توتر جديد بين أنقرة وواشنطن بسبب تمديد حبس قنصلي

تركيا تخاطب أعضاء مجلس الأمن ودول أوروبا لتبرير موقفها في شرق المتوسط

TT

توتر جديد بين أنقرة وواشنطن بسبب تمديد حبس قنصلي

تصاعد التوتر مجدداً بين أنقرة وواشنطن، على خلفية قرار تمديد حبس موظف محلي بالقنصلية الأميركية في إسطنبول بتهم التجسس، والتعاون مع تنظيمات إرهابية.
وطالبت أنقرة، عبر بيان لسفارتها في واشنطن، الجميع باحترام قرارات «قضائها المستقل»، رداً على انتقاد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، قرار القضاء التركي تمديد حبس الموظف في القنصلية الأميركية بإسطنبول، متين طوبوز.
وقالت السفارة التركية، في بيان على «تويتر»، إن «تركيا بلد ديمقراطي، تحكمه سيادة القانون، ويجب على الجميع احترام قرارات القضاء المستقل... مبادرات التأثير على الإجراءات القضائية لا تساعد العملية القضائية».
كانت تحقيقات أجرتها النيابة العامة في تركيا قد أفادت بوجود ارتباط بين طوبوز والمدعي العام السابق لمدينة إسطنبول زكريا أوز، ومديري شرطة سابقين متهمين بالانتماء لحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، التي تنسب إليها أنقرة تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات الأمن التركية حملة اعتقالات للقبض على 87 من العسكريين، وأصدرت النيابة العامة قرارات باعتقالهم، منهم 48 عسكرياً طلبت نيابة إسطنبول اعتقالهم، على خلفية اتهامات بالتورط في أنشطة غير مشروعة داخل الجيش، وتسريب أسئلة امتحان المدرسة العسكرية إلى أعضاء حركة غولن. كما أصدرت النيابة العامة بمدينة بورصة (غرب) قرارات باعتقال 49 عسكرياً، بينهم 25 لا يزالون بالخدمة، بتهمة التواصل مع قيادات حركة الخدمة من خلال نظام الاتصال الدوري والمتسلسل عبر الهواتف العمومية، الذي تستخدمه الحركة بين الجنود والأئمة السريين الموجودين داخل الجيش.
من ناحية أخرى، أطلع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظراءه في دول عدة على معلومات بخصوص أنشطة التنقيب التي تجريها سفينة «فاتح» التركية في شرق البحر المتوسط، مؤكداً أنها تجري في نطاق ما تعتبره تركيا «الجرف القاري» لها.
وشرح جاويش أوغلو، في رسالة بعثها لنظرائه في الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، ودول الاتحاد الأوروبي، وممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، موقف تركيا السياسي والقانوني بهذا الصدد، مؤكداً أن المنطقة التي تقوم سفينة «فاتح» بعمليات التنقيب فيها تقع ضمن الجرف القاري لتركيا، مشدداً على أنّ الدعم الذي يبديه الاتحاد الأوروبي لقبرص «لا يتماشى مع القانون الدولي»، وأن بلاده لن تقبل المزاعم الأحادية من جانب قبرص حول المنطقة الاقتصادية الخالصة.
كما لفت أوغلو إلى إمكانية حل مسألة ترسيم الحدود، إمّا من خلال اتفاقيات ثنائية أو عن طريق القضاء الدولي، بشكل لا يمس بحقوق الأطراف الأخرى، عند وجود ادعاءات متضاربة، معتبراً أن إيجاد حل نهائي في المنطقة البحرية، غرب جزيرة قبرص، سيكون ممكناً بعد حل القضية القبرصية، وأعرب في المقابل عن تطلع تركيا لعدم انحياز الاتحاد الأوروبي لطرف، ولعبه دور بناء بخصوص منطقة السيادة البحرية، وعن انزعاج أنقرة من بيان الخارجية الأميركية بهذا الصدد.
وختم الوزير التركي رسالته بالتأكيد على أن تركيا ستواصل التحرك بحسن نية، لكنها لن تبقى متفرجة حيال أي انتهاك لحقوقها، أو حقوق القبارصة الأتراك «النابعة من القانون الدولي».
وأثار إعلان تركيا إرسال سفينة «فاتح» للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة تقع غرب قبرص، وتقول الحكومة القبرصية إنها تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، اعتراضات من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا ومصر وبريطانيا، وتحذيرات لتركيا من الاستفزازات في المنطقة، كما أكد الاتحاد الأوروبي دعمه المطلق لموقف قبرص في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته، أكد فؤاد أوكطاي، نائب الرئيس التركي، ضرورة عدم استبعاد تركيا وما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، من معادلة الطاقة في المنطقة، داعياً «الجميع» إلى القبول بذلك، مبرزاً أنّ تركيا ستواصل تقديم جميع الإسهامات للقبارصة الأتراك، في حال عدم وقف الجانب اليوناني خطواته الأحادية، وعدم إشراك القبارصة الأتراك في آليات اتخاذ القرارات، وأن تركيا ستحمي الحقوق والمصالح المشروعة لها وللقبارصة الأتراك، مشيراً إلى أن سفينة التنقيب التركية «فاتح» تواصل أعمالها غرب الجزيرة، وستنضم إليها سفينة التنقيب عن البترول التركية «ياووز» قريباً.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».