بوتين يلوم المسؤولين في كييف لرفضهم الدخول في محادثات مع الانفصاليين

وزير دفاع أوكرانيا يحذر من حرب كبرى مع روسيا >لافروف: موسكو لن تتدخل عسكريا

بوتين يلوم المسؤولين في كييف لرفضهم الدخول في محادثات مع الانفصاليين
TT

بوتين يلوم المسؤولين في كييف لرفضهم الدخول في محادثات مع الانفصاليين

بوتين يلوم المسؤولين في كييف لرفضهم الدخول في محادثات مع الانفصاليين

ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس باللائمة على المسؤولين في كييف لرفضهم الدخول في محادثات سياسية مباشرة مع الانفصاليين في شرق أوكرانيا.
ونقلت وكالة إيتار تاس للأنباء عن بوتين قوله للصحافيين «القيادة الحالية في كييف لا تريد حوارا بناء مع شرق بلادها». وأضاف أن «الانفصاليين يحاولون التصدي للقوات الأوكرانية التي تطبق على مواقعهم»، مضيفا أن «القوات تستهدف المدنيين». وقال بوتين «هدف المقاتلين صد هذه القوات المسلحة ومدفعيتها لمنعها من قصف المناطق السكنية».
في غضون ذلك، حذر فاليري جيلاتي وزير الدفاع الأوكراني أمس من «حرب كبرى» قال إنها اندلعت مع روسيا حول مستقبل بلاده مما قد يسفر عن مقتل عشرات الآلاف.
وكتب جيلاتي في موقع «فيسبوك» إن «حربا كبرى تقف أمام عتباتنا لم تر أوروبا مثيلا لها منذ الحرب العالمية الثانية، للأسف فإن الخسائر في حرب كهذه ستقاس ليس بالمئات بل بالآلاف وعشرات الآلاف».
بيد أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمس إن «بلاده لن تقوم بتدخل عسكري في أوكرانيا»، مشددا على ضرورة التباحث في «وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط» في المحادثات المقررة في بيلاروسيا بين ممثلين عن كييف وموسكو.
وصرح لافروف خلال لقاء مع طلاب روس «لن يحصل تدخل عسكري، نحن نؤيد فقط تسوية سلمية لهذه الأزمة الخطيرة، لهذه المأساة». وأضاف «كل ما نقوم به يهدف فقط إلى تحقيق تقدم لمقاربة سياسية» من أجل تسوية الأزمة في أوكرانيا التي تشهد معارك طاحنة بين الجيش الأوكراني ومتمردين موالين لروسيا.
وقال لافروف إن «وقفا فوريا وغير مشروط لإطلاق النار يجب أن يكون أولا على جدول أعمال المباحثات في مينسك (بيلاروسيا) حيث تعقد مجموعة الاتصال حول أوكرانيا التي تضم خصوصا ممثلين عن كييف وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا».
ويفترض أن تبدأ المفوضية الأوروبية في الوقت نفسه العمل على فرض عقوبات جديدة على روسيا التي يتهمها الغربيون بنشر قوات لدعم الانفصاليين، وذلك بعد عدة عقوبات أوروبية وأميركية فرضت عليها حتى الآن.
ودعا لافروف إلى عودة «التعاون البراغماتي» مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من خلال دعوة الغربيين إلى العدول عن سياسة التهديد والعقوبات التي لا جدوى منها.
وكان منتظرا أن يطالب الانفصاليون في شرق أوكرانيا مجددا بالاعتراف بدولة مستقلة أثناء اجتماع مجموعة الاتصال.
وصرح أندريه بورجين، نائب رئيس وزراء جمهورية دونتسيك الشعبية غير المعترف بها، بأن مباحثات أمس شملت أيضا النقاش حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وشارك بورجين بنفسه في هذا الاجتماع.
وميدانيا، دارت أمس معارك بين مظليين أوكرانيين وكتيبة من الدبابات الروسية في مطار لوغانسك معقل الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا، حسب ما أعلن المتحدث العسكري الأوكراني ليونيد ماتيوخين. وكتب ماتيوخين على صفحته على موقع «فيسبوك» إن «المعارك تتواصل (الاثنين) بين المظليين الأوكرانيين وكتيبة من دبابات القوات المسلحة الروسية للدفاع عن مطار لوغانسك».
وقال الجيش الأوكراني أمس إن «قواته تواجه كتيبة دبابات روسية من أجل السيطرة على مطار حيوي في شرق البلاد»، في حين اتهم الرئيس بترو بوروشينكو موسكو بشن عدوان مباشر وعلني على بلاده.
ويواصل خفر السواحل في أوكرانيا البحث عن بحارين باتا في عداد المفقودين بعد غرق زورق دورية في بحر أزوف جراء قصف مدفعي من انفصاليين موالين لروسيا.
ويحاول مئات من أفراد القوات الحكومية كسر حصار يفرضه عليهم انفصاليون تدعمهم روسيا بالقرب من الوفايسك إلى الشرق من مدينة دونيتسك منذ عدة أيام.
على صعيد آخر، رافق رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك ابنته أمس إلى المدرسة في أول يوم دراسي في كييف، وتعهد بالدفاع عن البلاد من أجل الأجيال الجديدة.
وقال لأولياء الأمور والمدرسين والتلاميذ في المدرسة «الاحتفال بالأول من سبتمبر (أيلول) لم يجر في جميع المدارس. السلام لا يعم كل بقعة في أرض أوكرانيا. يجب أن نجاهد من أجل أن يسود السلام.. أوكرانيا بأسرها. يجب أن نجاهد من أجل أن يعم السلام».
وذكر رئيس الوزراء أمام الحشد أن أوكرانيا لن تذعن لتمرد انفصاليين موالين لروسيا في شرق البلاد. وأضاف «لن نسلم أبدا. نحن مسؤولون عن أوكرانيا. نحن مسؤولون عن مستقبلنا. نحن مسؤولون عن أطفالنا وأسرنا».
وفي برلين، حذر زيجمار جابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من تمركز عدد كبير من القوات في شرق أوروبا في ظل الأزمة الحالية مع روسيا.
وأوضح رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي «يمكنني تفهم قلق دول شرق أوروبا لا سيما دول البلطيق وبولندا نظرا للعدوان الروسي في شرق وجنوب شرقي أوكرانيا»، مستدركا «إلا أنني أنصح بعدم القلق حيال هذا الأمر».
وأضاف جابرييل أن «إنهاء الاتفاق التأسيسي بين حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا في الوقت الحالي مع اتخاذ قرار بتمركز دائم للقوات في شرق أوروبا ينطوي على خطر تصعيد الوضع الحالي».
تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق التأسيسي هذا يهدف لوضع قيود أمام حلف الناتو عند تمركز قواته في المناطق التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي سابقا والموجودة بشرق أوروبا. وأكد السياسي الألماني أن «إمداد أوكرانيا بالسلاح أو تمركز قوات الناتو هناك لا يعد بمثابة الاستجابة السليمة لهذه الأزمة حاليا». وأوضح جابرييل أنه يرى أن السياسة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية في الرد على سياسة روسيا بفرض عقوبات اقتصادية، استجابة سليمة تماما، طالما يجري من خلالها تجنب القيام بأي تصعيد عسكري.
وأضاف السياسي الألماني علينا أن نتعلم مع مرور قرن على الحرب العالمية الأولى أن إهمال الإجراءات الدبلوماسية يؤدي إلى الدخول في حروب، مؤكد أنه «لا يجوز لنا تكرار هذا الخطأ مرة أخرى».
وبدوره، طالب الرئيس الألماني يواخيم جاوك روسيا أمس بالعودة لتطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية.
وأدلى جاوك بهذه التصريحات خلال لقائه مع نظيره البولندي برونيسلاف كوموروفسكي في شبه جزيرة فيستربلات القريبة من مدينة جدانسك البولندية.
ويزور جاوك بولندا للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى مرور 75 عاما على بدء الحملة التي شنتها ألمانيا النازية لغزو بولندا وما أعقبه من اندلاع الحرب العالمية الثانية.
يشار إلى أن فيستربلات كانت المكان الذي شهد إطلاق أولى الرصاصات التي أدت للحرب العالمية وذلك في الساعات الأولى من صباح الأول من سبتمبر 1939.
وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك قد طالب خلال نفس الاحتفال بتعزيز وجود حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بلاده.
وقال تاسك في شبه جزيرة فيستربلات القريبة من مدينة جدانسك البولندية أمس «يتعين علينا نحن الأوروبيين أن نتعلم من سبتمبر البولندي المأساوي وسنوات الحرب العالمية الثانية أنه لا ينبغي أن نكون متفائلين بسذاجة».
وأضاف تاسك في المنطقة التي شهدت أول إطلاق نار في الحرب العالمية الثانية «نحن البولنديين لدينا لذلك الحق في أن نقول بقوة إنه لا يحق لأحد أن يعرقل مبادراتنا التي تهدف إلى ضمان تصرف فعال للناتو».
ورأى تاسك أن «هذا ليس وقت العبارات الجميلة» وقال «عندما ننظر اليوم إلى مأساة أوكرانيا والحرب في شرق قارتنا سنعلم أنه لا ينبغي علينا تكرار سبتمبر 1939».



أستراليا ستستثمر 2.8 مليار دولار في منشأة جديدة لبناء غواصات نووية

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أستراليا ستستثمر 2.8 مليار دولار في منشأة جديدة لبناء غواصات نووية

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

أعلنت أستراليا، اليوم (الأحد)، أنها ستنفق 3,9 مليارات دولار أسترالي (2,8 مليار دولار أميركي) ستكون بمثابة «دفعة أولى» على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان، إن «الاستثمار في حوض بناء الغواصات في أوزبورن أمر مهم جدا لتزويد أستراليا غواصات تعمل بالطاقة النووية ومجهزة بأسلحة تقليدية».

ويهدف اتفاق «أوكوس» إلى تسليح أستراليا بأسطول من الغواصات المتطورة من الولايات المتحدة، ومن شأنه أيضا توفير تعاون في تطوير مجموعة من تقنيات الحرب.

وعلى المدى الطويل، يتوقع إنفاق حوالى 30 مليار دولار أسترالي على هذا المرفق.

وتُعد الغواصات التي سيبدأ بيعها عام 2032، جوهر استراتيجية أستراليا لتحسين قدراتها الهجومية البعيدة المدى في المحيط الهادئ، خصوصا ضد الصين.

وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز إن «التحول الجاري في أوزبورن يظهر أن أستراليا تسير على الطريق الصحيح لتوفير القدرة السيادية لبناء غواصاتنا التي تعمل بالطاقة النووية لعقود».

ونشب خلاف كبير بين أستراليا وفرنسا عام 2021 عندما ألغت كانبيرا صفقة بمليارات الدولارات لشراء أسطول من الغواصات التي تعمل بالديزل من باريس واختارت بدلا من ذلك المضي قدما في برنامج «أوكوس».


بكين تعرب عن أملها بالارتقاء بالعلاقات مع ألمانيا إلى «مستوى جديد»


المستشار الألماني فريدريش ميرتس مصافحاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مصافحاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)
TT

بكين تعرب عن أملها بالارتقاء بالعلاقات مع ألمانيا إلى «مستوى جديد»


المستشار الألماني فريدريش ميرتس مصافحاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مصافحاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع بينهما السبت على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، عن أمل بكين في الارتقاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد».

قال وانغ لميرتس وفقا لبيان صادر عن وزارته: «الصين ترغب في العمل مع ألمانيا من أجل التحضير للمرحلة التالية من التبادلات الرفيعة المستوى، وتعزيز التعاون العملي في مختلف القطاعات (...) والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا إلى مستوى جديد».

وكان وانغ يي تحدث في اليوم السابق مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، واصفاً التعاون الاقتصادي والتجاري بأنه «حجر الزاوية في العلاقات الثنائية».

وخلال تبادل آخر مع فاديفول شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي أيضا، سعى وانغ يي إلى تقديم الصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.


القضاء الفرنسي يشكل فريقاً خاصاً للنظر في وثائق إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يشكل فريقاً خاصاً للنظر في وثائق إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أعلنت النيابة العامة في باريس، السبت، عن تشكيل فريق خاص من القضاة لتحليل الملفات المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرام جنسية.

وأبلغت النيابة بأن الفريق الجديد سيعمل بتنسيق وثيق مع المدعين العامين في وحدة الجرائم المالية الوطنية والشرطة بهدف فتح تحقيقات في أي جرائم محتملة تورط فيها مواطنون فرنسيون.

وسيعيدون في إطار هذا القرار، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فتح ملفاتهم المتعلقة بالفرنسي جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء السابق الذي قضى وراء القضبان في عام 2022.

والهدف هو «استخلاص أي دليل يمكن استخدامه بشكل مفيد في إطار تحقيق جديد»، وفق النيابة العامة.

وعثر على برونيل القريب من إبستين ميتا داخل الزنزانة التي كان مسجونا فيها منذ نهاية 2020 في قضايا «اغتصاب قاصرات».

وعُثر على إبستين ميتا داخل السجن في عام 2019 قبل محاكمته بتهمة الاتجار بقاصرات، في واقعة صنفتها السلطات الأميركية انتحارا.

وتظهر أسماء شخصيات عامة فرنسية في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني) من ملف قضية جيفري إبستين مثل الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ.

وقال لانغ الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

ومجرد ذكر اسم شخص ما في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة.