أقامت إسرائيل اليوم الاثنين حفل تأبين لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون الذي توفي يوم السبت عن 85 عاما ويعتبره الإسرائيليون بطلا لكنه مكروه في العالم العربي ويعتبره كثيرون مجرم حرب.
وحضر مراسم التبأين التي أقيمت أمام البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» أكثر من 20 وفدا دوليا من أبرزهم، نائب الرئيس الأميركي جو بادين، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والمبعوث الدولي للسلام في الشرق الأوسط، توني بلير، ووزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينمير، ورئيس وزراء التشيك، جيري روسنوك. ولم تشهد الجنازة الرسمية مشاركة أي تمثيل من العالم العربي أو أفريقيا أو أميركا اللاتينية.
وألقى الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس كلمة أثنى فيها على شارون ووصفه بأنه قائد «يعرف كيف يفوز».
وأشاد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، الذي وافته المنية يوم السبت الماضي، ووصفه بأنه شخصية قوية غير عادية، وقال بايدن اليوم الاثنين في حضور ضيوف دوليين لمراسم تأبينه في الكنيست إن أمن إسرائيل والشعب اليهودي كان النجم الذي يهتدي به في طريقه، وأضاف: «كان ذلك عمل حياته».
وذكر بايدن أن قرار شارون بالانسحاب من قطاع غزة عام 2005 كان «صعبا ومثيرا للجدل»، مضيفا أن شارون ناضل بصلابة من أجل أمن إسرائيل، معتبرا ذلك سبب تلقيبه بـ«البلدوزر».
من جانبه ذكر مبعوث اللجنة الرباعية لـ«الشرق الأوسط»، توني بلير، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، الذي توفي يوم السبت الماضي، كان يسعى للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق خلال مراسم تأبين شارون في الكنيست: «لم يسع كحالم إلى السلام، بل كان يحلم بالسلام»، وذكر بلير أن أمن إسرائيل كان الهدف الأسمى لشارون كقائد عسكري ودبلوماسي، وقال: «لقد قام بخطوات لم يتوقعها أحد».
وتوفي شارون يوم السبت بعد أن ظل في غيبوبة ثماني سنوات إثر إصابته بسكتة دماغية في أوج قوته السياسية. وستقام له جنازة عسكرية في وقت لاحق اليوم الاثنين في مزرعته بجنوب إسرائيل.
وأحيا موت شارون الجدل حول تاريخه الحافل بالمجازر ضد الشعب الفلسطيني، ويدين منتقدوه الوحشية التي أدار بها العمليات العسكرية بينما يرى فيه أصدقاؤه استراتيجيا عبقريا أذهل العالم حين سحب القوات الإسرائيلية والمستوطنين من قطاع غزة عام 2005.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه رغم أنه لم يكن يتفق مع شارون في كل مواقفه خاصة فيما يتعلق بالانسحاب من غزة فإنه كان يقدره لالتزامه بأمن إسرائيل.
وقال نتنياهو مستخدما لقب شارون «اريك يفهم أنه فيما يتعلق بمسألة الوجود والأمن يجب أن نقف صامدين. ونحن نتمسك بهذه المبادئ».
وشددت إسرائيل إجراءات الأمن وحذرت حكومة حماس في غزة بعدم السماح بإطلاق صواريخ أثناء تشييع جنازة شارون ودفنه في مزرعته بجنوب إسرائيل التي سيشارك فيها بايدن أيضا.
وقال مصدر أمني بأن إسرائيل «أوصلت الرسالة» إلى السلطات في غزة لمنع أي هجوم خلال المراسم التي ستقام في مزرعة شارون، ولم يصدر أي رد رسمي من حكومة حماس على هذه التحذيرات.
وسمع مراسل لـ«رويترز» انفجارين كبيرين في شمال غزة صباح اليوم الاثنين وبدا الأمر كصوت صاروخين. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بأنه لم يحدث إطلاق للصواريخ عبر الحدود. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الانفجارين نجما فيما يبدو خلال تجربة ناشطين فلسطينيين لأسلحتهم.
ومن المقرر أن يدفن شارون في ظل مراسم عسكرية بجانب زوجته التي ماتت عام 2000. في مزرعة كان يمتلكها بالقرب من سديروت، على بعد نحو عشرة كيلومترات من قطاع غزة.
9:41 دقيقه
جنازة عسكرية لشارون تبدأ في القدس وتنتهي بالقرب من قطاع غزة
https://aawsat.com/home/article/17292
جنازة عسكرية لشارون تبدأ في القدس وتنتهي بالقرب من قطاع غزة
بحضور أميركي بريطاني وروسي.. وغياب عربي أفريقي لاتيني
جنازة عسكرية لشارون تبدأ في القدس وتنتهي بالقرب من قطاع غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
