حزب التكتل الديمقراطي التونسي يعلن مصطفى بن جعفر مرشحا له للانتخابات الرئاسية

مجموعة إرهابية مسلحة تهاجم سيارة دورية أمنية في القصرين

مصطفى بن جعفر
مصطفى بن جعفر
TT

حزب التكتل الديمقراطي التونسي يعلن مصطفى بن جعفر مرشحا له للانتخابات الرئاسية

مصطفى بن جعفر
مصطفى بن جعفر

أعلن محمد بنور، المتحدث باسم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات في تونس عن ترشيح مصطفى بن جعفر الرئيس الحالي للمجلس التأسيسي (البرلمان) لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية. وتعهد بنور بأن يقدم بن جعفر، تبعا لهذا الترشح، استقالته من رئاسة البرلمان كما وعد في تصريحات إعلامية سابقة.
ويتنافس بن جعفر مع عدة شخصيات سياسية على قصر قرطاج. ويحتل المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الحالي وأحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري والباجي قائد السبسي رئيس حركة «نداء تونس» قائمة أهم منافسي بن جعفر خلال الانتخابات المزمع إجراؤها يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأعلن أكثر من 30 تونسيا عن ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية.
وفي نفس السياق، قدم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات اللوائح الانتخابية المرشحة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقال المتحدث باسم الحزب إن التكتل تجاوز أزمة الاختيار على رؤساء اللوائح التي ظهرت في بعض الدوائر الانتخابية، خاصة في منطقة القيروان. وأوضح في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس في العاصمة التونسية، أن حزبه يطمح إلى العودة للمشاركة الفعالة في الحكم، وأنه مستعد للتحالف السياسي مع عدة أطراف سياسية في حال فوزه، وذلك بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان حزب التكتل، ذو التوجه العلماني، قد أسسه بن جعفر سنة 1994، ولم يحصل على الترخيص القانوني إلا بعد ثورة 2011، وشكل إثر فوزه في انتخابات 2011 تحالفا حكوميا ثلاثيا مع حزبي حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية، لكنه تعرض لانتقادات عدة صادرة عن الأحزاب المعارضة لتحالف الترويكا بزعامة حركة النهضة. ودافع الحزب عن الشرعية الانتخابية ووقف ضد محاولات إسقاط حكم حركة النهضة عن طريق الاحتجاجات من خلال اعتصام الرحيل صيف 2013.
وبشأن خريطة التحالفات السياسية الحالية، قال الزاوية في تصريح لوسائل الإعلام، إن الأنانية الحزبية حرمت تحالف الاتحاد من أجل تونس الذي تزعمته حركة «نداء تونس» من الترشح ضمن لوائح انتخابية موحدة للانتخابات البرلمانية المقبلة. وفيما يتعلق بتجاوز اللوائح الانتخابية المرشحة عدد 1500 لائحة، أشار الزاوية إلى أن كثرة اللوائح المتراهنة على الاستحقاق الانتخابي خلال شهر أكتوبر المقبل، سيكون من بين الأسباب المؤدية إلى تشتت أصوات الناخبين وإضعاف تمثيلية الأحزاب في الجهات.
على صعيد منفصل، تعرضت دورية أمنية فجر أمس في مدينة القصرين المهددة بالإرهاب، إلى هجوم مسلح شنته خمسة عناصر إرهابية على الأقل. ووفق رواية وزارة الداخلية التونسية، فقد صوب المهاجمون نيران أسلحتهم إلى سيارة أمنية كانت ترابط بأحد مداخل مدينة القصرين، إلا أن خلو السيارة من أعوان الأمن أنقذهم من موت محقق.
وبشأن هذا الهجوم الإرهابي، قال محمد علي العروي، المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية في تصريح لوسائل الإعلام إن الإرهابيين تعمدوا إطلاق النار على الدورية الأمنية ثم انسحبوا بسرعة إلى جبل السلوم المجاور لمدينة القصرين. وأشار في المقابل إلى تعزيز الوحدات الأمنية وتنفيذ دوريات أمنية مشتركة بين الأمن والجيش بهدف تعقب آثار المجموعة الإرهابية.
على صعيد آخر، قرر المهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية تشكيل لجنة تحقيق في حادثة انقطاع التيار الكهربائي يوم الأحد الماضي، على كامل البلاد، وهو أمر تسبب في حالة من الذعر والخوف في صفوف التونسيين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.