بغداد مستاءة من إجلاء موظفي «إكسون موبيل» وتطالب بعودتهم

بغداد مستاءة من إجلاء موظفي «إكسون موبيل» وتطالب بعودتهم

الاثنين - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 20 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14783]
بغداد: حمزة مصطفى
أكد نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة وزير النفط، ثامر الغضبان، أن انسحاب العاملين في شركة نفط «إكسون موبيل» من محافظة البصرة «غير مقبول أو مبرر». وقال الغضبان في بيان لوزارة النفط، أمس، إن «الأوضاع الأمنية والاجتماعية في جنوب العراق تتميز بالاستقرار، وإن الشركات النفطية العالمية تعمل بالحقول النفطية، خصوصاً في المحافظات التي تنعم بالأمن والاستقرار».
وأوضح الغضبان أن «انسحاب عدد من العاملين في شركة (إكسون موبيل) من حقل غرب القرنة بشكل مؤقت أو احترازي - رغم أعدادهم القليلة - ليس له علاقة إطلاقاً بالوضع الأمني في الحقول النفطية بجنوب العراق أو تهديدات، لا سمح الله، وإنما هو لأسباب سياسية كما نعزوها إلى حالة التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة». وأكد الغضبان أن «الانسحاب بالنسبة لنا غير مقبول أو مبرر لأن الشركات العالمية الأخرى تعمل بحرية وأمان واستقرار في تطوير الحقول النفطية، وليست هناك مشكلات أو مبررات تستدعي ذلك، وأن الانسحاب قد يؤدي إلى بث رسائل خاطئة عن الأوضاع في العراق، وهذا ما لا نقبله بتاتاً». وقال وزير النفط إنه وجّه رسالة إلى المسؤولين في شركة «إكسون موبيل» يطلب فيها إيضاحاً حول ذلك، وإنه طلب منهم العودة إلى العمل بمقتضى عقد طويل الأمد لتطوير حقل غرب القرنة الذي يُعد من بين الحقول المهمة، وإن الحكومة العراقية ووزارة النفط تعملان على توفير أعلى درجات الاستقرار الأمني والفني والاجتماعي، وتحقيق الظروف والأجواء الأمنية المناسبة لجميع الشركات من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
وكشف الغضبان عن «اجتماع مرتقَب يجمعه مع المسؤولين في شركة «إكسون موبيل» هذا الأسبوع بناءً على طلبهم لبحث انسحاب العاملين في الشركة من حقل غرب القرنة، فضلاً عن مشروع الجنوب المتكامل، الذي تم الاتفاق عليه مبدئياً بين الجانبين.
إلى ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع في رئاسة الجمهورية أن الرئاسات والزعامات وقادة الكتل السياسية العراقية تدرس ورقة خلال اجتماع لها مع الرئيس برهم صالح أُعدت من الرئاسة، بهدف الخروج برؤية موحدة من قبل الجميع حيال التصعيد الأميركي - الإيراني غير المسبوق حالياً. وقالت هذه المصادر إن «الرئيس صالح التقى خلال الآونة الأخيرة قادة الكتل والزعامات العراقية الرئيسية فضلاً عن رئيسي الوزراء والبرلمان وبحث معهم كيفية الخروج بموقف موحد حيال ما يجري في المنطقة»، مبينة أن صالح استضاف اجتماعاً لهذه القيادات مساء أمس.
وكان صالح التقى مساء أول من أمس السفير الإيراني لدى العراق إيرج مسجدي، وبحث معه، طبقاً لبيان رئاسي، الأحداث في المنطقة وأهمية اعتماد الحوار الإيجابي لتقليل حدة التوتر. وأضاف البيان أنه «تم خلال اللقاء بحث آخر التطورات السياسية على الساحة الإقليمية، حيث جرى التأكيد على ضرورة اعتماد الحوار الإيجابي لتقليل حدة التوتر في المنطقة، وتثبيت الاستقرار فيها، وبما يخدم تطلعات شعوبنا في حياة حرة كريمة».
من جهته، أكد الدكتور لقمان فيلي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الهدف من اجتماع الرئاسات والزعامات العراقية الرئيسية هو التأكيد على أهمية الحفاظ على النسيج الداخلي العراقي حيال الأحداث الخارجية وعدم تأثره بها خارج سياق المصلحة الوطنية التي يجب أن تكون هي الأصل». وأضاف فيلي أن «الخطاب السياسي الخارجي العراقي يجب أن يكون موحداً من قبل الجميع، بمعنى أن يكون خطاب دولة وليس لكل طرف أو جهة أو فصيل خطابه الخاص لأن من شأن ذلك أن يولد إرباكاً في كيفية التعامل مع العالم على مستوى السياسة الخارجية بحيث تصبح لدينا عقيدة سياسية أو عراقية موحدة». وأوضح أن «التعامل مع الدول الأخرى مهما كانت درجة علاقتنا بها قرباً أو بعداً يجب أن ينطلق وفق مبدأ ثابت وهو خطاب الدولة قبل أي خطاب لأي طرف آخر لأننا في قلب هذا الصراع الحالي الآن في المنطقة نظراً لوجود أميركيين وإيرانيين في العراق، كما أن لدينا كدولة علاقات مع الطرفين بالإضافة إلى أننا على خط التماس بينهما».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك وساطة عراقية للأزمة بين أميركا وإيران، قال فيلي: «لا توجد وساطة حتى الآن، إذ إن الطرفين الأميركي والإيراني لم يطلبا مثل هذه الوساطة، لكن هناك مسعى عراقي باتجاه تحفيف حدة التوتر كوننا معنيين بهذا الصراع وتداعياته علينا وعلى المنطقة بشكل عام». وحول فحوى المباحثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في العراق أخيراً، خصوصاً اجتماعه مع الرئيس العراقي برهم صالح، يقول فيلي إن «بومبيو أكد أن بلاده لا تريد الحرب مع إيران لكن لديهم حسبما قال معلومات دقيقة بشأن وجود تهديد حقيقي لمصالحهم في العراق، وطالب بحماية هذه المصالح بما فيها السفارة، مبيناً أنهم في الوقت الذي لا يريدون فيه تصعيداً مع إيران، فإنهم واضحون في كيفية التعامل مع الأحداث بكل جدية وليس مجرد كلام».
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة