حزب العمال يعلن انهيار المحادثات مع «المحافظين» بشأن «بريكست»

حزب العمال يعلن انهيار المحادثات مع «المحافظين» بشأن «بريكست»

كوربن ألقى باللوم على تلاشي سلطات ماي مع اقتراب نهاية رئاستها للحكومة
السبت - 13 شهر رمضان 1440 هـ - 18 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14781]
لندن: «الشرق الأوسط»
أعلنت المعارضة العمالية البريطانية، أمس، وقف المفاوضات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي بشأن بريكست، بعد 6 أسابيع من المحادثات غير المثمرة، ملقية باللوم على تلاشي سلطاتها مع اقتراب نهاية رئاستها للحكومة.

وفي رسالة إلى ماي، قال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن لوكالة الصحافة الفرنسية: «لم نتمكن من سد ثغرات سياسية كبرى بيننا»، موضحاً أنه ليست لديه ثقة في أن من سيخلفها في منصبها «سيلتزم بأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان».

وأوضح كوربن أن المفاوضات «ذهبت إلى أقصى حد ممكن»، مؤكداً أن «عدم استقرار وضعف حكومتك المتزايد يعني أنه ليست هناك ثقة في ضمان ما يمكن أن يتم التوصل إليه بيننا»، مضيفاً أنه نتيجة لذلك فإن حزبه سيواصل معارضة اتفاق «بريكست» بوضعه الحالي.

وهذه المحادثات التي بدأت في مطلع أبريل (نيسان) الماضي، بمبادرة من الحكومة، كانت تهدف إلى التوصل إلى تسوية قبل «بريكست»، بعدما رفض النواب 3 مرات اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أبرمته ماي مع بروكسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقد أجبر رفض البرلمان للاتفاق رئيسة الوزراء ماي على إرجاء موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بعد أن كان مقرراً في 29 من مارس (آذار) الماضي. ومن المقرر أن يصوت البرلمان مرة رابعة على الاتفاق مطلع يونيو (حزيران) المقبل.

وقالت ماي التي بدت شاحبة أمس إن أعضاء البرلمان سيواجهون «خياراً حاسماً هو التصويت لصالح (بريكست) أو رفضه مرة أخرى»، مضيفة بشأن إعلان كوربن: «لم نتمكن من أن نتغلب على حقيقة أن حزب العمال ليس لديه موقف موحد حول ما إذا كان يريد تنفيذ (بريكست) أو إجراء استفتاء ثانٍ يمكن أن يلغيه».

وكانت ماي تتحدث في تجمع انتخابي نادر قبل انتخابات البرلمان الأوروبي، التي ستجري في بريطانيا الخميس المقبل. وقد أشارت استطلاعات الرأي إلى أن حزب المحافظين سيأتي في المرتبة الخامسة في هذه الانتخابات. وكان من المفترض ألا تشارك بريطانيا في تلك الانتخابات، لكنها اضطرت إلى ذلك بسبب تأجيل «بريكست».

ويأتي انهيار المحادثات بعد يوم من موافقة ماي على تحديد جدول زمني لخروجها من الحكومة، عقب التصويت على «بريكست» في البرلمان، المقرر أن يجري في الأسبوع الذي يبدأ في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل.

وتمت الموافقة على ذلك الترتيب في اجتماع مع لجنة 1922 من حزب المحافظين.

ويُعتقد أن ماي ستطلق سباقاً على رئاسة الحكومة، فور التصويت على اتفاق «بريكست»، سواء بالرفض (وهو الأرجح) أو الموافقة.

وصرح تيم بايل، أستاذ السياسة في جامعة كوين ماري في لندن، لوكالة الصحافة الفرنسية، قائلاً: «من الصعب أن نراها تستمر أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وفرص الموافقة على خطتها الآن تقترب من الصفر».

ويعني الجدول الزمني، على الأرجح، أن الزعيم الجديد لحزب المحافظين، الذي سيصبح رئيس الوزراء الجديد، يجب أن يتولى منصبه قبل المؤتمر السنوي للحزب في سبتمبر (أيلول) المقبل.

من جهته، قال سايمون اشروود، من كلية السياسة في جامعة ساري، إن نهاية ماي لا تعني نهاية اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه. وأضاف موضحاً: «لا يزال ذلك هو الاتفاق الوحيد الذي وقع عليه الاتحاد الأوروبي، ولا يوجد مؤشر على أن الاتحاد يرغب في إعادة التفاوض على أي جزء منه مع رئيس وزراء جديد»، لكنه أوضح أنه لتجنب الخروج من الاتحاد من دون اتفاق «ربما يتعين الموافقة على الاتفاق في غياب ماي التي أعدته».

وتضمنت وثيقة مسربة من المفاوضات الفاشلة بين الحزبين، أرسلت إلى حزب العمال الأربعاء، خطة للنواب لإجراء عمليات تصويت حرة على مختلف خيارات «بريكست»، ومن بينها الحفاظ على روابط دائمة مع الاتحاد الجمركي، أو روابط أضعف.

وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها صحيفة «لندن إيفننغ ستاندرد»، فإن النواب سيرتبون هذه الخيارات حسب الأفضلية، بحيث يتم إقصاء الخيارات الأقل شعبية حتى الوصول إلى الخطة المطلوبة. كما ستجري عمليات تصويت حزبيه على «بريكست»، والتوصل إلى اتفاق ينهي حرية الحركة، ويضع قواعد للتجارة الحرة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.



كما جاء في الوثيقة أنه سيجري تصويت حر منفصل قبل هذه العملية حول إجراء استفتاء ثانٍ على الخروج من الاتحاد.

وبسبب تجدد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق، انخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته. وبهذا الخصوص، قال أدوين مورغان، المدير المؤقت لمعهد المديرون: «حان وقت اتخاذ قرار حول مستقبل البلاد. لا يمكن أن نعيش في حالة اللاقرار إلى الأبد».
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة