قطاع الاعمال اضافة الى ابناء وزراء سابقين.
وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عن قلقهما البالغ بشأن مساعي أردوغان.
وقال مفوض توسعة الاتحاد الاوروبي ستيفان فيول في رسالة على تويتر "لقد طلبت من السلطات مراجعة التعديلات المتعلقة بالقانون قبل تبنيها لضمان انسجامها مع مبادئ قوانين الاتحاد الاوروبي".
وامر ارودغان، الذي تحدث عن "انقلاب قضائي" باقالة مئات من مسؤولي الشرطة المشاركين في عملية التحقيق وأعاد تشكيل حكومته بعد ان اجبر عدد من الوزراء على الاستقالة.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار عقب اجتماعه مع غول "قدمنا للرئيس شرطين مسبقين، الاول هو انه يجب سحب مشروع القانون. والثاني هو ان السلطة السياسية يجب ان لا تعيق التحقيق في الفساد". واضاف "ولكن اذا قدمت لنا حكومة اردوغان التفسيرات الضرورية، فربما يتم اجراء تغيير دستوري". واكد ان "مشروع القرار يلقي ب90 عاما من المكاسب الديمقراطية في القمامة". حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشهدت انقرة واسطنبول العديد من التظاهرات التي تدعو الى استقالة اردوغان، وأطلقت الشرطة الرصاص البلاستيكي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
واندلعت اشتباكات بالأيدي السبت قبل الجولة الثانية من مناقشة مشروع القرار في لجنة العدل في البرلمان، حيث تبادل النواب اللكمات وتراشقوا بزجاجات الماء وألقى احدهم بجهاز لوحي.
وكشفت التوترات المتصاعدة في تركيا كذلك عن المنافسة بين اردوغان وغول الذي كان حليفه السابق، قبل الانتخابات الرئاسية في أغسطس (آب).
ويتوقع ان يعاد انتخاب غول او يختار كرئيس للوزراء في حال اصبح اردوغان رئيسا.
وتبنى غول حتى الآن نهجا تصالحيا حيال الأزمة، وأعرب عن تأييده لاستقلال القضاء.
ويرجح المعلقون ان يعترض الرئيس، الذي يعتبر مقربا من غول، على مشروع قرار اردوغان. ولكن ونظرا لعدم رغبته في مواجهة اردوغان علنا، يعقد غول اجتماعات لتسوية الخلافات الى حين عرض مشروع القانون عليه.
ومنذ ان بدأ البرلمان في مناقشة مشروع القانون الجمعة، التقى غول رئيس البرلمان ووزيري العدل والداخلية، ونائب رئيس الوزراء في القصر الرئاسي في أنقرة.
9:41 دقيقه
الرئيس التركي يستشير المعارضة حول الإصلاح القضائي المثير للجدل
https://aawsat.com/home/article/17307
الرئيس التركي يستشير المعارضة حول الإصلاح القضائي المثير للجدل
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعربان عن قلقهما بشأن مساعي أردوغان
الرئيس التركي يستشير المعارضة حول الإصلاح القضائي المثير للجدل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
